Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

توسع الأراضي القاحلة: تهديد عالمي متصاعد في ظل تغير المناخ وانبعاثات الكربون..

جاء في تقرير أممي بعنوان “التهديد العالمي لجفاف الأراضي: الاتجاهات الإقليمية والعالمية والتوقعات المستقبلية” تحذير من توسع الأراضي القاحلة على نطاق عالمي، حيث أشار إلى أن حوالي 77.6% من الأراضي على المستوى العالمي عانت من ظروف مناخية أكثر جفافًا خلال العقود الثلاثة التي سبقت عام 2020، مقارنةً بالفترة نفسها التي سبقتها.

وخلال هذه الفترة، شهدت الأراضي القاحلة زيادة كبيرة في مساحتها بلغت حوالي 4.3 مليون كيلومتر مربع، مما جعلها تشكل الآن 40.6% من مساحة اليابسة في العالم. هذه البيانات استندت إلى تقرير نشرته الأمم المتحدة ضمن فعاليات الاجتماع السادس عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية مكافحة التصحر “كوب 16″، الذي انعقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية بين 2 و13 ديسمبر 2024، ونقلها المرصد الوطني للفلاحة في نشرته لشهر ديسمبر 2024.

التقرير أبرز أيضًا أن نحو 7.6% من مساحة اليابسة تجاوزت عتبة القحولة، محذرًا من أن استمرار ارتفاع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى تحول 3% من الأراضي الرطبة إلى أراضٍ قاحلة بحلول نهاية القرن. كما توقع أن تتوسع رقعة الأراضي القاحلة في مناطق عديدة تشمل الولايات المتحدة، المكسيك، فنزويلا، البرازيل، الأرجنتين، منطقة البحر الأبيض المتوسط، ساحل البحر الأسود، جنوب إفريقيا، وجنوب أستراليا.

وأشار التقرير إلى تضاعف عدد السكان المقيمين في المناطق القاحلة خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث وصل إلى 2.3 مليار نسمة، أي أكثر من ربع سكان العالم. وأوصى بضرورة اعتماد تدابير تأقلم مستدامة للتصدي لتحديات تغير المناخ والجفاف. وأكد التقرير أن هذه التدابير يجب أن تتنوع بين المبادرات واسعة النطاق التي تحقق فوائد متعددة، وبين حلول محلية تركّز على دعم الفئات المهمشة والضعيفة. كما شدد على أهمية تبني استراتيجيات تأقلم قطاعية ترتبط بالفلاحة المستدامة، إدارة الموارد المائية، التعليم، التوعية، والحوكمة المتعلقة بالجفاف.

وشدد التقرير على ضرورة اتباع نهج متعدد الأبعاد يعتمد على ممارسات التأقلم المستدام، التخطيط القائم على البيانات الموثوقة، والاستراتيجيات الفعّالة للتعامل مع تدهور الأراضي غير القابل للإصلاح. كما سجلت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الوقود الأحفوري رقمًا قياسيًا جديدًا في عام 2024، حيث بلغت 37.4 مليار طن، بزيادة نسبتها 0.8% مقارنة بعام 2023. وعند إضافة الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتغير استخدام الأراضي، يصل الإجمالي إلى 41.6 مليار طن، أي زيادة بنسبة 25% حسب تقرير صادر عن موقع “غلوبال كربون بروجاكت”.

وأرجعت هذه الزيادة إلى ارتفاع استهلاك الوقود الأحفوري، حيث زاد استهلاك الغاز بنسبة 2.4%، والبترول بنسبة 0.9%، والفحم بنسبة 0.2%.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...