مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
متابعة :عبد الكامل بوكصة
أطلق منتدى الإعلام والمواطنة نداءً إلى الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية والحقوقية، حاثاً إياها على الانضمام إلى جهود دعم الإعلام المواطن وتطوير التربية الإعلامية والرقمية، وذلك عبر مذكرة ترافعية تم تقديمها تمهيداً لاستحقاقات 2026 الانتخابية.
ذكر المنتدى، في بيان له بتاريخ 14 يوليوز 2026، أن هذه الخطوة تستجيب للتحولات الكبيرة في المجالين الإعلامي والرقمي، التي جعلت قضايا الإعلام والمواطنة تتجاوز الإطار المهني لتصبح شأناً وطنياً يرتبط بالديمقراطية، وترسيخ الثقة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وحماية القيم المجتمعية.
أشار المنتدى إلى أن المذكرة تهدف إلى إطلاق حوار وطني حول إمكانية صياغة ميثاق يضع موضوعات الإعلام المواطن، والتربية الإعلامية والرقمية، ومكافحة التضليل وخطاب الكراهية في صلب النقاشات الحزبية والتشريعية والبرامجية. ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التفاعل مع هذه المبادرة والمساهمة في تطويرها.
و تستند المذكرة إلى اعتبار الإعلام عنصراً محورياً في تشكيل الوعي العام، وتوجيه النقاش المجتمعي، وبناء التصورات حول الهوية والانتماء والتعامل مع الآخر، خاصة في ظل صعود المواطنة كأساس للتماسك الاجتماعي وشرط أساسي لتحقيق الديمقراطية.
و في هذا الإطار، طرح المنتدى تساؤلات جوهرية حول العلاقة بين الإعلام والمواطنة، من قبيل: كيفية بناء إعلام يعزز الانتماء، وضمان حصول المواطن على معلومات موثوقة، وتعزيز التعددية والاختلاف بعيداً عن الاستقطاب، ومواجهة خطاب الكراهية مع الحفاظ على حرية التعبير، وربط حرية الصحافة بالمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية.
ضمن المذكرة، دعا المنتدى البرلمان إلى وضع تشريعات وسياسات تدعم الإعلام المواطن وتعزز التربية على المواطنة في التعليم والإعلام العمومي. كما حث المجلس الوطني للصحافة والهيئات التنظيمية على تعزيز الضوابط الأخلاقية والمهنية، وربط حرية الصحافة بخدمة المصلحة العامة.
وطالب المنتدى وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي بإدماج المواطنة الرقمية والإعلامية كجزء أساسي من المناهج الدراسية والجامعية. كما حث الهيئات المدنية والمهنية على المشاركة في برامج التكوين والترافع والتوعية، ودعا الإعلام العمومي والخاص إلى تحمل مسؤوليته المجتمعية والارتقاء بمحتواه، بعيداً عن الإثارة والتحريض والتضليل.
كما أكد المنتدى أن مبادرته ليست مجرد طرح قطاعي أو مؤقت، بل تهدف إلى بلورة مشروع مجتمعي تشاركي يجعل من الإعلام والمواطنة ركيزتين لتعزيز التماسك الوطني وإعادة بناء الثقة في المؤسسات، وتمكين المواطن من التفاعل الواعي والمسؤول مع ما ينشر ويناقش في الفضاء العام.
و اختتم المنتدى مذكرته بالتأكيد على أنه ليس هيئة وصاية أو جهة رقابية أو منصة للتحكيم الأخلاقي، بل هو فضاء مدني قائم على الحوار والمشاركة، يسعى للتأثير الإيجابي في السياسات العامة والتكوين والممارسة الإعلامية، انطلاقاً من قناعة بأن الإعلام المسؤول والمواطن يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي مزدهر.
