Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

وعي المواطن أهم من تدخلات الدولة / بقلم محمود حديدي 

إنطلاقا من تجربتي الشخصية ؛ و التي أسعى إلى مشاركتها مع أحبتي عبر هذا الفضاء و المتعلقة بفيروس كورونا ؛ حتى نكون أكثر فهما لما نحن بصدد محاربته؛ خاصة و أن المعركة غير متكافئة مع جهة أقوى منا و تحاربنا بصمت .

عندما أحسست بألم في الرأس و الحمى ؛ كان البعض يفتي في الأمر و أنا اولهم على أنني مصاب بضربة شمس ؛ و البعض الآخر أرجع ذلك إلى الإرهاق من كثرة السفر دون تشخيص حقيقي من لدن ذوي الإختصاص؛ فكان التداوي بالأعشاب و الطب البديل هو الممر الأول ؛ و بعد معركة دامت ل10 أيام بدأت أحس بالتعافي و عودة الأمور إلى مجاريها ؛ و هنا كان لزاما علي (معاتبا نفسي) أن أتوجه منذ أول الأمر إلى الحجر الذاتي دون إنتظار فتوى الناس ؛ مما يجعلني أحمل نفسي و بعض الأصدقاء الذين تهكموا على الأمر؛ المسؤولية التقصيرية في التعامل مع الأمر بالجدية اللازمة تحت مسمى ” كورونا كذبة” و ” هذه لعبة ” و ” الموت لابد منها ” بينما كنت أنا أتجول موزعا الألم و العدوى بين أبناء وبنات مدينتي .

انني هنا أود مخاطبة الضمير الجمعي و الفردي لنا جميعا ؛ بأن يتخذ كل واحد منا جميع احتياطاته ؛ و يتجنب بالخصوص التجمعات ( جلسات الشاي ) و الشرب من نفس الإناء و المصافحة بالأيدي التي مازالت لصيقة بنا ؛ و المواظبة على التعقيم و التنظيف المستمر ؛ و الإدراك بأن المعركة اليوم تتجاوز اللوم والعتاب ؛ و تراشق الكلام ؛ لأن الدولة نفسها كان عليها قبل الآن بسنوات؛ الإستعداد الجدي لمثل هذه الكوارث و التي ستزداد حدة مع المستقبل و مع تطور حرب الفيروسات .

إن البنية المجتمعية تجعل تطبيق الإجراءات الاحترازية بشكل شمولي من سابع المستحيلات ؛ لأننا لم نتعود في حياتنا على التقيد بما يحد من حريتنا ؛ بل هناك من يرى بأن الموت لا بد منه لهذا لا يجب الجزع من هكذا فيروس ؛ و هذا النوع الذي يتعامل بهكذا عقلية لا بد أن يجد من يشاركه توجهه ؛ و ستبقى حربنا مع هذا العدو بين المد والجزر ؛ مع ما يرافق ذلك من إنهيار تام للمنظومة الصحية على المستوى الوطني .

بقلم :محمود حديدي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...