مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
اعتبر نفسه قاضيا نزيها يحب وطنه وينصف المظلوم…وقاض صاحب رسالة وليس وظيفة
القنيطرة:آخر خبر:جواد الخني
ودع محمد الهيني، قاضي الرأي الذي تم عزله آخرا من طرف المجلس الأعلى للقضاء، زملائه في جو وصف بالحزين والمؤلم.
ألقى الهيني ظهر اليوم الخميس 18 فبراير، كلمة مؤثرة أمام باب محكمة الاستئناف بالقنيطرة، أبكت زملائه، إذ قال بصوت مبحوح “إن هذا اليوم من تاريخ القضاء المغربي يعد منعطفا حاسما في درب استقلالية السلطة القضائية عن السياسي، الذي حاول يائسا قمع الآراء الحرة لمجرد الاختلاف حول الإصلاح”.
واعتبر الهيني في كلمته ما حدث لم يشهد له التاريخ مثيل في ما اسماه الانتقام والتنكيل وقطع الأرزاق”.
وأضاف القاضي المعزول “الحمد لله إن استقلال القضاء لم يعد قضية القضاة ولا قضية القاضي الهيني بل صار مطلبا مجتمعيا غير قابل للتنازل أو التفاوض”.
وقال قاضي الرأي بنبرة حزينة ” لقد دافعت باستماتة عن مواقفي واستقلاليتي، رغم سياط الجهل والظلم، وحملت أفكار ورسائل التغيير لفائدة الوطن والمواطن في إطار الثوابت ودولة المؤسسات، يكفيني فخرا حب المحيط القضائي والمهني والحقوق وكل التيارات المدنية، لأنني كنت أحسب نفسي قاضيا مواطنا أسمع لأنين المظلوم وأفك عذابات وثغرات القانون والمساطر وشكلياتها العاصفة للحق، ولا أنظر إلا للحق والعدالة”.
وأكد الهيني “أعدكن أنني سأظل صوت القضاة والحقوقيين، قاض صاحب رسالة وليس وظيفة، لأنني لم أخلق قاضيا”.
وشكر الهيني جميع المتضامنين مؤكدا “أن تكريس الثقة في القضاء تتم من خلال مصالحته مع المجتمع كما يتم اليوم لأن القضاء للوطن والوطن للجميع وعاشت السلطة القضائية مستقلة”.
وبعد انهاء كلمته خرج الهيني من محكمة الاستئناف بالقنيطرة التي كان يشغل بها منصب نائب الوكيل العام، وهو يمتطي دراجة هوائية قدمت له كهدية من أصدقائه دليلا على عفته والتزامه الأخلاقي.
