مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أخبار القنيطرة
تلقت جمعية عدالة بقلق خبر إحالة الأستاذ رشيد العبدلاوي، القاضي بالمحكمة الإبتدائية بطنجة ، على المجلس التأديبي على خلفية نشره لصورة تكشف عن ظروف عمله المتمثلة في عدم توفره على مكتب للقيام بمهامه القضائية . وهو ما أعقبته حملة تضامنية معه على المواقع الاجتماعية.
وجاء في بيان لجمعية عدالة أنه من الواضح أن هذه الوضعية المزرية التي تعيشها المحاكم المغربية ليست بظاهرة جديدة، أو غير معروفة لدى الرأي العام الوطني، ولدى المتقاضين/ات بشكل أساسي، بل إنها ظاهرة مقلقة تمس بهيبة ووقار القضاة والقاضيات ، وبضمان استقلاليتهم ونزاهتهم،
حيث يبقى التصدي لها يعد من أولويات إصلاح منظومة العدالة،يقول ذات المصدر الحقوقي ، في ارتباط من جهة مع الحفاظ على القيمة الإعتبارية للقاضي(ة)، ومن جهة أخرى توفير شروط الأمن القضائي للمواطنين والمواطننات .
وأكدت جمعية عدالة أنه كان من المفروض على وزارة العدل في إطار الدور الذي تدعي أنها تضطلع به منذ انطلاق مسلسل الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، أن تبادر إلى تحسين شروط عمل القضاة والقاضيات، وتحصين هيبتهم ووقارهم التي تعد جزءا من نزاهتهم واستقلاليهم، لا أن تستمر في نهج سياسة التضييق والحصار على القضاة والقاضيات الذين اختاروا الانخراط بفعالية، في هذا الإصلاح بمختلف أساليب التعبير التي يضمنها لهم دستور يوليوز 2011 ، وذلك باللجوء إلى إحالتهم على المجالس التأديبية كإشارة قوية للجسم القضائي من أجل إخراس صوته.
وهو ماتمظهر من أنه وعوض أن تقوم بمعالجة الموضوع بشكل حضاري، وتستجيب للمطالب المشروعة للقاضي رشيد العبدلاوي ، ارتأت أن تسلك طريق عرضه على المجلس التأديبي، كما لو أنه ارتكب مخالفة ضدا على القوانين و المساطر التي تحكم سير العدالة ، و هو ما قد يفهم منه أن وزارة العدل و الحريات تسعى توجيه رسالة للجسم القضائي ، حتى لا تتوسع أشكال التعبير و الاحتجاج السلمية على واقع الإدارة في مجال العدالة.
المكتب التنفيذي لجمعية عدالة، اعتبر أن هذا الإجراء التأديبي ليس له ما يبرره، وسجل تضامنه مع
الأستاذ رشيد العبدلاوي ومن خلاله مع كل الجسم القضائي فيما يتعرض له من تضييقات وتعسفات .
ومطالبته وزارة العدل والحريات بالحرص على احترام الحقوق والحريات المكفولة لنساء ورجال القضاء بمقتضى ما حمله دستور يوليو 2011 في هذا الصدد ، وبالإيقاف الفوري لكل المساطر التأديبية إلى حين إصدار القانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، والنظام الأساسي للقضاة.
مؤكدا أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة الكفيلة بمعالجة المشاكل التي يعرفها قطاع العدل والقضاء، وأن التأديب في حد ذاته يتجاوز الدستور ويمس بضمانات استقلالية القضاء في غياب جهاز مستقل يضمن ويصون الحق في اللجوء إلى الطعن في مثل هذه القرارات.
