Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التنسيق الأمني في مواجهة تحديات المنطقة

آخر خبر

بحث المغرب والاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع رفيع المستوى احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسيل، سبل توسيع التعاون في قضايا السلم والأمن، في ظل تنامي التحديات التي تواجه منطقة المغرب العربي والقارة الإفريقية، ولا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف والأمن السيبراني.

وشكل اللقاء، الذي جرى الثلاثاء، مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الأمنية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب بحث آفاق تطوير التنسيق بين الجانبين داخل المنظمات والمحافل الدولية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الدورة الثانية للحوار رفيع المستوى حول الأمن بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بعدما احتضنت الرباط الدورة الأولى في ماي 2024، بما يعكس توجه الطرفين نحو ترسيخ آلية منتظمة للحوار حول القضايا الأمنية والاستراتيجية.

ووفق المعطيات الصادرة عن هيئة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي، تناولت المباحثات المبادرات المشتركة والمتبادلة المرتبطة بالسلم والأمن في منطقة المغرب العربي وإفريقيا، بما في ذلك منطقة الساحل التي تشهد تحولات أمنية وجيوسياسية متسارعة.

كما امتدت النقاشات إلى ملفات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني الدولي، فضلاً عن قضايا عدم الانتشار ونزع السلاح.

ولم تقتصر المباحثات على المحيط الإقليمي، إذ تطرق الجانبان أيضاً إلى تطورات الوضع في الشرق الأوسط، خاصة ما يرتبط بإيران والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا، إلى جانب الحرب في أوكرانيا.

ومثل الجانب الأوروبي خلال هذا اللقاء مدير السلام والشراكات وإدارة الأزمات بهيئة العمل الخارجي الأوروبي، فيما ترأس الوفد المغربي مدير القضايا الشاملة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وأكد الطرفان، خلال مباحثاتهما، أهمية دعم نظام دولي قائم على القواعد، والتمسك بالعمل المتعدد الأطراف، وتعزيز دور الأمم المتحدة واحترام ميثاقها ومبادئ القانون الدولي.

كما اتفق الجانبان على مواصلة تطوير التنسيق داخل المحافل الدولية والإقليمية، خصوصاً في الفضاء الأورو-متوسطي، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الأفارقة، بهدف دعم الاستقرار والسلم والأمن على المدى البعيد.

ويكتسي هذا الحوار أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي بات يحتله المغرب في المقاربة الأوروبية للملفات الأمنية والهجرة ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين، حيث تعتبر بروكسيل الرباط شريكاً أساسياً في تدبير عدد من التحديات المرتبطة بالحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي.

وكانت قضايا الهجرة قد فرضت نفسها بقوة على العلاقات المغربية الأوروبية خلال السنوات الماضية، خصوصاً في أعقاب التدفق الجماعي للمهاجرين نحو سبتة، قبل أن تؤكد المؤسسات الأوروبية أهمية استمرار التنسيق مع السلطات المغربية للحد من الهجرة غير النظامية ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وفي هذا السياق، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية، في خطابها حول حالة الاتحاد، على الأهمية التي توليها أوروبا لحدود سبتة، معتبرة إياها جزءاً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ومؤكدة استعداد بروكسيل لدعم إسبانيا في هذا المجال.

ويعكس انتظام الحوار الأمني بين الرباط وبروكسيل اتجاهاً نحو توسيع الشراكة من ملفات التعاون التقليدية إلى قضايا استراتيجية تشمل الأمن الإقليمي والدولي، بما يجعل التنسيق المغربي الأوروبي أحد المسارات المهمة في مواجهة التحولات الأمنية المتسارعة في المنطقة.


شاهد أيضا

شاهد أيضا