مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أوضحت محكمة النقض، في قرارها الأخير، أن السكن الوظيفي ليس حقًا مكتسبًا ولا امتيازًا دائمًا، بل وسيلة مرتبطة حصريًا بممارسة مهام وظيفية محددة، وأن أي استمرار في شغله بعد زوال الصفة الوظيفية، سواء بسبب التقاعد أو الإعفاء، يُعد وضعًا غير قانوني يستوجب تدخل القضاء الاستعجالي.
وجاء القرار ليضع حدًا لمحاولات الالتفاف على الطبيعة القانونية للسكن الوظيفي، مؤكدًا أن دعاوى الإفراغ في حال الاحتلال دون سند قانوني تندرج ضمن التدابير الاستعجالية، التي تهدف إلى وضع حد للاعتداء المادي الظاهر، دون الحاجة إلى الخوض في نزاعات معقدة حول الملكية أو طبيعة العلاقة القانونية.
كما شددت المحكمة على أن أي اقتطاعات أُنجزت من معاش المستفيد السابق لا تُعتبر كراءً ولا تشكّل سندًا قانونيًا للاستمرار في السكن، بل تبقى مجرد مقابل انتفاع مؤقت مرتبط بزمن الوظيفة، ينتهي بانتهاء مهامها دون أي أثر لاحق.
ويُبعث من هذا القرار رسالة واضحة: السكن الوظيفي يخضع للقانون وليس للأمر الواقع، وأي استمرار في احتلاله دون سند يُعتبر خرقًا يستوجب الإنهاء الفوري، مما يعزز دور القضاء الاستعجالي كآلية فعالة لحماية النظام القانوني ومنع تكريس أوضاع غير مشروعة.
وبتأكيدها هذا، أغلقت محكمة النقض باب التأويل، وأرسَت قاعدة قانونية ثابتة: السكن الوظيفي وظيفة مؤقتة، ومن يفقد الصفة الوظيفية يفقد معه الحق في السكن.
