مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تتجه كوريا الجنوبية إلى تعزيز تموقعها الاقتصادي بالمغرب في ظل اشتداد المنافسة بين القوى الصناعية الآسيوية على الاستفادة من المؤهلات الاستثمارية التي توفرها المملكة، خاصة باعتبارها منصة صناعية ولوجستية تربط بين إفريقيا وأوروبا.
ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً لدى صناع القرار في سيول للتحولات التي يشهدها السوق المغربي، حيث نجحت دول آسيوية منافسة، على رأسها الصين، إلى جانب الهند و**اليابان**، في تعزيز حضورها داخل قطاعات استراتيجية مرتبطة بالصناعة والتكنولوجيا والطاقة.
وتبرز الرسوم الجمركية ضمن أبرز التحديات التي تواجه الشركات الكورية الراغبة في توسيع استثماراتها بالمغرب، خصوصاً في الصناعات المرتبطة بالسيارات والبطاريات، حيث تستفيد بعض الدول المنافسة من اتفاقيات تجارية تمنحها امتيازات تفضيلية تقلص تكاليف الإنتاج وتزيد من قدرتها التنافسية.
وفي هذا السياق، تراهن سيول على تسريع المفاوضات الرامية إلى إبرام اتفاق اقتصادي شامل مع المغرب، يتجاوز الجوانب التجارية التقليدية ليشمل مجالات الاستثمار والولوج إلى الصفقات العمومية وتعزيز التعاون الصناعي، بما يضمن فرصاً أكبر للشركات الكورية داخل السوق المغربية.
ورغم تحقيق كوريا الجنوبية بعض المكاسب خلال السنوات الأخيرة، من بينها الفوز بصفقات مهمة في قطاع السكك الحديدية، فإن هذه الإنجازات تبقى دون مستوى الطموحات مقارنة بالإمكانات التي يوفرها الاقتصاد المغربي، خاصة في ظل المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية والاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030.
كما تكشف المبادلات التجارية بين البلدين استمرار اختلال الميزان التجاري لصالح كوريا الجنوبية، وهو ما يعكس محدودية اندماج المنتجات المغربية داخل السوق الكورية مقارنة بحجم الواردات القادمة من سيول.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو المغرب اليوم ساحة تنافس اقتصادي متزايد بين أبرز القوى الصناعية الآسيوية، بينما تسعى كوريا الجنوبية إلى تقوية حضورها عبر شراكة اقتصادية أوسع، تضمن لها موقعاً متقدماً داخل واحدة من أكثر المنصات الصناعية نمواً وجاذبية في المنطقة.
