مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مديونة / آخر خبر
في خضم الحملة الانتخابية، اختار رئيس الحكومة عزيز أخنوش توجيه انتقادات مباشرة إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في تصريحات أعادت النقاش حول حدود توظيف الملفات الرياضية في الصراع السياسي والحزبي.
وخلال تجمع حزبي بمديونة، الخميس 10 شتنبر 2026، انتقد أخنوش حصيلة الكرة المغربية، مستحضراً عدداً من الاستحقاقات التي لم يحقق فيها المنتخب الوطني، بحسب ما جاء في كلمته، النتائج التي كانت منتظرة منه.
وتأتي هذه التصريحات في ظرف انتخابي شديد التنافس، فيما تظل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منخرطة في عدد من الملفات ذات الامتداد القاري والدولي، وهو ما يمنح أي سجال علني حول تدبير كرة القدم الوطنية أبعاداً تتجاوز حدود المنافسة بين الأحزاب.
واستند أخنوش في انتقاداته إلى حصيلة المنتخبات الوطنية، متوقفاً عند عدم إحراز المنتخب النسوي لقب كأس إفريقيا، وعدم بلوغ المنتخب الوطني للرجال النهائي في إحدى المنافسات القارية، فضلاً عن عدم الوصول إلى نصف النهائي في النسخة الأخيرة، وفق ما أورده خلال كلمته.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة سؤالاً سياسياً وإعلامياً حول مدى ملاءمة نقل الخلافات المرتبطة بتدبير الشأن الرياضي إلى المنابر الانتخابية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمؤسسة رياضية تمثل المغرب في المنافسات والهيئات القارية والدولية.
كما تأتي في وقت تتواصل فيه الاستعدادات المرتبطة باستضافة المغرب لكأس العالم 2030، إلى جانب أوراش كبرى تخص البنيات الرياضية، ما يجعل تدبير الخطاب العمومي بشأن الرياضة الوطنية موضوعاً حساساً، بالنظر إلى ارتباطه بصورة المغرب ومكانته الرياضية على الصعيد الدولي.
ويكتسب هذا النقاش أهمية إضافية في ظل القضية المعروضة أمام محكمة التحكيم الرياضية، والمتعلقة بالطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، وهي القضية التي حُددت لها جلسة استماع يوم 8 أكتوبر 2026، بحسب المعطيات المتداولة حول الملف.
ومن الناحية السياسية، فإن إدخال حصيلة كرة القدم الوطنية في سجال انتخابي مباشر بين قيادات حزبية يفتح الباب أمام قراءات متعددة، خصوصاً عندما يكون المسؤول المستهدف في الوقت نفسه رئيساً للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وفاعلاً سياسياً داخل حزب منافس.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن تصريحات أخنوش سيكون لها أثر قانوني على المسار المعروض أمام محكمة التحكيم الرياضية، إذ يظل تقدير الحجج والوثائق والدفوع القانونية من اختصاص الهيئة التحكيمية وحدها، لكن توقيت التصريحات وسياقها السياسي قد يجعلانها مادة قابلة للتوظيف في النقاش الإعلامي المحيط بالملف.
وبعيداً عن الحسابات الانتخابية، يعيد هذا السجال طرح سؤال أوسع حول العلاقة بين الرياضة والسياسة، وحدود النقد الحزبي عندما يتعلق الأمر بمؤسسات تحمل تمثيلية وطنية في محافل دولية.
فالمنافسة الانتخابية تتيح للأحزاب تقييم أداء المسؤولين وانتقاد السياسات والنتائج، غير أن حساسية بعض الملفات الرياضية تفرض، في المقابل، قدراً من الدقة في اختيار الخطاب، تفادياً لتحويل الخلافات الداخلية إلى مادة يستثمرها المتنافسون خارجياً.
وبذلك، لم تعد تصريحات أخنوش مجرد مواجهة انتخابية مع لقجع، بل تحولت إلى مناسبة لإعادة النقاش حول الطريقة التي تُدار بها الخلافات السياسية عندما تتقاطع مع ملفات رياضية ذات امتداد دولي، خاصة في مرحلة يستعد فيها المغرب لمحطات رياضية كبرى ويخوض في الوقت نفسه نزاعات وملفات أمام الهيئات الرياضية الدولية.
