Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

شهر ونصف في العتمة… ساكنة دوار “بوخلوف” بشفشاون تحتج وتطالب بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي

شفشاون – سليم تملكوتان

تتواصل معاناة ساكنة دوار بوخلوف التابع لجماعة تمورت بإقليم شفشاون، بعد انقطاع التيار الكهربائي عن الدوار منذ ما يزيد على شهر ونصف، إثر تعرض المحول الكهربائي المغذي للمنطقة لعطب، وفق ما أكدته إفادات عدد من السكان المحليين، الذين عبروا عن استيائهم من طول مدة الانقطاع وما ترتب عنه من تداعيات اجتماعية وإنسانية أثرت على مختلف مناحي حياتهم اليومية.

وفي ظل استمرار الأزمة، نظمت الساكنة، بمختلف فئاتها من أطفال وشباب ونساء وشيوخ، وقفة احتجاجية أمام مقر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بمركز باب برد، مطالبة بالتدخل الفوري لإصلاح العطب وإعادة الربط بشبكة الكهرباء، بعد أن قالت إنها استنفدت مختلف سبل التواصل وانتظرت تنفيذ وعود سابقة بإعادة الخدمة دون أن يتحقق ذلك على أرض الواقع.

وأكد عدد من المتضررين أن غياب الكهرباء طوال هذه المدة ألحق أضرارا كبيرة بالأسر، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة حفظ المواد الغذائية، فضلا عن تعطل عدد من الأنشطة اليومية، وتأثر ظروف تمدرس التلاميذ، وحرمان المرضى وكبار السن من خدمات أساسية تعتمد على التزود المستمر بالطاقة الكهربائية.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بإنهاء معاناتهم، مؤكدين أن مطلبهم لا يتجاوز ضمان حقهم في الولوج إلى خدمة عمومية أساسية تكفلها القوانين وتفرضها متطلبات العيش الكريم، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يزيد من حالة الاحتقان داخل الدوار ويعمق الإحساس بالتهميش والعزلة.

وبحسب المعطيات التي استقتها الجريدة من الساكنة، فإنها تلقت خلال الأسابيع الماضية وعودا متكررة بقرب إصلاح المحول وإعادة التيار الكهربائي، غير أن تلك الوعود، بحسب تصريحاتهم، لم تترجم إلى تدخل ميداني، الأمر الذي دفع السكان إلى تصعيد احتجاجاتهم والمطالبة بتحديد آجال واضحة لإنهاء هذا الملف.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن العضو الجماعي الممثل للدوار، والذي يشغل أيضا مهمة النائب الثاني لرئيس جماعة تمورت، إلى جانب عون السلطة بالمنطقة، عبرا بدورهما عن استيائهما من استمرار هذا الوضع، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حل نهائي للمشكل الذي طال أمده.

كما شدد عدد من السكان على أن أي إشكالات مرتبطة بتدبير شبكة التوزيع، بما في ذلك حالات الاستغلال غير القانوني للكهرباء أو الديون المتراكمة، والتي تشير معطيات محلية إلى أنها تناهز 60 ألف درهم، ينبغي معالجتها وفق المساطر القانونية، دون أن يتحمل المواطنون الملتزمون تبعاتها أو يحرموا من خدمة عمومية أساسية.

وترى فعاليات محلية أن استمرار انقطاع الكهرباء يتعارض مع التوجهات الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية وتحسين ظروف العيش بالعالم القروي، معتبرة أن الولوج إلى الكهرباء لم يعد مجرد خدمة تقنية، بل أصبح حقا أساسيا وشرطا ضروريا لتحقيق التنمية وضمان الحد الأدنى من جودة الحياة بالمناطق القروية.

وفي ختام ندائها، وجهت ساكنة دوار بوخلوف مناشدة إلى المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بقطاع الكهرباء، تدعوه فيها إلى التدخل المستعجل لإصلاح المحول الكهربائي وإعادة التيار إلى الدوار، مع فتح قنوات للتواصل مع الساكنة وتوضيح أسباب التأخر والجدولة الزمنية المرتقبة لمعالجة هذا الملف.

وتؤكد الجريدة أن هذه المعطيات تستند إلى تصريحات وشكاوى عدد من سكان الدوار ومصادر محلية، مع احتفاظها الكامل بحق الشركة الجهوية متعددة الخدمات أو أي جهة معنية في تقديم توضيحاتها أو ردها، التزاما بمبادئ التوازن والموضوعية وحق الرد المكفول قانونا.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...