Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المحكمة الإدارية بوجدة تنتصر لمهاجر تم توقيفه تعسفيا عن طريق الخطأ لمدة 24 ساعة تحت تدبير الحراسة النظرية

تفاصيل القضية  تعود إلى تاريخ  غشت2015 حينما أوقفت شرطة الحدود بميناء بني نصارمهاجرا مغربيا، أثناء محاولته عبور الحدود المغربية عائدا إلى ديار المهجر، بحجة أنه موجود على قائمة الأشخاص المبحوث عنهم، والمطلوبين أمام القضاء

القنيطرة:آخر خبر////

أصدرت المحكمة الإدارية بوجدة، أخيرا، حكما  يكفل لضحية الاعتقال الغير قانوني  المشوب بالتعسف في التعويض عن الخطأ بوضعه رهن الحراسة النظرية24 ساعة ، إعمالا للمواثيق الدولية.

وقضت المحكمة المعنية، بالحكم على الدولة في شخص رئيس الحكومة، ووزارة الداخلية، والمديرية العامة للأمن الوطني، بأداء تعويض علن الأضرار المادية والمعنوية، التي لحقت المعني قدرها 10 ملايين سنتيم.

تفاصيل القضية  تعود إلى تاريخ  غشت2015 حينما أوقفت شرطة الحدود بميناء بني نصارمهاجرا مغربيا، أثناء محاولته عبور الحدود المغربية عائدا إلى ديار المهجر، بحجة أنه موجود على قائمة الأشخاص المبحوث عنهم، والمطلوبين أمام القضاء، وذلك بموجب مذكرة بحث تم تعميمها على الصعيد الوطني من طرف الشرطة، وتم إنزال المعني من سيارته، أمام أبنائه وزوجته وعموم المواطنين ليتم تكبيله، وتصفيده ووضعه بسيارة الشرطة، وتم اقتياده إلى المخفر الخاص بأمن الحدود.
وبعد قضاء المعني لمدة الحراسة النظرية في مخفر الشرطة، تم إخلاء سبيله، بعدما ثبت وقوع خطأ، وأنه ليس هو الشخص المطلوب، بل شخص آخر يحمل نفس الإسم.

وفي الدعوى القضائية التي تقدم بها المهاجر المغربي أمام المحكمة الادارية بوجدة، سنة 2016، أوضح هذا الأخير أن الجهة المعنية، ارتكبت خطأ جسيما بوضعها الأشخاص في قائمة المبحوث عنهم دون التثبت، لتفادي وقوع الأضرار التي يمكن أن تلحق بحريات الأفراد.

المهاجر أكد للمحكمة  ضياع تذاكر السفر، إذ اضطر على إعادة حجزها بالطائرة من جديد، بما يفوق 3500 أورو، كما تعرض أبناؤه للاستفسار والتوبيخ، بسبب تأخرهم في الإلتحاق بالمدرسة، مما كلفه أداء غرامة قدرها 790 أورو، فضلا عن الاستفسار والتوبيخ الذي تلقاه شخصيا بسبب إهماله لوظيفته مما كلفه اقتطاعا وصل إلى 350 أورو وعرضه على المجلس التأديبي للشركة.

والتمس من المحكمة الحكم على الدولة بجبر الضرر، وأداء تعويض رمزي قدره 30 مليون سنتيم، نسبب الضرر المادي والمعنوي اللاحق به وبأبنائه وزوجته. ونشر الحكم في ثلاث جرائد وطنية على نفقة الجهات المدعى عليها.

وقال الحكم أنه بغض النظر عن المدة التي استغرقها إيقاف المدعي، فإن هذه الواقعة ثابتة بإقرار الجهة المدعى عليها، وكان من آثارها وضع المدعى عليه تحت تدابير الحراسة النظرية،يبرز الحكم- دون أن يتم التأكد بصفة قبلية من كونه الشخص المبحوث عنه، خاصة وأن نشر برقيات بحث على الصعيد الوطني، يكون عبر مجموعة من البيانات الخاصة بالأشخاص المبحوث عنهم، منها إسمهم العائلي والشخصي وإسم الأم والأب، ورقم بطاقة التعريف الوطنية، وأنه كان من المفروض على موظفي الإدارة المدعى عليها من أجل تفادي وقوع الخطأ وإعطاء البحث طابعه القانوني التحقق بداية وقبل ايقاف المدعي من جميع البيانات والمعلومات الخاصة به، ولا سيما رقم بطاقته، وبصمته.

التعليل الذي ضمنته المحكمة في حكمها أوضح أيضا على أن توقيف المعني، كان له أثر سلبي على سلامته الجسدية والمعنوية، وحال دون حقه في حرية التنقل المضمون بموجب الدستور والمواثيق الدولية، والنصوص القانونية.

و إيقاف المدعي ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية دون سند شرعي نتيجة خطأ وقع فيه موظفو المديرية العامة للأمن الوطني تسبب للمدعي بصفة محققة، ومباشرة وثابتة في أضرار مادية ومعنوية، من قبيل الخسارة الناجمة عن عدم سفره هو وزوجته وأبناؤه في الميعاد، علما بأنه عامل بالخارج، وأب لأربعة أبناء، كما أنه سيضطر لا محالة الى تحمل نفقات التنقل عبر مصالح الأمن لازالة اسمه من قائمة الأشخاص المبحوث عنهم، ما كان ليتحملها لولا الخطأ المرتكب.

وفي فقدانه لحريته الشخصية دون سبب مشروع، وهي من الحقوق الطبيعية التي حرصت الدساتير على صيانتها. ووضع قيود غير قانونية حالت دون حريته في التنقل، فضلا عن آلام النفس التي تحمل بها وتحملت بها أسرته وأطفاله، نتيجة ايقافه بشكل مفاجئ وهو في طريقه للسفر الى الخارج .

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...