Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المنصوري تحرك طلبات عروض بأكثر من 12.6 مليون درهم قبيل الانتخابات.. وهذه تفاصيلها

آخر خبر

تكشف معطيات واردة في وثائق رسمية عن إطلاق وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، أربع عمليات تعاقدية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، بقيمة تقديرية إجمالية تناهز 12.64 مليون درهم.

وتتوزع هذه الطلبات بين تقييم برنامج الدعم المباشر للسكن، وتنظيم مشاركة الوزارة في المعرض الدولي للبناء، وإنجاز مواثيق إطار في مجالات التعمير والهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية، إلى جانب خدمات الأمن والحراسة بمقرات الوزارة وملحقاتها.

ويتصدر هذه العمليات طلب العروض رقم 2026/05، الصادر عن مديرية الهندسة المعمارية، والمخصص لإنجاز خمسة مواثيق إطار للتعمير والهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية، بغلاف مالي تقديري يصل إلى 5.4 ملايين درهم.

وكان من المقرر فتح الأظرفة الخاصة بهذا الطلب في 16 يوليوز الماضي، قبل أن تتم برمجة موعد جديد في 8 شتنبر 2026، أي قبل الانتخابات التشريعية بأيام قليلة.

ويأتي في المرتبة الثانية طلب العروض رقم 2026/14، المرتبط بتنظيم مشاركة الوزارة في الدورة العشرين للمعرض الدولي للبناء برسم سنة 2026، بكلفة تقديرية تبلغ 3.996 ملايين درهم، على أن يتم فتح الأظرفة في 14 شتنبر، أي قبل تسعة أيام فقط من موعد الاقتراع.

أما طلب العروض رقم 2026/17، فيتعلق بخدمات الأمن والحراسة الخاصة بمقرات الوزارة وملحقاتها، ضمن عقد قابل للتجديد، وحددت كلفته التقديرية في 1.706 مليون درهم، مع برمجة فتح الأظرفة في 15 شتنبر.

وفي المقابل، يتجه طلب العروض رقم 2026/11 إلى تقييم برنامج الدعم المباشر للسكن «دعم سكن»، بكلفة تقديرية تبلغ 1.539 مليون درهم، وحددت الوزارة تاريخ 1 أكتوبر 2026 لفتح الأظرفة، أي بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر.

وباحتساب القيم التقديرية للعمليات الأربع، يصل مجموعها إلى 12.641.488,65 درهماً، أي ما يفوق 1.264 مليار سنتيم.

ويكتسب توقيت هذه العمليات أهمية خاصة بالنظر إلى تقارب مواعيد فتح الأظرفة مع موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، إذ من المرتقب فتح أظرفة ثلاثة من الطلبات في الفترة الممتدة بين 8 و15 شتنبر، بينما تم تحديد موعد العملية المتعلقة بتقييم برنامج «دعم سكن» بعد الانتخابات.

ولا يعني تقارب الآجال، في حد ذاته، وجود مخالفة أو ارتباط مباشر بالاستحقاق الانتخابي، غير أن تزامن جزء من هذه العمليات مع المرحلة الأخيرة من الولاية الحكومية يفرض، من زاوية الشفافية وتدبير المال العام، الانتباه إلى طبيعة الالتزامات التي ستنتج عنها ومدى امتداد تنفيذها إلى المرحلة الحكومية المقبلة.

كما يطرح هذا التوقيت أسئلة حول أسباب إعادة برمجة بعض طلبات العروض، ولا سيما طلب العروض المتعلق بمواثيق التعمير والهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية، الذي كان مقرراً فتح أظرفته في يوليوز قبل تحديد موعد جديد في شتنبر.

وتزداد أهمية هذه البرمجة بالنظر إلى أن بعض العقود، سواء بحكم طبيعتها أو مدة تنفيذها، قد تمتد آثارها إلى ما بعد موعد الانتخابات، ما يجعل التدقيق في مراحل الإطلاق والبرمجة والتنفيذ جزءاً من النقاش الطبيعي حول استمرارية المرفق العمومي وحسن تدبير الالتزامات المالية.

وفي انتظار الاطلاع على المبررات الإدارية الكاملة المرتبطة بتواريخ هذه الطلبات وإعادة برمجة بعضها، تبقى الأرقام والمعطيات الواردة في وثائق الصفقات هي الأساس في تقييم حجم الالتزامات، بينما لا تتوفر، في المعطيات المعروضة هنا، قرائن تثبت وجود صلة مباشرة بين هذه العمليات والحملة الانتخابية أو أن توقيتها جاء لاعتبارات سياسية.

ويبقى المؤكد أن وزارة فاطمة الزهراء المنصوري تحرك، خلال الأسابيع الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية، طلبات عروض بقيمة تقديرية تتجاوز 12.6 مليون درهم، بينها عمليات ستفتح أظرفتها قبل الانتخابات بأيام، وأخرى ستنتقل إلى ما بعد الاقتراع، وهو ما يجعل مسار هذه الصفقات وتبريرات برمجتها موضوعاً جديراً بالتتبع والتدقيق.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...