مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شهدت باخرة صيد في أعالي البحار، اليوم على الساعة الثالثة زوالًا حادثة مأساوية أودت بحياة البحار م.ط، البالغ من العمر 43 عامًا، بعد تعرضه لإصابة قاتلة إثر انقطاع حبل يُعرف بـ”الباندو”. الحادث وقع أثناء أداء الفقيد لمهامه اليومية على متن الباخرة، حيث أصاب الحبل المنقطع البحار من جهة القلب، ما أدى إلى وفاته أثناء نقله إلى المستشفى المركزي بمدينة طرفاية.
وفقًا لمصادر من طاقم الباخرة، وقع الحادث أثناء عملية شد إحدى أدوات الصيد المرتبطة بحبال الباندو، التي تتحمل ضغطًا كبيرًا أثناء العمل. نتيجة الضغط الشديد، انقطع الحبل بشكل مفاجئ وقوة اندفاعه أصابت البحار إصابة مباشرة في منطقة القلب. رغم محاولات زملائه تقديم الإسعافات الأولية، إلا أن الإصابة كانت خطيرة للغاية، ولم تفلح جهودهم في إنقاذه.
تم نقل الفقيد على وجه السرعة إلى المستشفى المركزي بمدينة طرفاية، إلا أن الأطباء أعلنوا وفاته فور وصوله نتيجة النزيف الداخلي الحاد.
أثارت هذه الحادثة المأساوية صدمة وحزنًا كبيرًا في أوساط زملاء الفقيد وأسرته، كما سلطت الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها البحارة في أعالي البحار. وقد دعا عدد من العاملين في قطاع الصيد البحري إلى تحسين ظروف العمل وتوفير وسائل أمان متطورة على متن السفن.

وأكد بعض البحارة أن غياب المعدات الوقائية الحديثة والاعتماد على أدوات تقليدية تزيد من خطورة الحوادث، بالإضافة إلى افتقار السفن لخدمات طبية طارئة، مما يجعل الإصابات التي يمكن تداركها مميتة في كثير من الأحيان.
من جانبهم، طالب نشطاء في مجال حقوق البحارة بضرورة إلزام أرباب السفن بتطبيق معايير السلامة الدولية، ومنها استخدام أجهزة حديثة للكشف عن الأعطال وتوفير وسائل اتصال تُمكّن السفن من طلب المساعدة الطبية الفورية في حالات الطوارئ.
كما أكد الخبراء على أهمية تنظيم دورات تدريبية دورية للبحارة حول كيفية التعامل مع الحوادث الطارئة وتجنب المخاطر الناتجة عن المعدات الثقيلة.
حادثة وفاة م.ط ليست الأولى من نوعها في قطاع الصيد البحري، لكنها تعكس الحاجة الملحة إلى تحسين ظروف العمل وضمان سلامة البحارة الذين يواجهون أخطارًا يومية في سبيل تأمين لقمة العيش. ويظل السؤال المطروح: متى ستتحرك الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات جادة لحماية أرواح البحارة؟
