Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المغرب يحتضن الدورة الثالثة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية والطالبي العلمي يدعو إلى جبهة موحدة ضد الإرهاب والانفصال

الرباط / آخر خبر

في أجواء سياسية إفريقية تتسم بتحديات متصاعدة، افتتح رئيس مجلس النواب المغربي، راشيد الطالبي العلمي، صباح الجمعة بالرباط، أشغال الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية، بمشاركة رؤساء برلمانات وطنية من مختلف دول القارة.

الطالبي العلمي استهل كلمته بالتأكيد على اعتزاز المغرب باحتضان هذا الموعد البرلماني القاري، الذي اعتبره “فرصة لتعزيز الحوار والتفاعل الإيجابي بين ممثلي الشعوب الإفريقية”، مشددا على أن الدورة الحالية ينبغي أن تشكل “خطوة أساسية لترسيخ موقع المؤتمر كقوة اقتراحية وإطار للتفكير الجماعي في حاضر ومستقبل القارة”.

وفي معرض تشخيصه للتحديات التي تواجه إفريقيا، أكد رئيس مجلس النواب أن القارة تتحمل اليوم عبء أكبر عدد من النزاعات والأزمات دوليا، وعلى رأسها الإرهاب “الذي يتخذ في إفريقيا أشكالا أكثر فظاعة”، موضحا أنه “يدمر، ويوقف التنمية، ويهجر الملايين، ويقوض الديمقراطية”.

وحذر العلمي من خطورة تلاقي الإرهاب مع النزعات الانفصالية، معتبرا أن هذا التحالف “يهدف إلى تفكيك الدول وإدامة عدم الاستقرار”. ودعا في هذا السياق إلى موقف برلماني إفريقي موحد وصارم لإدانة الإرهاب والانفصال وكل أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وتوقف العلمي عند المفارقات التي ترسم المشهد القاري، مشيرا إلى أن إفريقيا تعد الضحية الأولى لظاهرة التغير المناخي رغم أنها لا تساهم إلا بنسبة تقل عن 4% من الانبعاثات العالمية. ولفت إلى أن آثار الاحترار العالمي تزيد من تفاقم الهجرة الداخلية، التي تمثل — وفق توجيهات الملك محمد السادس، رائد الاتحاد الإفريقي في ملف الهجرة — 80% من مجموع حركة الهجرة الإفريقية.

وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، أبرز العلمي التناقض الصارخ بين امتلاك إفريقيا 60% من الأراضي الصالحة للزراعة عالميا، وبين اضطرارها إلى إنفاق أكثر من 100 مليار دولار سنويا لاستيراد جزء كبير من حاجياتها الغذائية. كما أشار إلى أن نصف سكان القارة ما يزالون محرومين من الكهرباء رغم توفر إمكانيات هائلة في مجال الطاقة.

ولم يغفل رئيس مجلس النواب الإشادة بالمشاريع القارية التي يمكن أن تحدث نقلة نوعية في اقتصاد القارة، بما في ذلك منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، والمبادرات التي أطلقها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، مثل المبادرة الأطلسية، ومسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، وأنبوب الغاز الأطلسي.

واعتبر أن هذه المشاريع “قادرة على تغيير وجه إفريقيا وتيسير ربطها بالعالم الخارجي، وجعلها فضاء للتنمية المشتركة”.

وشدد العلمي على أن مستقبل القارة يمر عبر “الوحدة والعمل الجماعي، والقطع مع نزعات التدخل والانفصال”، مؤكدا أن إفريقيا “ليست محكومة بالفقر ولا بضعف مؤشرات التنمية”، وأن شبابها “يمثل فرصة ديموغرافية يجب تحويلها إلى قوة إنتاج وابتكار”.

وختم دعوته بالتأكيد على ضرورة أن تتحدث البرلمانات الإفريقية “بلسان واحد يعبر عن مصلحة القارة وعن حقها في العدالة ضمن الرهانات الدولية”، داعيا إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل والتنفيذ.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...