قرار المحكمة الدستورية يعيد مشروع المسطرة المدنية إلى البرلمان ويطلق جدلاً حول الضمانات والإجراءات
شارك
الرباط/آخر خبر
أعاد قرار المحكمة الدستورية الصادر في 4 غشت الماضي، مشروع القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية إلى دائرة النقاش داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، وسط تباين واضح بين فرق الأغلبية والمعارضة حول مدى استجابة النص للإشكالات الدستورية وضمانات حقوق المتقاضين.
وعبرت فرق الأغلبية عن اعتبارها القرار خطوة أساسية لتعزيز الضمانات القانونية وتحسين جودة التشريع، مؤكدة أن إعادة إحالة المشروع إلى البرلمان تمنحه قيمة مضافة ويضمن انسجامه مع الدستور، خاصة فيما يتعلق بعقد جلسات المحاكم عن بعد باستخدام وسائل التواصل الحديثة.
في المقابل، أبدت المعارضة تحفظاتها على نطاق فحص المحكمة الذي اقتصر على 11 مادة فقط، معتبرة أن المشروع استجاب جزئياً لملاحظات الدستورية دون مراجعة شاملة، داعية إلى معالجة الثغرات لضمان أمن قضائي وعدالة متكاملة.
وأشار وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى أن المقتضيات غير المعالجة تتوافق مع الدستور، وأن الإحالة على نصوص تنظيمية تحدد كيفية تطبيق بعض المواد، بما في ذلك تنظيم المحاكمة عن بعد، يظل ضمن اختصاص المشرع ويضمن استمرارية المنظومة القانونية.
هذا الجدل يعكس الأهمية المحورية لقانون المسطرة المدنية في إصلاح المنظومة القضائية، ويؤكد على ضرورة توازن بين ضمانات حقوق الدفاع وسلاسة الإجراءات القضائية في المغرب.