Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مي فتيحة تتحدى الظلام..تطيح بقنوات روتيني اليومي و تتربع على عرش طوندونس المغربي رغم فقدانها البصر..

فقدت البصر لكنها تمتلك بصيرة قوية، سيدة مسنة تحدت الظلام و استطاعت احتلال “الطوندوس المغربي” بسرعة، أنشأت قناة على منصة اليوتوب رغم ظروفها الإجتماعية و الصحية و حققت أعلى نسب المشاهدة و صارت حديث السوشل ميديا، و  نجحت في التحدي.

السيدة فتيحة تويس من مكناس، إمرأة مغربية لا ترى بعيونها بل بقلبها و الذي يقودها عقلها و إرادتها القوية و رغبتها في النجاح، خلافا لما تعودنا رؤيته على قنوات أخرى تمتهن ما أضحى متعارف عليه بروتيني اليومي، عري و إغراء و تلميحات إباحية لا لشيء سوى استقطاب عدد كبير من المتابعين، و رفع عدد المشاهدات بحجة تصوير أعمال المنزل اليومية و كيف تقضي صاحبة القناة يومها، لكن الأسلوب رخيص و العرض كله ميوعة و خروج عن تقاليدنا و أعرافنا التي تميز المرأة المغربية بالعفة و الحياء و عزة النفس و عدم المس بكرامتها.

السيدة فتيحة نموذج للمرأة المغربية الأصيلة، تظهر في قناتها بكلمات عفوية و أسلوب ودي يظهر تأصل صاحبتها و تواضعها و بساطتها، تتلمس الأشياء الموضوعة أمامها بيديها، تسمي المواد التي تستعمل و هي تعد بنجاح الوصفة في حال اتبعنا خطواتها، فعلا من يتبع خطواتك مي نعيمة سينجح، من تكن له إرادتك و حبك للحياة فسيصل إلى هدفه.

عيونها انطفأ نورها منذ زمن، لكن اتقدت بدلا عنه بصيرتها و تأججت عزيمتها، و أبت إلا العمل لكسب قوتها بما خبرته من شؤون المطبخ، تشارك وصفاتها مع متابعيها، ودودة تحسها أما للجميع.

مي فتيحة كما يحلو للكثيرين مناداتها لم تلبس ملابس شفافة أو ضيقة لا تضع مساحيق تجميل، و ليست شابة في عنفوانها تستعرض مفاتنها،  ليست متحدثة بارعة و لا تملك مطبخا مهيأ بأحدث التصاميم العصيرة و آخر الأجهزة الإلطارونية المعروضة، كل شيئ حولها و بها بسيط جدا، و  استطاعت بسرعة تحقيق عدد مشاهدات هائل، و متابعين حقيقين أحبوها كماهي، و إن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن بلدنا بخير،و لا يزال يحظى بالتقدير و الإحترام، و  من اختار سلك الطريق الوعر و الأسلوب النظيف لأجل تحقيق أحلامه، فسيحصل على الإهتمام و سينجح في الوصول أكيد.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...