مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
باشرت مصالح المراقبة الجهوية للجمارك بكل من أكادير والدار البيضاء وطنجة تحقيقات دقيقة بخصوص معاملات تجارية يشتبه في عدم مطابقتها للمعايير القانونية، تورطت فيها ثلاث شركات تنشط في مجال الاستيراد والتصدير، وذلك عقب رصد اختلالات في التصريحات الجمركية المرتبطة بقيم السلع.
وتفيد المعطيات الأولية بأن هذه الاختلالات تتعلق بفوارق ملحوظة بين الأسعار المصرح بها وتلك المعتمدة في الأسواق الدولية، حيث تجاوزت هذه الفروقات في بعض الحالات نسبة 30 في المائة، ما أثار شكوك أجهزة المراقبة ودفعها إلى تعميق عمليات التدقيق.
وتندرج هذه التحريات ضمن سياق تشديد الرقابة على أنشطة التجارة الخارجية، في ظل مخاوف من استغلال بعض الهياكل التجارية كواجهات لعمليات مالية غير مشروعة، من قبيل تحويل أموال بطرق غير قانونية أو تضخيم الفواتير.
كما تشمل التحقيقات تنسيقاً مع جهات أوروبية، خاصة في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا، في إطار تتبع العلاقات التجارية لهذه الشركات، وسط معطيات أولية تشير إلى احتمال ارتباط بعض الأطراف بشبكات دولية مشبوهة، وهي معطيات لا تزال قيد التحقق.
ووفق مصادر مطلعة، يُقدّر حجم المعاملات موضوع الشبهة بأكثر من 930 مليون درهم، مع تسجيل أرباح تفوق المعدلات المعتادة في القطاع، ما يعزز فرضية وجود تلاعبات في الفوترة أو تحويلات مالية غير مبررة نحو الخارج.
وفي هذا الإطار، تم إشعار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية قصد تعميق البحث في مسارات الأموال، خاصة في ما يتعلق بحركتها عبر الحدود، وربط المعطيات الوطنية بنظيراتها الدولية.
وتعكس هذه القضية تطور أساليب المراقبة الجمركية، حيث تعتمد الإدارة بشكل متزايد على تقنيات رقمية متقدمة وتحليل البيانات لرصد الاختلالات بشكل فوري، إلى جانب التنسيق مع مؤسسات وطنية مثل المديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف.
كما كشفت المؤشرات الأولية عن تفاوتات واضحة بين القيم المصرح بها والأسعار المرجعية، إضافة إلى تسجيل تحويلات مالية لم تمر عبر القنوات الرسمية، ما يثير تساؤلات حول طبيعتها ومساراتها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه عام يروم تعزيز الشفافية في المبادلات التجارية، وتشديد الرقابة على التدفقات المالية، والتصدي لكل الممارسات التي قد تؤثر على توازن الاقتصاد الوطني.
