مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
سيدي بنور / آخر خبر
اختار محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، توجيه رسائل سياسية مباشرة من إقليم سيدي بنور، مؤكداً أن الحزب لا يتنصل من مسؤولياته ولا يجد حرجاً في الاعتراف بالتعثرات التي رافقت تجربته داخل الحكومة، مقابل التشديد على ضرورة تصحيح الاختلالات واستعادة ثقة المواطنين.
وجاءت تصريحات بنسعيد خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بالجماعة القروية أولاد عمران، حيث انصب النقاش على عدد من القضايا التي تهم العالم القروي، وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والاجتماعي، والقدرة الشرائية، وأوضاع الفلاحين الصغار.
واعتبر بنسعيد أن العالم القروي يشكل أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني ولتحقيق الأمن الغذائي، مشيراً إلى المكانة التي يحتلها إقليم سيدي بنور في المجال الفلاحي.
غير أن هذا الدور، وفق المسؤول الحزبي، لا يمنع استمرار عدد من الإكراهات، خصوصاً على مستوى البنيات التحتية والطرق والسياسات الفلاحية، التي قال إنها تحتاج إلى مزيد من النجاعة حتى تصل آثارها بشكل فعلي إلى الفلاح الصغير.
وفي هذا السياق، أقر بنسعيد بأن جزءاً من السياسات العمومية لا يصل بالشكل المطلوب إلى هذه الفئة، التي تواجه بدورها تداعيات ارتفاع أسعار عدد من المواد، وفي مقدمتها الخضر واللحوم.
وأكد أن الحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة يظل، في نظره، أحد أبرز التحديات المطروحة أمام الحكومة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وبلغة اتسمت بقدر من النقد الذاتي، رفض بنسعيد تقديم حصيلة التجربة الحكومية باعتبارها خالية من الاختلالات، قائلاً: «نحن لا نقول العام زين»، قبل أن يقر بوجود ملفات شهدت تعثرات انعكست على حياة المواطنين.
وأوضح أن الحزب حاول خلال التجربة الحكومية الاجتهاد في مواجهة عدد من التحديات، نافياً وجود سوء نية في التدبير، لكنه أقر في المقابل بوقوع تقصير في بعض الملفات، معتبراً أن الاعتراف بذلك يمثل، وفق تعبيره، شكلاً من أشكال «الشجاعة السياسية».
وتوقف القيادي في «البام» بشكل خاص عند ملف دعم المواشي، موضحاً أن القرار انطلق من رغبة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، قبل أن يستدرك بأن طريقة تدبير العملية شهدت، حسب وصفه، اختلالات وتجاوزات.
وأكد أن الحزب لا يرى مانعاً في الاعتراف بهذه الاختلالات والتراجع عن الاختيارات التي لم تحقق أهدافها، مقابل البحث عن حلول أكثر نجاعة، مشيراً إلى أن عدداً من الأفكار التي دافع عنها الحزب خلال السنوات الماضية ستجد طريقها إلى برنامجه الانتخابي.
وفي الجانب السياسي، جعل بنسعيد من إعادة بناء الثقة مع المواطنين عنواناً أساسياً للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن الحزب الذي أمضى عقداً في المعارضة يسعى إلى تعزيز حضوره الميداني والاقتراب أكثر من انشغالات المواطنين.
وربط هذا التوجه بمرجعية «الديمقراطية الاجتماعية» التي يتبناها الحزب، والتي قال إنها تقوم على تحقيق تنمية متوازنة تضمن استفادة مختلف الفئات والمناطق من ثمار التنمية.
ولم يفصل بنسعيد بين استعادة الثقة وطريقة اختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات المقبلة، مشدداً على أن «البام» يريد ممثلين قادرين على التواصل الدائم مع المواطنين، وليس منتخبين لا يظهرون إلا مع اقتراب موعد الانتخابات.
وقال في هذا السياق: «لا نريد برلمانياً يغلق هاتفه ولا يظهر إلا كل خمس سنوات»، مؤكداً أن معايير اختيار المرشحين ستقوم، وفق تصوره، على سياسة القرب والقدرة على الإنصات للساكنة ونقل قضاياها إلى البرلمان والحكومة.
وتحمل تصريحات بنسعيد بذلك رسالتين متوازيتين: مراجعة داخلية لأداء الحزب خلال تجربته الحكومية، ومحاولة تقديم خطاب انتخابي يقوم على الاعتراف بالأخطاء والالتزام بتصحيحها، في أفق استعادة ثقة الناخبين.
