Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

صدام داخلي في الائتلاف الحكومي المغربي: حزب الاستقلال يعيد فتح نقاش ميزانية 2026

اخر خبر

الرباط – يشهد الائتلاف الحكومي المغربي توترات متصاعدة بعد خطوة حزب الاستقلال المثيرة للجدل، والتي تمثلت في تقديم نقد مفصل لمقترح ميزانية 2026، رغم كونه شريكًا في الحكومة. ويرى مراقبون أن توقيت هذه الخطوة قد يهدف إلى التأثير على الرأي العام، فيما يصفها البعض بأنها حملة انتخابية مبكرة.

أثار موقف حزب الاستقلال تساؤلات حول سبب عدم انتقاد الميزانية سابقًا، خاصة وأنه جزء من الائتلاف. وأصدرت لجنة الخبراء الاقتصاديين في الحزب ورقة تحليلية شاملة تناولت النقاط الجوهرية للموازنة، ما خلق احتكاكًا مع حزب التجمع الوطني للأحرار بزعامة رئيس الحكومة عزيز أخنوش. ويأتي هذا التوتر في سياق أزمة الدراجات النارية الأخيرة، حيث تدخل أخنوش شخصيًا لإنهاء الأزمة، ما اعتبره البعض تجاوزًا لمبادئ ميثاق الأغلبية.

اختار حزب الاستقلال اتباع نهج هادئ ومدروس، حيث قدم بديلًا مفصلًا عن الميزانية الحالية، ركّز على تعزيز الدولة الاجتماعية وتحفيز الاستثمار الخاص، حماية القدرة الشرائية للأسر، وتعزيز السيادة في القطاعات الحيوية مثل الصحة والغذاء والطاقة والمياه والصناعة. كما تضمنت الوثيقة استراتيجيات لتنمية المناطق الريفية وشبه الحضرية ضمن أطر إقليمية فعّالة، مع ترشيد الإنفاق العام واعتماد مقاربة شاملة للتنمية المستدامة توازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وضعت هذه الوثيقة الحكومة في مأزق سياسي، حيث يطالب شريك رئيسي بإعادة فتح النقاش حول الميزانية وإجراء تغييرات جوهرية. ويرى المحللون أن رفض الوثيقة لنهج الحكومة الحالي لم يكن مباشرًا، لكنه يوضح رغبة حزب الاستقلال في الابتعاد عن المسؤولية المباشرة عن التشريع المالي النهائي. ويرى بعض المراقبين أن هذه الخطوة قد جاءت ردًا على أساليب الضغط التي مارسها رئيس الحكومة خلال أزمة الدراجات النارية، فيما يصفها آخرون بأنها حملة ذكية للتأثير على الرأي العام قبل الانتخابات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...