مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أثار حكم قضائي صدر في مدينة طنجة ضد فتى يبلغ من العمر 16 عامًا بالسجن لمدة 15 عامًا، بعد إدانته باغتصاب وقتل الطفلة هداية ذات الست سنوات بمدينة القصر الكبير، موجة عارمة من الغضب الشعبي في مختلف أنحاء المغرب. واعتبر كثير من المواطنين أن الحكم لا يتناسب مع فظاعة الجريمة، مطالبين بإنزال أقصى العقوبات على مرتكبي الجرائم ضد الأطفال.
خلال جلسة النطق بالحكم، خيّمت أجواء من الحزن والتوتر، إذ أظهرت مقاطع متداولة والدة الضحية وهي تصرخ مطالبة بالإعدام للجاني، مؤكدة أن “أي حكم لن يطفئ نار قلبها”. وقد تفاعل آلاف المغاربة مع مشهدها المؤلم على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن العدالة لم تُنصف الطفلة ولا أسرتها.
القضية التي هزّت الرأي العام بدأت باختفاء الطفلة من حيها السكني، قبل أن يتم العثور على جثتها بعد أيام، ليتبين أن الجاني جارها استدرجها واعتدى عليها بوحشية قبل أن يجهز عليها.
ويرى مراقبون أن هذا الحكم أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى صرامة التشريعات المغربية في التعامل مع الجرائم الجنسية ضد القاصرين، خصوصًا مع تكرار وقائع مشابهة في السنوات الأخيرة، أثارت جميعها استياءً واسعًا بسبب ما يعتبره المواطنون “أحكامًا مخففة لا تردع الجناة“.
وقد عبّر العديد من النشطاء عن استيائهم قائلين إن “العدالة تحمي المجرمين أكثر من الضحايا”، فيما طالب آخرون بإعادة العمل بعقوبة الإعدام في مثل هذه القضايا حمايةً للأطفال وردعًا لكل من تسوّل له نفسه ارتكاب جرائم مماثلة.
ويستحضر المغاربة في هذا السياق قضايا سابقة مشابهة، أبرزها قضية تيفلت التي تعرّضت فيها طفلة تبلغ 11 عامًا للاغتصاب المتكرر من طرف ثلاثة رجال، قبل أن تصدر المحكمة حكمًا ابتدائيًا بالسجن عامين فقط في حق الجناة. وقد أثار الحكم آنذاك موجة غضب وطنية، دفعت وزير العدل إلى الاعتراف بوجود “ثغرات خطيرة” في القانون الجنائي المغربي تسمح بأحكام مخففة في جرائم تمس القاصرين.
وبعد الضغط الشعبي والإعلامي، شددت محكمة الاستئناف بالرباط العقوبة إلى 40 عامًا إجمالًا، إلا أن الثقة العامة في المنظومة القضائية كانت قد تلقت ضربة قوية.
تُبرز هذه القضايا المتكررة الحاجة الملحة إلى مراجعة التشريعات الزجرية المتعلقة بحماية الطفولة، وضمان تحقيق عدالة حقيقية لا تُفرّق بين صغر سن الجاني أو بشاعة الجريمة المرتكبة.
