Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

روائح خانقة تؤرق وجدة.. شكاوى متصاعدة وأسئلة حول تدبير المطرح العمومي

وجدة /آخر خبر

تعيش عدد من أحياء مدينة وجدة على وقع شكاوى متكررة من انتشار روائح كريهة، دفعت بعض السكان إلى إغلاق نوافذ منازلهم وشرفاتهم، خصوصًا خلال فترات من الليل والصباح، في ظل تكرار الظاهرة وصعوبة تحديد مصدرها بشكل دقيق.

وبحسب شكاوى متداولة، فإن الروائح لا تظهر بشكل مستمر، لكنها تعود على فترات متقطعة، ما جعلها مصدر قلق لدى عدد من الأسر التي تطالب بتحديد المسؤوليات والكشف عن الأسباب الفعلية وراء هذه الانبعاثات، خاصة في ظل الحديث أيضًا عن روائح مرتبطة بقنوات الصرف الصحي في بعض المناطق.

وأعاد هذا الوضع ملف تدبير النفايات والمطرح العمومي بمدينة وجدة إلى الواجهة، بعدما دخل فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالمدينة على خط النقاش، من خلال مقطع مصور دعا فيه إلى الانتباه إلى ما يعتبره اختلالات مرتبطة بطريقة تدبير المطرح العمومي.

وطرح الحزب، وفق المعطيات التي قدمها، مجموعة من الملاحظات بشأن الشركة المكلفة بتدبير المطرح، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بشركة سبق أن تولت تدبير الموقع، ومعتبرًا أن تجربتها السابقة تثير، من وجهة نظره، تساؤلات حول مدى نجاعة استمرار إسناد المهمة إليها.

كما استند الحزب إلى ما وصفه بتقارير رقابية سابقة، متحدثًا عن ملاحظات وتجاوزات نسبت إلى الشركة في فترات سابقة، قبل أن يثير مسألة إعادة المصادقة على الصفقة بعد رفضها في مرحلة أولى من طرف المجلس الجماعي، بحسب روايته.

ومن بين النقاط التي أثارها الحزب كذلك مدة العقد المبرم مع الشركة، والتي قال إنها تمتد لـ15 سنة، معتبرًا أن طول هذه المدة يستوجب، في تقديره، نقاشًا أوسع حول المعايير البيئية وآليات التتبع والمراقبة وضمان عدم انعكاس تدبير المطرح سلبًا على المحيط والساكنة.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه مطالب فعاليات مدنية وسكان بوجدة بضرورة التعامل مع الروائح باعتبارها قضية بيئية وصحية تستدعي تحديد مصادرها بدقة، سواء تعلق الأمر بالمطرح العمومي أو بشبكات التطهير والصرف الصحي.

وتتركز المطالب المطروحة على إجراء افتحاص واضح لظروف تدبير المطرح والصفقات المرتبطة به، وتعزيز عمليات المراقبة الميدانية لمصادر الانبعاثات، إلى جانب تقييم مدى احترام المنشآت المعنية للمعايير البيئية المعمول بها.

كما يبرز ضمن هذه المطالب ضرورة اعتماد رؤية أكثر شمولًا في تدبير النفايات والتطهير، بما يضمن الحد من الانبعاثات والروائح ويحافظ على جودة الحياة داخل المدينة، في انتظار توضيحات رسمية بشأن أسباب الظاهرة والإجراءات المتخذة لمعالجتها.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...