مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
إعداد: د. تغاريد محمد الفواز – مركز الأفق الدمشقي للإعلام – حزيران 2025م
مقدمة
منشأة فوردو الإيرانية ليست مجرد موقع نووي تقني، بل تمثل بُعدًا استراتيجيًا في إدارة إيران لأزماتها الدولية، وورقة ضغط فاعلة في مفاوضاتها النووية. فموقعها المحصن تحت الأرض ومستوى التخصيب المرتفع الذي تشهده يجعل منها محط أنظار القوى الكبرى، ومصدر قلق إقليمي متزايد.
أولًا: نبذة تقنية عن منشأة فوردو
الموقع: قرب مدينة قم، على بعد نحو 30 كم جنوب طهران.
العمق: بنيت تحت جبل على عمق يتراوح بين 80–100 متر.
الوظيفة الأصلية: تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي من طراز IR‑1 وIR‑6.
المستوى الحالي للتخصيب: حتى 60%، وهي نسبة قريبة من الاستخدام العسكري (90%).
ثانيًا: فوردو في قلب الاتفاق النووي (JCPOA)
الاتفاق النووي عام 2015 نصّ على تحويل فوردو إلى مركز أبحاث.
في 2019، أعادت إيران تخصيب اليورانيوم فيها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق.
يعد هذا خرقًا واضحًا، وأدى لتقليص المراقبة الدولية ورفع حدة التوترات مع أوروبا وأمريكا.
ثالثًا: لماذا تخشاها إسرائيل وأمريكا؟
التحصين الشديد: جعل ضربها عسكريًا مكلفًا جدًا، إذ تتطلب قنابل خارقة للتحصينات مثل GBU‑57.
ورقة ضغط استراتيجية: وجودها يحرم الطرف الآخر من خيارات سهلة ويجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا.
نقطة عسكرية رمزية: أي هجوم على فوردو سيُعد بمثابة بداية لحرب إقليمية.
رابعًا: السيناريوهات العسكرية الممكنة
السيناريو الإمكانية التعليق
ضربة جوية إسرائيلية مفردة منخفضة إسرائيل لا تمتلك قنابل خارقة بهذا العمق
ضربة أمريكية مباشرة ممكنة تتطلب قرارًا سياسيًا عالي المخاطر
عملية خاصة (كوماندوز) معقدة الطبيعة الجبلية والحماية المكثفة تعرقلها
هجوم سيبراني متوسط الإمكانية إيران حصّنت أنظمتها بعد تجارب سابقة
خامسًا: التداعيات الإقليمية المحتملة
تصعيد أمني: أي ضربة لفوردو قد تفجّر سلسلة من الردود في لبنان واليمن والعراق وسوريا.
توسيع دائرة النزاع: من المحتمل أن ترد إيران عبر أذرعها الإقليمية، ما يجر المنطقة لصراع ممتد.
الانقسام الدولي: الصين وروسيا ترفضان ضرب فوردو، في حين تلمح أمريكا وإسرائيل لاعتبارها هدفًا مشروعًا.
توصيات تحليلية
تعزيز الرقابة الدولية على فوردو بطرق تقنية حديثة (أقمار صناعية، أجهزة استشعار).
تشجيع الحلول الدبلوماسية المتدرجة وتفادي الخيار العسكري قدر الإمكان.
رفع الوعي الإعلامي العربي بأهمية الملف النووي الإيراني دون انحياز
خاتمة
منشأة فوردو هي نموذج لما يمكن أن تخلقه الهندسة السياسية من عقد في قلب الجغرافيا. فالسياسة الإيرانية جعلت من هذا الموقع المحصن وسيلة تفاوض، وخط دفاع رمزي، وسببًا محوريًا في معادلات الحرب والسلام.
✍️ – حقوق النشر محفوظة لمركز الأفق الدمشقي للإعلام 2025م
#منشأة_فوردو
#الملف_النووي_الإيراني
#إيران_والمجتمع_الدولي
#البرنامج_النووي
#تحليل_إعلامي
#مركز_الأفق_الدمشقي
#وعي_استراتيجي
#الشرق_الأوسط_والنووي
#التخصيب_النووي
#
