مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
شهدت مدينة طراسة، الواقعة بضواحي برشلونة والتي تضم واحدة من أبرز تجمعات الجالية المغربية بإسبانيا، حالة من الاستغراب والاستياء عقب قرار البلدية إحياء ذكرى ما يُعرف بـ”الجمهورية الصحراوية” ورفع علمها فوق مبنى رسمي، في خطوة اعتبرها عدد من أفراد الجالية ذات أبعاد سياسية تمس قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
القرار، الذي تجاوز في نظر كثيرين طابعه الرمزي، أعاد إلى الواجهة النقاش حول موقع الجالية المغربية داخل المشهد المحلي، ومدى قدرة هيئاتها الجمعوية والثقافية والدينية على التعبير عن انشغالاتها والدفاع عن القضايا التي تعتبرها أساسية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.
وأثار الحدث تساؤلات متزايدة بشأن الصمت الذي التزمت به عدة جمعيات مغربية تنشط بالمدينة، إذ يرى فاعلون من داخل الجالية أن غياب مواقف واضحة أو بيانات رسمية يفسَّر باعتباره ابتعاداً عن أداء الدور التمثيلي المنتظر منها في مثل هذه القضايا الحساسة.
وفي هذا السياق، يطرح أفراد من الجالية تساؤلات حول مدى حضور الخطاب الوطني خارج المناسبات الرسمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواقف عملية تستوجب توضيح الرؤية والتعبير عن موقف الجالية داخل المجتمع المحلي الإسباني بوسائل مدنية وسلمية.
كما تتجه الأنظار إلى شخصيات من أصول مغربية تشغل مواقع داخل النسيج الجمعوي أو المؤسسات المحلية، باعتبارها فاعلاً مؤثراً يُنتظر منه نقل انشغالات الجالية والتعبير عنها، بما يعكس ارتباطها بهويتها وانتمائها الوطني.
ويرى متابعون أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب يظل، بالنسبة لجزء واسع من الجالية، تعبيراً مشروعاً عن الهوية والانتماء، ولا يتعارض مع قيم التعايش واحترام قوانين بلد الإقامة، بل يندرج ضمن حرية التعبير في إطار حضاري وسلمي.
وفي ظل استمرار الجدل، تتواصل الدعوات إلى اضطلاع العمل الجمعوي بدور أكثر فاعلية في تمثيل الجالية المغربية والتعبير عن قضاياها، بما يواكب التحولات التي تعرفها الساحة المحلية ويعكس تطلعات أفرادها داخل مجتمع الإقامة.
