مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
يواصل المكتب الشريف للفوسفاط تعزيز تموقعه ضمن الأسواق العالمية للطاقة والصناعات منخفضة الكربون، من خلال تكثيف استعداداته للامتثال للتشريعات البيئية الأوروبية، وذلك في إطار استراتيجية تستهدف ضمان ولوج صادراته المستقبلية من الأمونيا الخضراء إلى السوق الأوروبية وفق المعايير الجديدة المرتبطة بالحياد الكربوني.
وفي هذا السياق، تعاقدت المجموعة خلال الأشهر الأخيرة مع مكتب المحاماة الدولي “بيكر ماكنزي” (Baker McKenzie)، أحد أبرز المكاتب القانونية العالمية، لتقديم المواكبة القانونية والتنظيمية المتعلقة بتطبيق التشريعات الأوروبية الخاصة بانبعاثات الغازات الدفيئة، بما يضمن توافق مشاريعها مع المتطلبات البيئية الجديدة ويجنبها أي عراقيل تنظيمية أو أعباء مالية إضافية.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع اقتراب دخول آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي (CBAM) مرحلتها النهائية خلال سنة 2026، والتي ستُلزم مستوردي عدد من المنتجات، من بينها الأسمدة والأمونيا، بتحمل تكاليف تعكس البصمة الكربونية للسلع المستوردة، الأمر الذي يجعل الامتثال للمعايير البيئية الأوروبية عاملاً حاسماً للحفاظ على تنافسية الصادرات المغربية داخل السوق الأوروبية.
وبحسب معطيات متخصصة، سيواكب مكتب “بيكر ماكنزي” المجموعة في تفسير وتطبيق المنظومة القانونية الأوروبية المتعلقة بإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا المتجددة، إلى جانب استيفاء شروط شهادات الوقود المتجدد غير البيولوجي، ومواكبة عمليات التوثيق وإثبات مطابقة المنتجات لمعايير الاستدامة المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي.
ويشكل هذا التعاقد امتداداً لاستراتيجية المكتب الشريف للفوسفاط الرامية إلى مواكبة التحولات التنظيمية الدولية المرتبطة بالانتقال الطاقي وإزالة الكربون من سلاسل الإنتاج، عبر الاستعانة بخبرات قانونية وتقنية دولية تواكب التطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
وعلى المستوى الصناعي، تواصل المجموعة تنفيذ مشاريعها الكبرى في مجال الهيدروجين والأمونيا الخضراء، وفي مقدمتها منصة الجرف الأصفر، التي تستهدف إنتاج نحو 100 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنوياً مع نهاية سنة 2026، بدعم مالي ألماني يبلغ 30 مليون يورو، على أن يخصص الإنتاج في مرحلته الأولى لتغطية احتياجات المجموعة وتقليص الاعتماد على الأمونيا المستوردة.
كما تمضي المجموعة في تطوير مشروع طرفاية، الذي يراهن على إنتاج مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً بحلول 2027، مع إمكانية رفع الطاقة الإنتاجية إلى ثلاثة ملايين طن سنوياً بحلول 2032. ويعد المشروع من أوائل المشاريع الإقليمية التي حصلت على شهادة ما قبل الاعتماد وفق المعايير الأوروبية، وهو ما يمنحه أفضلية تنافسية في الولوج إلى الأسواق الأوروبية مستقبلاً.
وترتكز هذه المشاريع على استغلال الطاقات الشمسية والريحية، انسجاماً مع التوجه الوطني الرامي إلى ترسيخ مكانة المغرب كمركز إقليمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتعزيز حضوره في سلاسل القيمة العالمية للطاقة النظيفة.
ويرى متابعون أن الاستثمار في المواكبة القانونية الدولية يعكس وعياً متزايداً بأهمية الامتثال المبكر للتشريعات الأوروبية، في ظل تشدد المعايير البيئية وارتفاع تأثير البصمة الكربونية على المبادلات التجارية، بما يعزز فرص الصادرات المغربية في الحفاظ على تنافسيتها داخل الأسواق الدولية.
ورغم التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج، وتوفير البنية التحتية والطاقات المتجددة بالكميات المطلوبة، فإن وتيرة الاستثمار التي يقودها المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب شراكاته الدولية، تؤكد طموح المغرب إلى التحول خلال السنوات المقبلة إلى أحد أبرز المنتجين العالميين للأمونيا الخضراء، وتعزيز موقعه كفاعل استراتيجي في الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.
