مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القنيطرة/آخر خبر
تدخل جامعة ابن طفيل بالقنيطرة الموسم الجامعي 2026-2027 برهانات جديدة تتجاوز الرفع من أعداد الطلبة وتوسيع العرض الأكاديمي، لتشمل تطوير التكوينات، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز مواكبة الطلبة، إلى جانب دعم البحث العلمي وربط المسارات الجامعية بحاجيات سوق الشغل.
وقال رئيس الجامعة، محمد ابن التهامي، إن المؤسسة تستقبل هذه السنة أكثر من 22 ألف طالب جديد، لترتفع أعداد الطلبة المسجلين إلى حوالي 96 ألف طالب، في وقت تواصل فيه الجامعة توسيع بنياتها وتطوير منظومتها التعليمية.
ويبرز افتتاح كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان كأحد أهم مستجدات الموسم الجامعي الحالي، إذ استقبلت المؤسسة أول دفعة لها، تضم 250 طالبا، في خطوة تراهن عليها الجامعة للمساهمة في تأهيل الموارد البشرية الطبية وتعزيز العرض الصحي بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وأوضح ابن التهامي أن الطلبة الملتحقين بالكلية الجديدة يتابعون دراستهم في ظروف عادية، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة ستشكل إضافة إلى منظومة التكوين الجامعي والقطاع الصحي على مستوى الجهة.
وفي موازاة توسيع العرض الأكاديمي، تواصل جامعة ابن طفيل إعادة ترتيب منظومتها التكوينية بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها سوق الشغل. وشملت العملية إحداث مسالك جديدة بمختلف المؤسسات الجامعية، إلى جانب تعزيز بعض التكوينات ذات الاستقطاب المحدود، خصوصا المرتبطة بتكوين المهندسين، بهدف الاستجابة لحاجيات القطاعات الاقتصادية والوطنية.
كما تراهن الجامعة على تطوير الكفايات اللغوية للطلبة، من خلال الاستفادة من المنصة الوطنية «إلوغا-سوب»، مع التركيز على اللغتين الفرنسية والإنجليزية باعتبارهما من الأدوات الأساسية للاندماج في الدراسة الجامعية والبحث العلمي والحياة المهنية.
وفي الجانب الإداري والرقمي، انتقلت الجامعة إلى اعتماد التسجيل بشكل رقمي عبر مختلف مراحله، بالتوازي مع إحداث مراكز للإعلام والتوجيه داخل المؤسسات الجامعية. وتستهدف هذه الآلية مساعدة الطلبة على اختيار المسارات المناسبة وتوفير المواكبة اللازمة، خاصة خلال المراحل الأولى من الحياة الجامعية، بما يساهم في الحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.
ويحتل البحث العلمي بدوره موقعا متقدما ضمن أولويات جامعة ابن طفيل، التي عملت على إعادة هيكلة مختبراتها بهدف تحسين تدبير الموارد المالية والبشرية وتوجيهها نحو المجالات ذات الأولوية.
وفي هذا الإطار، خصصت الجامعة خلال السنة الجارية ميزانية تقارب 15 مليون درهم للبحث العلمي، مع توجه يرمي إلى رفع مشاركة الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه في طلبات العروض الوطنية والدولية، وتشجيع حركية الباحثين وتوسيع شبكة الشراكات العلمية، فضلا عن تثمين مخرجات البحث وتحويلها إلى مشاريع وابتكارات قابلة للتطوير.
وتندرج مدينة الابتكار ضمن هذه الرؤية، باعتبارها فضاء لربط البحث العلمي بالابتكار وتثمين نتائجه. كما عملت الجامعة على إنشاء مركز جديد لدعم البحث العلمي، يتولى مواكبة الباحثين في مجالات متعددة، مع التركيز على جودة الإنتاج العلمي ورفع مستوى تأثير المنشورات والأبحاث.
أما على مستوى العلاقة بين الجامعة والمحيط الاقتصادي، فقد اتجهت المؤسسة إلى تعزيز التكوينات المرتبطة بمهن وقطاعات تشهد طلبا متزايدا، من بينها صناعة السيارات والطيران والصناعات الغذائية والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التكوينات الأكاديمية التي تضطلع بدور أساسي في إعداد الكفاءات الفكرية والثقافية.
ولتعزيز فرص الولوج إلى سوق العمل، تم إحداث مراكز متخصصة في دعم الإدماج المهني داخل مختلف المؤسسات الجامعية، تقدم للطلبة ورشات للتأهيل وتكوينات رقمية مجانية، إلى جانب تنظيم معارض وملتقيات للتشغيل.
وبحسب رئيس الجامعة، شهدت السنة الجارية تنظيم أكثر من عشر دورات في هذا المجال، عرفت مشاركة ما يزيد عن مائة مقاولة، فيما ساهم وجود مكتب دائم للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات داخل الجامعة في تتبع المسارات المهنية لأكثر من 14 ألف خريج.
ولم تغب ريادة الأعمال عن هذه الدينامية، إذ توفر حاضنة بمدينة الابتكار فضاء لمواكبة الطلبة وحاملي الأفكار والمشاريع، في إطار شراكات مع البنك الدولي ومؤسسة إنجاز المغرب. كما يتيح مختبر «فاب لاب» للطلبة الانتقال من مرحلة الفكرة إلى تطوير النماذج الأولية للمشاريع والمبادرات المقاولاتية.
ورغم تعدد الأوراش التي أطلقتها الجامعة، يقر رئيسها باستمرار عدد من التحديات، وفي مقدمتها الحد من الهدر الجامعي، والارتقاء بجودة البحث العلمي، وتوفير التمويل اللازم، فضلا عن تحسين فرص الإدماج المهني لخريجي المسالك ذات الاستقطاب المفتوح.
ويرتبط جزء من الرهانات المستقبلية، وفق ابن التهامي، بمقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وما يرتقب أن يرافق تنزيله من إجراءات وتدابير، بما يمكن من مواصلة تطوير منظومة التعليم العالي ورفع جودة التكوين والبحث وتحسين مردودية الجامعة على المستويين الأكاديمي والاقتصادي.
