Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ذكرى استشهاد علال بن عبد الله.. حين تحولت التضحية إلى عنوان للمقاومة الوطنية

آخر خبر

يستحضر المغرب، اليوم الجمعة، الذكرى الثالثة والسبعين لاستشهاد المقاوم علال بن عبد الله، أحد أبرز رموز المقاومة الوطنية ضد الاستعمار، والذي ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية من تاريخ الكفاح من أجل استقلال البلاد والدفاع عن الشرعية الوطنية.

وتعود تفاصيل هذه الذكرى إلى 11 شتنبر 1953، حين أقدم علال بن عبد الله على تنفيذ عملية استهدفت محمد بن عرفة، الذي نصبته سلطات الحماية الفرنسية خلفاً للسلطان محمد الخامس بعد نفيه وأسرته الملكية خارج الوطن في غشت من السنة نفسها.

وكانت تلك العملية، وفق ما يستحضر به المؤرخون والمهتمون بتاريخ الحركة الوطنية، تعبيراً عن رفض قطاع واسع من المغاربة للقرار الاستعماري الذي استهدف المؤسسة الملكية، ومحاولة لضرب الصلة القائمة بين العرش والشعب. وقد تحولت تضحية علال بن عبد الله إلى واحدة من أبرز الوقائع التي طبعت مرحلة تصاعد المقاومة الوطنية في مواجهة سلطات الحماية.

وترى المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن الاستعمار راهن آنذاك على إضعاف الحركة الوطنية من خلال إبعاد السلطان محمد الخامس، غير أن التطورات اللاحقة أظهرت، بحسب روايتها، أن هذه الخطوة ساهمت في اتساع دائرة الرفض الشعبي وتصاعد العمل الوطني والمقاوم.

وتشكل ذكرى استشهاد علال بن عبد الله مناسبة سنوية لاستحضار مرحلة من تاريخ المغرب الحديث، كما تتيح إعادة تسليط الضوء على مسار الحركة الوطنية والتضحيات التي قدمها رجال ونساء من أجل إنهاء الوجود الاستعماري واستعادة السيادة الوطنية.

وبهذه المناسبة، تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وقفة رمزية أمام قبر الشهيد بمقبرة الشهداء في الرباط، تتضمن الترحم على روحه وعلى أرواح شهداء المقاومة والتحرير، إلى جانب استحضار ذكرى الملك الراحل محمد الخامس والملك الراحل الحسن الثاني.

كما يشهد الفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط تنظيم لقاء يستحضر الدلالات الوطنية والتاريخية لهذه المحطة، بمشاركة أفراد من أسرة المقاومة وجيش التحرير وأفراد من عائلة الشهيد وفعاليات من المجتمع المدني.

ويتضمن برنامج إحياء الذكرى أيضاً تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فضلاً عن تنظيم أنشطة تربوية وثقافية وتواصلية عبر مختلف فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المنتشرة بمناطق المملكة، والبالغ عددها 109 فضاءات ووحدات.

ويعود أصل علال بن عبد الله بن البشير الزروالي إلى قبيلة هوارة بإقليم جرسيف، حيث رأى النور سنة 1916. واشتغل في مجال الصباغة قبل أن ينتقل إلى الرباط، حيث نسج علاقات مع عدد من التجار والوطنيين والفاعلين في المدينة، واشتهر، وفق المعطيات التاريخية المتداولة عنه، بالالتزام والوفاء والتواضع وكتمان السر.

وظل اسم علال بن عبد الله حاضراً في الذاكرة الوطنية باعتباره أحد الوجوه التي ارتبطت بمرحلة المقاومة التي أعقبت نفي محمد الخامس، قبل أن تنفتح البلاد على مرحلة جديدة انتهت باستعادة الاستقلال وعودة الملك الراحل إلى أرض الوطن.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...