Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد يضرب بعرض الحائط كل ما عمل عليه الدستور لأجل ضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين..فضيحة مهرجان القنيطرة: غياب المرأة في برنامج المهرجان وسقوط مبادئ المساواة..

من بين المفارقات الصادمة التي كشفت عنها النسخة الأخيرة من مهرجان القنيطرة، غياب تام للعنصر النسائي حيث لا توجد فنانة واحدة ضمن  برنامج المهرجان، وهو واقع لا يمكن تمريره كخطأ عابر أو صدفة فنية. هذا الغياب ليس مجرد تفويت فرصة فنية، بل هو رسالة واضحة عن تجاهل نصف المجتمع، وعن عدم احترام الدستور الذي ينص على تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين.

نسائل المسؤول الأول عن المهرجان السيد عامل الإقليم: هل هناك أيديولوجية خفية تتحكم في اختيار الأسماء؟ أم أن الأمر مجرد إهمال إداري؟ كيف يمكن أن تنظموا مهرجانًا يُفترض أن يكون فضاءً ثقافيًا شاملاً، بينما تتجاهلون تمثيل المرأة تمامًا؟

وليس الأمر هنا مجرد غياب الفنانات، بل غياب الرؤية الاستراتيجية للثقافة والفن في المدينة. أرقام الميزانية، الدعم اللوجستي، الاختيارات الفنية، كلها تخضع لمراقبة الوصي على المهرجان، الذي فشل في فرض أدنى معايير المساواة والعدالة. الغياب النسائي في البرنامج يكشف بجلاء فشل الرقابة والتوجيه الدستوري، ويطرح السؤال الأكبر: ما قيمة مهرجان وطني إذا كان نصف المجتمع خارج حساباته؟

وإذا أضفنا إلى ذلك، كيف أن مهرجانًا يُسوَّق كحدث ثقافي مهم، يتحول عمليًا إلى فضاء للتهميش والتمييز غير المعلن، فإن النقد لا يمكن أن يظل محصورًا في المجال الفني فقط، بل يصبح فضيحة سياسية وإدارية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

و يبقى السؤال معلّقًا أمام المنظمين والجهة الوصية: هل ستواصلون تجاهل المرأة في البرامج الثقافية، أم أن القادم سيكون مهرجانًا يحترم المبادئ الدستورية ويعكس مجتمعًا متوازنًا، حيث المرأة لا تكون غائبة عن أي مساحة وطنية خاصة حين يحتفى فيها الثقافة والفن؟

كتبته/ميمونة الحاج داهي

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...