مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الفقيه بن صالح / آخر خبر
بعد الجدل الذي رافق تأجيل دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة كريفات، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، دخلت الجماعة على خط النقاش الدائر محلياً، معلنة عن عقد ندوة صحفية مرتقبة لتقديم توضيحات للرأي العام وكشف ملابسات ما تصفه بخلفيات الأزمة التي طالت السير العادي للمجلس.
وكانت دورة أكتوبر، المقرر عقدها يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، قد تعذر انعقادها بسبب غياب عدد من أعضاء المجلس وعدم توفر النصاب القانوني، في واقعة فتحت الباب أمام مجموعة من القراءات والتأويلات، خصوصاً في ظل أجواء سياسية محلية ما تزال متأثرة بتداعيات الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.
وأمام اتساع رقعة النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات المحلية، اختارت لجنة التواصل بجماعة كريفات الخروج عن الصمت، وتقديم رواية المجلس بشأن التطورات الأخيرة، مؤكدة أن موقفها يأتي في إطار توضيح المعطيات للرأي العام، ووضع حد لما تعتبره تأويلات لا تعكس، بحسبها، حقيقة ما يجري داخل المؤسسة المنتخبة.
وتتحدث اللجنة عن وجود خلفيات سياسية، بحسب روايتها، تقف وراء عدد من التطورات التي شهدها المجلس خلال الفترة الأخيرة، كما تشير إلى ما تعتبره محاولات للتأثير على مواقف بعض الأعضاء، بما قد ينعكس على حضورهم في أشغال الدورات وعلى قدرة المجلس على استكمال النصاب القانوني.
وتتضمن المعطيات التي قدمتها لجنة التواصل اتهامات موجهة إلى شخص لم تسمه، تربطها اللجنة بفترة الحملة الانتخابية الأخيرة، وتقول إن ممارسات معينة جرى القيام بها لفائدة عدد من المناطق والدواوير، من بينها تقديم مواد وخدمات وتجهيزات، معتبرة أن هذه الأفعال، في حال ثبوتها، قد تثير إشكالات ذات طبيعة قانونية.
كما أشارت اللجنة إلى وقائع تتعلق، بحسب تصريحها، بوضع كمية من الحديد ومواد أخرى لفائدة مشروع مسجد في طور البناء، إلى جانب الحديث عن تدخلات وخدمات لفائدة عدد من المناطق.
غير أن هذه المعطيات تظل، في غياب أحكام أو قرارات نهائية صادرة عن الجهات المختصة، في إطار الرواية التي قدمتها لجنة التواصل، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وقائع ثابتة. كما يبقى من حق الأشخاص أو الجهات التي قد تكون معنية بهذه التصريحات تقديم توضيحاتها والرد عليها، وفقاً للقواعد المهنية التي تقتضي احترام قرينة البراءة وحق الرد.
وفي الجانب المؤسساتي، تضع جماعة كريفات ما جرى في سياق أوسع، معتبرة أن تداعيات التنافس السياسي لا ينبغي أن تنتقل إلى داخل المجلس الجماعي بما يؤثر على انتظام دوراته وقدرته على ممارسة اختصاصاته وخدمة مصالح الساكنة.
وتؤكد لجنة التواصل أن نتائج الانتخابات تظل معبرة عن إرادة الناخبين، وأن تدبير الشأن المحلي يفترض الاحتكام إلى المؤسسات والقواعد القانونية، بعيداً عن منطق التجاذبات السياسية التي قد تعيق العمل الجماعي.
كما تشدد، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، على أن رئيس الجماعة وأعضاء الأغلبية يواصلون أداء مهامهم، وأن القرارات الجماعية تخضع للمساطر التداولية المنصوص عليها قانوناً، فيما تشكل محاضر الدورات والوثائق الرسمية، بحسب اللجنة، مرجعاً أساسياً يمكن الرجوع إليه لتقييم طريقة تدبير المجلس للشأن المحلي.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجماعة تمسكها بخيار التهدئة والحفاظ على استقرار المؤسسة المنتخبة، تشير لجنة التواصل إلى احتفاظ الجماعة بحقها في سلوك المساطر القانونية التي تراها مناسبة، مع التأكيد على توفرها، بحسب تصريحها، على وثائق ومعطيات تعتبرها ذات صلة بالموضوع.
وفي تطور جديد قد يعيد الملف إلى واجهة النقاش المحلي، أعلنت لجنة التواصل بجماعة كريفات عن تنظيم ندوة صحفية يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، مباشرة بعد انعقاد دورة أكتوبر، وذلك بهدف تقديم توضيحات أكثر تفصيلاً حول ملابسات تأجيل الدورة وما أثير بشأنها خلال الأيام الماضية.
ومن المرتقب أن تشكل الندوة مناسبة أمام مسؤولي المجلس لتقديم روايتهم بشكل مباشر، والإجابة عن عدد من التساؤلات التي أثارها الرأي العام المحلي، إلى جانب عرض المعطيات والوثائق التي تقول الجماعة إنها تتوفر عليها.
ويأتي الإعلان عن هذه الندوة في وقت أصبح فيه موضوع تأجيل دورة أكتوبر يتجاوز مجرد عدم اكتمال النصاب القانوني، ليتحول إلى نقاش حول طبيعة الخلافات السياسية داخل المجلس، ومدى تأثيرها المحتمل على استمرارية العمل المؤسساتي.
وبينما تنتظر الساحة المحلية ما ستسفر عنه دورة أكتوبر والندوة الصحفية المعلنة، يظل التحدي الأساسي أمام مختلف الأطراف هو ضمان استمرار المؤسسة الجماعية في أداء أدوارها، والحفاظ على انتظام الدورات والاجتماعات، وتغليب المصلحة العامة للساكنة على الخلافات والتجاذبات السياسية.
ومن شأن الندوة المرتقبة أن تقدم صورة أوضح حول خلفيات ما جرى، خصوصاً إذا تم خلالها الكشف عن الوثائق والمعطيات التي تتحدث عنها لجنة التواصل، بما يتيح للرأي العام تكوين صورة أكثر اكتمالاً عن حقيقة الخلاف ومساراته وانعكاساته على تدبير الشأن المحلي بجماعة كريفات.
