Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المجال والتنمية التنمية والنخب المحلية

الجزء الثاني من الحلقة رقم 2

تعد مسألة التنمية من القضاياالاستراتيجية التي حظيت باهتمام الساسة والباحثين في حقول معرفية مختلفة؛ في مجالات الاقتصاد والادارة ، علم الاجتماع، ..الخ، هذا إلى جانب جعلها أولوية في برامج وسياساتالمنظمات الدولية والاقليمية ، وجديربالاشارة إلى أن التنمية أضحت-أكثر من أي وقـــــــت مضى-مطلبا أساسيا لتحقيق وتلبية احتياجات الافراد وتحسين مستوياتهم المعيشية ؛ خاصة إذا تعلق الامر بمن يعانون من الفقر والهشاشة والهامشيةالاجتماعية بالمجتمعات المحلية، وهذا ما جعل معظم المجتمعات والهيئات الدولية والاقليمية توجه جهودها التنموية إلى هذه المجتمعات بخلق فرص،*1*استثمار حقيقية تأخذ في الحسبان أهمية التنمية البشرية االجتماعية في المقام الاول ، بمراعاة الخصوصيات الثقافية والامكانات الاقتصادية المتاحة ، وفق سياسة واستراتيجية تنموية تشاركيةبمرافقة مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة وإسهام مختلف الفاعلين المحليين   أفراد ومؤسسات وهيئات ومجتمع مدني ، وذلك بغيةالاسهام في التنميةالمحلية.*1*

وتعد اشكالية التنمية والنخب المحلية من الاشكاليات المهمة التي تستاثر باهتمام الباحثين في شتى التخصصات المعرفية باعتبار انها في عمقها تعبر عن العلاقة الجدلية بين العلاقة بين التنمية والسياسة واكان العديد من الدراسات حاول ابراز اهمية الفاعل السياسي كفاعل مركزي في تحقيق التنمية المحلية وبالتالي ضمنيا يدخل دور النخبة السياسية كجزء مشكل للفاعل السياسي :فان هاته المقالة تحاول ابراز تبيان العلاقة بين التنمية والنخب السياسية المحلية

هل النخب السياسية تساهم في تحقيق التنمية

وسوف احاول ابراز النقط التالية :

النقطةالاولى :اي دور للتسيير المحلي في تحقيق التنمية

الجماعات الترابية في المغرب نموذجا

النقطة الثانية : الفاعلون في تدبير التنمية المحلية

النقطة الثالثة : اي دور لبرامج العمل

النقطةالاولى :اي دور للتسيير المحلي في تحقيق التنمية

المفهوم الخاص بالتنمية يعني تحسين الظروف والعوامل الاقتصادية والعوامل الاجتماعية والتي تؤدي إلى تحسين الإدارات الخاصة بإدارة الموارد الطبيعية والبشرية الخاصة بالمناطق او البلاد حيث يؤدي ذلك إلى زيادة وتحسين الثروة وتحسين الحياة الخاصة بالأشخاص، ولكن من الممكن مع مرور قد يحدث بعض التغيرات في بعض الجوانب الخاصة بالتنمية، كما أن التنمية لها العديد من الجوانب التي تعمل على تحقيق مستوى حياة أفضل لجميع الأشخاص من الناحية الاقتصادية والناحية الاجتماعية من أجل تحقيق حماية أفضل للبيئة من خلال ترابط واتحاد جوانب التنمية مع بعضها البعض.

حيث أن التنمية هي أحد العناصر الهامة لتحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي في جميع بلاد العالم ولذلك تقوم التنمية بتقديم العديد من الفوائد ولذلك يساعد جميع البلاد في تحسين المستوى المعيشي داخل البلاد لجميع سكانها من أجل القضاء على الفقر والجوع ومستوى الأمية بالإضافة إلى توفير أماكن للمأوى وتوفير فرص عمل للجميع وذلك يعمل على الحفاظ على البيئة:

انتشر استخدام مصطلح التنمية بعد الحرب ع.2 بين الاقتصاديين والاجتماعيين الذين قسموا دول العالم من حيث بنياتها الاقتصادية وما وصل إليه التطور، من حيث مستوى الحياة الاجتماعية والمعيشية إلى دول متخلفة وأخرى نامية ومتقدمة، ودول تحت التنمية أو في سبيلها إلى التقدم.

أما على المستوى اللغوي، ورد في لسان العرب، نمى، النماء، الزيادة، نما، ينمو، نموا، زاد وكثر ونميت الشيء أي رفعته عليه، وكل شيء رفعته فقد نميته، ولهذا قيل نمى الخضاب في اليد والشعر، إنما ارتفع وزاد وهو ينمو، وكل ارتفاع انتماء ونميت النار تنمية إذا ألقيت عليها عطبا. وذكيتها به، ونميت النار، رفعتها وأشبعت وقودها، والنماء الربح وقال بن فارس:” نمى بالنون والميم والحرف المعتل أصل واحد يدل على إرتفاع وزيادة،ذن في الأصل اللغوي تعني الكلمة الزيادة والكثرة والارتفاع والربح والأذكاء والإشباع، أما التنمية فتوحي بمعنى فاعلي إرادي بعكس.”نمو” الذي تم زيادته تلقائيا بعض النظر عن أي جهد خارجي مساعد في عملية الزيادة والرفعة والربح والإشباع، أما على المستوى الاصطلاحي فوردت عدة تعريفات للتنمية:

تعريف هيئة الأمم المتحدة: إن التنمية هي النمو مع التغيير والتغيير اجتماعي وثقافي واقتصادي وهو تغيير كمي وكيفي، ولم يعد من الضروري أن نتكلم عن تنمية اقتصادية وتنمية اجتماعية لأن التنمية بوصفها متمايزة عن النمو، يجب أن تشمل ناحيتين معا بشكل تلقائي فالمشكلة في رأي الأمم المتحدة ليست النمو الاقتصادي، والزيادة المادية فحسب بل يجب أن يتبع ذلك نمو خلقي ومعنوي ونهني، أي نمو اجتماعي.

الأنتروبولوجي: “هيرل جاكسون” فقدم فيها بأن التحقيق المتزايد لقيم المجتمع وثقافته الخاصة وقد تبعه في رأيه هذا جلال أحمد أمين معتبرا أن التقدم ليس هو الزيادة في الناتج القومي، والنمو مع إعادة التوزيع *2*

ومما تقدم نجد أن التنمية مفهوم ليس ثابتا ومتفق عليه بين المختصين فكل يتناوله من زاوية، وينظر إليه انطلاقا من الإيديولوجية الحاكمة لفكره واختصاصه فساد بالتالي الفصل بين ما هو اجتماعي واقتصادي، إلا أن هذا التقييم ظهر بطلانه وفساده استنادا إلى عدم إمكانية الفصل بين الجانب المادي والمعنوي للإنسان، وبين مختلف الأنشطة اليائية للإجتماع البشري، إذ أن أي تغيير يمكن أن يتم في ناحية من نواحي الحياة لابد وأن تكون له إنعكاسات وتأثيراته على باقي مرافق الحياة  

تستلزم وضع استراتيجية التنمية، تحديد الفاعلين المتدخلين في التراب المستهدف، وهذا التحضير هو الذي يمثل المرحلة الاولى لبرامج التنمية، يعني الدراسات التي يجب ان يشملها المشروع المتوقع انجازه، كتحديد اهداف المشروع، تعبئة الفاعلين، التنسيق والبرمجة التشاركية، ثم تقييم الانشطة.

اذن؛ فتواجد الفاعلين فأي مشروع تنموي يعتبر امر مهم، لان الفاعلين الترابيين تكون لهم صلة مباشرة بالسكان، الا ان الفاعلين يتميزون بالتعدد والتنوع، حيث يصنفون الى سبعة أصناف: الفاعل السياسي، الفاعل المؤسساتي، الفاعل الاقتصادي، الفاعل الاجتماعي والثقافي، المنظمات غير الحكومية، الشبكات ثم الفاعل المالي، الا انه في بعض المجالات الحضرية لا نجد تدخل كل الفاعلين الذين تم ذكرهم.*3*

 برز مفهوم التنمية بداية في علم الاقتصاد حيث استخدم للدلالة على عملية احداث مجموعة من التغيرات الجذرية في مجتمع معين بهدف اكساب القدرة على التطور الذاتي المثمر بشكل يضمن التحسن المتوازن في نوعية الحياة لكل الافراد بالعورة التي تكفل زيادة درجات اشباع الحاجيات الاساسية عن طريقي الترشيد المستمر للاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة وحسن توزيع العائدات واعتبار التنمية مسلسلا يعتمد على تفعيل كل الموارد و المؤهلات المحلية باعتبادها فاعلا مهما في صناعة التغيير*2* لتأسيس استراتيجية تنموية حقيقية وتهدف التنمية الى تقوية الاستعمال الامثل للثروات المتاحة وقد عرفتها الامم المتحدة بانها استخدام عام للوسائل وتعبئة المجهودات العامة و الخاصة بغية التواصل الى رفع المستويات المادية و المعنوية للمجتمعات المحلية و الوطنية و جعلها تشارك بفعالية في التنمية اوطانها .وترتبط التنمية المحلية بما هو اجتماعي و اقتصادي و ثقافي وهدفها هو تحقيق عدالة اجتماعية على جميع هذه المستويات وفتح الباب امام الجماعات و السلطات المعنية في المساهمة من اجل خلق تكامل وتوازن تنموي على جميع الاصعدة التي يمكن بها توحيد جهود المواطنين و الحكومة لتحسين الاحوال الاقتصادية و الثقافية في المجتمعات لمساعدتهم على الادماج ويرى محمد المولودي يان التنمية المحلية هي عملية مركبة وحركة اجتماعية تتوخى تحقيق المتطلبات الاجتماعية واتساع الحاجيات الاساسية لساكنة ما وبهذا فهي ليست عفوية بل منظمة ومخططة تهدف للاستقلال من وضع الى وضع احسن من سابقه نستنتج مما سبق ان التنمية المحلية توحي الى استراتيجية تنموية جديدة تنبني على مقاربة تنطلق من الاسفل الى الاعلى اي مراعاة الامكانات المالية و البشرية المتاحة محليا و الخصوصيات الثقافية و الاجتماعية للمجتمع المحلي لتحقيق التنمية المتوازنة وقادرة على تجاوز الاشكالات و العوائق المطروحة بمجال معين.*4*

1- المجتمع المدني  أدواره متعددة

   إن الحديث عن المجتمع المدني يطرح بالنسبة لنا قضية معرفية كبيرة وهي اننا نلتقي مع هذا التعبير عند ثلاثة مفكرين غربيين اساسين  :

     ــ المحور الاول : هو المفهوم الهيكلي للمجتمع المدني والذي ينبني على اساس التمايز بين الدولة كتعبير عن سمو الفرد الى الكونية و المجتمع على اعتبار ان هدا المجتمع هو في حد ذاته بالنسبة لهيكل –مجموعة في المؤسسات التي لها وجود كذلك ككيان فالمجتمع المدني عند هيكل هو كيان يتميز عن الكيان الدولي

     ــ اما المقاربة الثانية فنجدها عند جون لو الانجليزي و الدي يعتبر احد المفكرين الاساسين في الفكر الديمقراطي ومقاربة جون لوك للمجتمع المدني مقاربة متميزة جيدا وان كانت غير معروفة لدى عديد من الباحثين باستثناء الباحثين في تاريخ الفكر السياسي ويعتبر جون لوك ان المجتمع المدني هو مجتمع المدينة بالنسبة اليه هو مجتمع التحضر و التحضر القانون في علاقة الافراد بعضهم بعض .

فالمجتمع المدني عند جون لوك يختلف عن المجتمع الساسي لكن مجتمع الدولة لكونه تعرض القانون كمعيار ومرجعية لتنظيم العلاقات الاجتماعية بين الناس و المجتمع المدني هنا هو مجتمع القانون على اساس ان القانون هو ضمان للحرية لا محد لها .

2- فعل المقاربة التشاركية

يمكن تعريف المقاربة التشاركية تفكيك وحداتها فحم انها مقاربة فهي عبارة عن مجموعة من الخطوات التي تؤدي الى شيء ما او القرب منه وهي مجموعة من الخطوات العملية التي تمكن من اشراك اطراف معينة للوصول الى اهداف او نتيجة امر فيه اجماع الطرفين المشاركين في هذه المقاربة وهي عملية تمكن الفاعلين الجمعويين من جعل الساكنة المحلية قادرة على جعل المسؤولية وفي بلورة وسير جميع الانشطة التي تستهدف التنمية وسعهم المحلي . كما نها منهجية تضم مجموعة اولويات تسعى من خلالها الى احداث تغيير في أدوار كل المتدخلين في تسيير اي مشروع تنموي . *4*

وتعتبر المقاربة التشاركية نتيجة لنوع من التطوع الدي عرفه استعمال مفهوم التنمية وما تخللها من مقاربات والتي كرستها المدنيات التنموية .

منذ سبعينات القرن الماضي وهذا النبوغ زكته التقارير التنموية في العالم خاصة تقرير برنامج الامم المتحدة للاستناء لاقتصادي و الاجتماعي عام 1990 حو

ل التنمية البشرية بالاضافة الى ذلك نجد العديد من المؤتمرات التي روجت لهذاالمفهوم نجد مؤتمر ريوجول حول البيئة بين 1992 ومؤتمر كوبنهاكن حول التنمية الاجتماعية سنة1995 ومؤتمر القاهرة حول السكان سنة1996 ومؤتمر المدينة باسطمبول عام 1998 ومن اتخدت هذه المقاربة سندها من الظهور في مختلف البرامج والمشاريع بل صارت الاساس المعتمد في صياغة وبلورة هده المشاريع الا انا هدا الاعتماد تشوبه بعض المعيقات تحد من فعالية هده المقاربة وتعتمد المقاربة التشاركية في اعتمادها على مرحلتين :*5*

مرحلة تحليل موقع التدخل عبر جميع المعطيات الضرورية لتجديد اولويات مجتمع التدخل واشراك افراده ؛

مرحلة ثانية مندرجة وتفاعلية تقوم على التدبير التشاركي لكل العناصر مع اعتماد نظام للتتبع و التقويم قائما على مؤشرات موضوعية كما انها تعتمد على العديد من التعينات كتجديد المجموعة واعتماد تقنية العصف الذهني واعتماد على تعبئة بطاقة لكل فكرة اضافة الى مقاربة نتائجها الحوار بين الايجابي و السلبي بين الاهم والمهم بين المستعجل وغير المستعجل ؛*6*

نستتج الاخير ان القانون التنظيمي اعطى مكانةمتميزة للجماعات الترابية في إطارالتدبير الحرالذي اعطاها سلطة التداول بكيفية ديمقراطية وسلطة تنفيذ مقراراتها ومداولاتها مع صلاحيات التعاون فيما بينها ،وفي مجمل القول أن الجماعات الترابيةلم يعد لها وجود قانوني ومؤسساتي فخسب بل أصبحت كيانا ترابيا له وجود مادي بفعل التطورات المتلاحقة التي عرفها المغرب ،حيث أصبحت تلعب ادوارا تنموية ،كل هذا حتم عليها الاهتمام بالتخطيط الاستراتيجي والتنموي وفقا لقواعد علمية تنبني على الرؤية الاستراتيجية والتشخيص التشاركي وتعبئة الموارد والتقييم والتتبع وترتيب الأولويات ،غاية منها لعب دورمركزي ومحوري في صناعة الفعل التنموي المحلي.*5*

النقطة الثانية : الفاعلون في تدبير التنمية المحلية

كانت عمليه التنمية في الاطار العريض للفكر الاشتراكي الماركسي باعتبارها تنمية اقتصادية هي قوة الدافعة، تقوم على مفهوم التحول الهيكلي من خلال محوريه القطاع الصناعي والتعميق الصناعي التكنولوجي، انطلاقا من مفهوم تكرار الانتاج الموسع وبالتالي الدور الاساسي لعمليه تراكم راس المال وتضخيم الادخار وتوسيع نطاق الاستشارات المنتجة ثم تحقيق التنمية بهذا المعنى فهي التخطيط القومي الشامل للطابع المركزي الذي يستخدم الخطة كأداة تكاملية ملزمة لتحقيق اهداف التحول الهيكلي التصميمي وما يرتبط به من سياق اجتماعي في ظل الملكية العامة او السيطرة العامة على ادوات الانتاج قطاع العام والتعاونيات.*6*

ورغم الاختلاف بين السياق الخبره السوفياتيه القائم على المفهوم المدني الحضري وفق مسار التحديث الذي ترعاه الدوله وعلى قدر من الامركزيه في تطبيق الخطط التنموية الا انه يظل من الصحيح انه لم يتم ادماج البعد الاجتماعي التنمية المحليه بعنقه الكامل في عمليه التخطيط ومنظومه البعد الاقتصادي بشكل عام هذا كله عن الفكر الاشتراكي واما فيما يتعلق بالفكر الاقتصادي الرأسمالي فقد ترك بصماته القوية على نظريه التنمية الناشئة من خلال مفهوم ما يزال لهما دور الظاهر حتى الان برغم التطورات الجذرية في مسار التكوين الفكري لتلك النظرية وهما المطابقة بدرجات متفاوتة بين النمو والتنمية من جهة اولى واعتبارها مسار التطور الاوروبي والغرب عموما هو المسار الطبيعي.

وربما الامثل الذي ينبغي ان تمر به البلدان الساعيه الى التنمية في افريقيا واسيا وامريكا اللاتينيه في ما يطلق مسار التطور الخطي بين التنمية والتدين وتم التعبير عن المفهوم الاول من خلال الرافدين المختلفين للفكر الاقتصادي الراسمالي عقب الحرب وهما التيار الكيتيري وبالاخرى ما بعد الكسر تيار اتباع كينز التيار التقليدي المحدث تيار الكلاسيكيين الجدد علما بانه جرت محاوله للتوفيق بين التيارين في السبعينات والثمانينات من خلال الصيغه المسماه التركيب الكلاسيكي الجديد.

اما المفهوم الثاني فقد عبرت عنه نظرية مراحل النمو التي قدمها والت ويتمان روستو وتبلورت مفاهيم عقودية متنوعه حول النمو والتنمية ومراحل النمو قام بها اعلام للفكر الاقتصادي الغربي وهكذا فقضيه التنمية على المستوى المحلي موقعا مهما في ابحاث العلوم الاجتماعية وان لم يكن متناسبا مع اهميتها هذه القضية نفسها ويتضح ذلك التطور لنظريه التنمية خلال نصف القرن الماضي على العموم وعوده الى المسار التاريخي نلاحظ من القرن محاوله كبيره لبناء نسيج متكامل لنظريه قائمه على ثلاث دعائم متاثره بمناهج التفكير الاشتراكي المدفوع بمفاهيم الفائض الاقتصادي والتراكم والتصنيع والفكر الكثيري القائم على التنمية بجانب الطلب او المخلق محليا عبر تصنيع بدائل المستوردات وتلك الدعائم الثلاثه هي التحول الهيكلي باتجاه بناء اقتصاد صناعي والدفعه الاستثماريه القوية.

واخيرا في كاس التنمية المتوازنه لقطاعات اقتصاديه متضافره التي تبناها الاقتصادي السويدي الكبير نيركس وذلك مقابل فكره التنمية غير المتوازنه انطلاقا من القطاع القائد او الرائد للمسيره التنموية.

ان هذا البناء الكلاسيكي الضخم لنظريه التنمية الجديده بتعبير ادق دعائم الصرح الجديد مع متا

ناتها وابداعاتها سيطر عليه الطابع التعميمي للكيان المجتمعي البعد الاقتصادي على المحور المركزي فلم يكن تم تدور يذكر للقوى الاجتماعية انما فرع جديد للشجره الفكرية التنموية من جانبين الجانب الاول هو ما يمكن ان نطلق عليه فكر النظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي تبث بغزاره من حول الدعوه الى نظام اقتصادي عالمي جديد منذ اواسط السبعينات الى اوائل الثمانينات وابرز المفاهيم الجديده على هذا الجليل الاحتياجات الاجتماعية يقف هنا في مواجهه المفهوم الاشتراكي الكينزي الذي ثبتت عدم كفايه مفاهيمه االاقتصادية ولا مركزيه والتخطيطية المتعاليه على الجماعات الاجتماعية ثم الاعتماد على الذات على جميع المستويات واخيرا التكنولوجيا الملائمه بشكيله متنوعه تتكون من تكنولوجيا اجنبيه يجري نقلها وتطويرها وتكنولوجيا الداخليه ومحليه يجري ايقاضها من غفوتها وتجديدها في سياق تراثي حضاري اما الجانب الثاني للفكر الجديد في السبعينات والثمانينات فهو الفكر العالم الثالث الذي قاده رواد مدرسه التبعيه من امريكا اللاتينيه وفرنسا والوطن العربي مثل اوزفالدو وهو نكل وسلسو فرناندو واندربه جوندرفرنك وسمير امين وقدم مفهوما جديدا متحورا حول مقاومه نتائج التبعيه الاستعماريه على المجتمع مثل التهميش والاستلاب الحضاري وليس الاقتصادي فقط ودوره العوده الى الجذور وكان من الطبيعي ان ياخذ البعد المجتمعي تقله وعمقه الكامل في البناء الفكري الجديد ولكنه كان بناء ذا طابع دفاعي اي مركزا على النقد ومواجهه الضد اكثر منه بناء يعالج التفاصيل فلم نجد اثرا قويا لما كان يجب ان يكون في الثمانينات والتسعينات برزت عناقيد فكريه تواجه تبيعات التعثر الذي كانت تواجهه قوى الاشتراكيه ودعاه اقامه نظام عالمي جديد وانصار مقاومه التبعيه ورواد نماذج التنمية الوطنيه القائم على الاتجاهات الشعباويه وعلى تصنيع و الاحلال محل الواردات وكانت تجارب التنمية المستدامة الجديده السريعه على اساس التوجه التصديري في شرق اسيا والشرق الاقصى قد اخذت تاتي اكلها بينما غرقت البلاد الناميه الاخرى في الركود وفي مصيده الديون وتقدم صندوق النقد الدولي ومعه البنك الدولي عن النظام الراسمالي العالمي الذي استرد عافيته بعد ازمه التضخم الركودي لسبعينات واخذ في مصارعه المعسكر السوفياتي في معركه حتى الرمق الاخير انتهت بسقوط الاتحاد السوفياتي نفسه في مطلع التسعينات حينئذ قامت الدول الراسماليه الصناعيه المتقدمه وتحرير الاسواق الدوليه من جهه الاولى والتركيز على بناء القدره التنافسيه القوميه على المستوى الوطني من جهه ثانيه وخاصه في الولايات المتحده الامريكيه خلال ولايه كلينتون وحين وحين اذ ايضا نهضت الشركات عابره الجنسيات التي اصبحت دعاه التنافسيه الجديده وطنيا وعالميا واستثمرت في التكنولوجيا داخليا تكنولوجيا متطوره جدا ومده مظلتها لنقل الصناعات الاقل تطورا نسبيا من ناحيه التكنولوجيه وخاصه الى شرق اسيا والصين وعلى جناحين من قوه الدوله الصناعيه وعافيه الشركات العالميه مضت المنظمات الدوليه قديمه الصندوق والبنك وجديدها منظمات التجاره العالميه تعالج الديون وتعيد هيكله الاقتصادات الراكده ببرامج التكييف الهيكلي وخاصه في افريقيا جنوب الصحراء وغرب اسيا وشطر من امريكا الوسطى والجنوبيه وحين اذ لم تعد قضيه التنمية الاساس و لكن تحقيق قدر من التقدم على طريق مكافحه الفقر والتنمية البشريه وهنا اثيرت ادوار الجماعات المحليه في هذين الميدانيين بالتحديد في اطار العولمه في مواجهه كل ذلك برزت في مطلع الالفيه الجديده نقائض العولمه من خلال حركات مناهضه العولمه والبحث عن البدائل وظهرت قوه المنظمات غير الحكوميه عالميا وقطريا هيئات المجتمع المدني وانطلق الناشطون مستخدمين ادوات الانترنت دعوه وعملا للتحرك على الاصعده كافه وخاصه من اجل تنميه المجتمعات المحليه وقد توفرت ادبيات غزيره من جراء هذا التحرك النشيط. *7*

النقطة الثالثة : اي دور لبرامج عمل الجماعات في تحقيق التنمية المحلية  

يعتبر برنامج عمل الجماعة الوثيقة المرجعية للجماعة لبرمجة المشاريع والأنشطة ذات الأولوية المقرر أو المزمع إنجازها بتراب الجماعة، بهدف تقديم خدمات القرب للمواطنات والمواطنين، يمتد على 6 سنوات حيث يحدد البرامج والمشاريع التنموية المقرر برمجتها أو إنجازها أو المساهمة فيها بتراب الجماعة مع مراعاة ما يلي:

تحديد برنامج عمل للأولويات التنموية بالجماعة؛

السعي إلى تحقيق الانسجام والاتقائية مع توجهات برنامج التنمية الجهوية وبرنامج تنمية العمالة أو الإقليم عند وجودها؛

اعتماد البعد البيئي لتحقيق التنمية المستدامة؛

الأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المادية المتوفرة للجماعة أو التي يمكن تعبئتها، وكذا الالتزامات المتفق في شأنها بين الجماعة والجماعات الترابية الأخرى وهيئاتها والمقاولات العمومية والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية بالجماعة.

يرتكز برنامج عمل الجماعة على مرجعية قانونية مهمة تتجلى في:*8*

القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.85 في 20 من رمضان 1436 (07 يوليوز 2015) والذي ينص في المادة 78 منة على إلزامية إعداد برنامج عمل الجماعة في السنة الأولى من انتداب المجلس على أبعد تقدير، والذي يجب أن يتضمن تشخيصا لحاجيات وإمكانيات الجماعة وتحديدا لأولوياتها وتقييما لمواردها ونفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الأولى وأن يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع.

المرسوم رقم 2.16.301 الصادر في 23 من رمضان 1437 (29 يونيو 2016) بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده، الذي حدد القواعد التي تخضع لها هذه المسطرة من خلال:

تحديد المراحل الأساسية لإنجاز مشروع برنامج عمل الجماعة والمسطرة المتبعة؛

تعزيز التشاور وتحقيق الانسجام والتنسيق بين مختلف المتدخلين في ميدان خدمات القرب؛

التنصيص على المساعدة التقنية الواجب تقديمها من طرف المصالح الخارجية للدولة والجماعات الترابية الأخرى لإعداد وتنفيذ برنامج عمل الجماعة؛*9*

إقرار مسؤولية رئيس المجلس في تتبع وتقييم برنامج عمل الجماعة، مع ضرورة تقديمه لتقرير سنوي يبين مدى تقدم المشاريع المبرمجة في برنامج العمل؛

إمكانية تحيين برنامج العمل ابتداء من السنة الثالثة من دخوله حيز التنفيذ وفق نفس المسطرة المتبعة في إعداده.

برنامج عمل الجماعات في مقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية :

إن برنامج عمل الجماعة جاء مؤطرا بمقتضيات عدة نجملها في ما يلي :

* مقتضيات دستور 2011:

الفصل 139 : تضع مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها. الفصل 140 : تتوفر الجهات والجماعات الترابية الأخرى في مجالات اختصاصاتها وداخل دائرتها الترابية على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها.

الفصل 141 : تتوفر الجهات والجماعات الترابية الأخرى على موارد مالية ذاتية وموارد مالية مرصودة من قبل الدولة. *10*

الفصل 143 : كلما تعلق الأمر بانجاز مشروع يتطلب تعاون عدة جماعات ترابية هذه الأخيرة تتفق على كيفية تعاونها.

الفصل 144 : يمكن للجماعات الترابية تأسيس مجموعات فيما بينها من اجل التعاضد في الوسائل والبرامج.

الفصل 145 : يساعد الولاة والعمال رؤساء الجماعات الترابية وخاصة رؤساء المجالس الجهوية على تنفيذ المخططات والبرامج.

برنامج عمل الجماعات في القانون التنظيمي 113.14

المادة 78 : تضع الجماعة تحت إشراف رئيس مجلسها برنامج عمل الجماعة وتعمل على تتبعه وتحيينه وتقييمه. يحدد هذا البرنامج الأعمال التنموية المقرر انجازها أو المساهمة فيها بتراب الجماعة خلال مدة ست 6 سنوات. يتم إعداد برنامج عمل الجماعة في السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على ابعد تقدير بانسجام مع توجهات برنامج التنمية الجهوية وفق منهج تشاركي وبتنسيق مع عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه. يجب أن يتضمن برنامج عمل الجماعة تشخيصا لحاجيات وإمكانيات الجماعة وتحديدا لأولوياتها وتقييما لمواردها ونفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الأولى وان يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع. *11*

المادة 79 : تعمل الجماعة على تنفيذ برنامج عملها وفق البرمجة المتعددة السنوات المنصوص عليها في المادة 183 من هذا القانون التنظيمي.

المادة 80 : يمكن تحيين برنامج عمل الجماعة ابتداء من السنة الثالثة من دخوله حيز التنفيذ.

المادة 82 : بغية إعداد برنامج عمل الجماعة تمد الإدارة والجماعات الترابية الأخرى والمؤسسات والمقاولات العمومية الجماعة بالوثائق المتوفرة المتعلقة بمشاريع التجهيز المراد انجازها بتراب الجماعة.

المادة 119 : تحدث مجالس الجماعات آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج العمل وتتبعها طبق الكيفيات المحددة في النظام الداخلي للجماعة

مراحل إعداد برنامج عمل الجماعات :

1ــ مرحلة الإعداد و الانطلاقة:

تعتبر مرحلة التهييء لبرنامج عمل الجماعة ذات أهمية قصوى، نظرا لدورها في تعبئة مختلف الفاعلين المحليين و الموارد البشرية اللازمة، و توعيتهم بأهمية البرنامج، و تحديد الإطار الملائم الذي يسير من خلاله المسار التشاركي، و تحديد المتدخلين و الأدوار التي سيقومون بها، بالإضافة إلى تعبئة الموارد المادية و المالية الضرورية، و تنظيم العمل من أجل إنجازها، كما نصت عليه المادة78 . *12*

و ترمي هذه المرحلة إلى إقناع أصحاب القرار المحلي و الفاعلين الجماعيين، بتبني برنامج عمل الجماعة وفق منهجية التخطيط التشاركي و الاستراتيجي، مع ضمان دعم السلطات المكلفة بالمواكبة المالية لمسلسل البرنامج، و خاصة من الفريق الإقليمي و ممثلي الخلية المركزية من خلال تنظيم لقاءات تأطيرية و توجيهية للمجالس الجماعية، كما نصت على ذلك المادة 82 من ق ت 113.14، “بغية إعداد برنامج عمل الجماعة، تمد الإدارة الجماعات الترابية الأخرى و المؤسسات و المقاولات العمومية الجماعة بالوثائق المتوفرة  المتعلقة بمشاريع التجهيز المراد إنجازها بتراب الجماعة

2ــ مرحلة التشخيص و جمع المعطيات:

و تتضمن هذه المرحلة نشاطين أساسيين

        أ ـ تشخيص الحالة الراهنة: أو ما يصطلح عليها بالمونوغرافيا، و هو النشاط الذي تم إسناده في أغلب الجماعات إلى وكلاء التنمية الاجتماعية من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية، و هو الذي يهدف إلى جمع المعطيات الكمية و الكيفية المرتبطة بمختلف مجالات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية بالجماعة، و تشخيص المشاكل المهمة و حاجيات السكان و قدراتهم و القيام بتحليل أولي للمعلومات و المعطيات و إدخالها في بنك المعلومات الجماعي.

        ب ـ التشخيص التشاركي: يهدف هذا النشاط إلى إشراك الساكنة و الفاعلين المحليين على أساس نتائج المرحلة الراهنة في تشخيص مختلف المشاكل و التعرف على مواطن القوة و الضعف و تحديد الآفاق المحتملة للتنمية و الأولويات المعبر عنها من طرف السكان، و تقسيم الجماعة إلى مجموعات و مناطق ترابية، تطبيقا للمادة 121 من ق ت 113.14. “طبقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 139 من الدستور، يمكن للمواطنات و المواطنين و الجمعيات أن يقدموا وفق الشروط المحددة بعده عرائض يكون الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في صلاحياته ضمن جدول أعماله

و يتطلب التشخيص التشاركي تكوينا أوليا للأشخاص المسيرين له، و تواجد منشطين ذوي كفاءة عالية مما يحتم الاستعانة بالخبرة الخارجية في ظرف زمني لا يتجاوز شهرين.

إن النتيجة التي يمكن الوصول إليه،ا هي تحديد التحديات الكبرى للتنمية بالجماعة و ضبط أولويات و إبراز المؤهلات و نقط الضعف و القوة و الفرص و المخاطر، مع ترتيبها حسب الميادين الكبرى الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية… و اقتراح سبل للتنمية، مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الترابي و مقاربة النوع.*13*

: 3ــ مرحلة تقديم نتائج التشخيص للفاعلين و المصادقة على برنامج عمل الجماعة

تمر هذه العملية عبر مرحلتين فرعيتين، تضم الأولى تقديم نتائج البرنامج إلى السكان، و الثانية المصادقة النهائية عليه من طرف المجلس الجماعي، فبينما تهدف المرحلة الأولى إلى إخبار السكان حول الاختيارات التي اتخذت من طرف الجماعة و تعليلها، فإن المرحلة الثانية يعرض فيها برنامج عمل الجماعة على أنظار المجلس الجماعي قصد الدرس و التصويت عليه، كما يحدد هذا الأخير برنامج الأعمال و المشاريع الواجب القيام بها باشتراك و شراكة مع الإدارة و الجماعات المحلية الأخرى و المؤسسات العمومية … طبقا لمقتضيات المادة 92 من ق ت 113.14 التي نصت على أن مجلس الجماعة يتداول في برنامج عمل الجماعة.

: 4ــ مرحلة المرافعة و تعبئة الموارد المالية

إن برنامج عمل الجماعة يسمح بالتدخل في مختلف أبعاد التنمية المحلية، و يتطلب من أجل تحقيق ذلك إمكانات ذاتية للجماعة و موارد أخرى، يمكن جلبها من فاعلين و مانحين تابعين للدولة و للقطاع الخاص و المجتمع المدني و التعاون الدولي، كما نصت على ذلك المادة 173 من ق ت 113.14، “تتوفر الجماعة لممارسة اختصاصاتها على موارد مالية ذاتية و موارد مالية ترصدها لها الدولة  و حصيلة الاقتراضات.تطبيقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 141 من الدستور، يتعين على الدولة أن تقوم بتحويل الموارد المالية المطابقة لممارسة الاختصاصات المنقولة للجماعات”، و “يمكن للجماعة أن تستفيد من تسبيقات تقدمها الدولة في شكل تسهيلات مالية …” من المادة 176 من القانون نفسه.

6 ــ  التتبع و التقييم:

تعتبر عملية تتبع تنفيذ برنامج عمل الجماعة جزءا لا يتجزأ من العملية ككل، إذ يسمح التتبع بالحكم على تقدم إنجاز المشاريع المدرجة في البرنامج، و حسن تدبير الأنشطة و الأعمال و المراقبة عليها و تقدير مدى الوصول إلى النتائج و الأهداف المتوقعة، و كذلك التأكد من تنفيذ برامج العمل المسطر، و القيام بالتعديلات الضرورية قصد ملائمة الموارد مع الأنشطة لبلوغ النتائج المنتظرة، كما نصت عليه المادة 80 “يمكن تحيين برنامج عمل الجماعة ابتداء من السنة الثالثة من دخوله حيز التنفيذ” و المادة 81 “تحدد بنص تنظيمي مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة و تتبعه و تحيينه و تقييمه و آليات الحوار و التشاور لإعداده”*14*

كما أن تتبع برنامج عمل الجماعة يهدف إلى تقييم تقدم تنفيذ المشاريع من جوانب متعددة، من تكلفة، آجال، جودة، نتائج …و اتخاذ القرارات المتعلقة بكل مشروع في طور الإنجاز، إما بإعادة تقويم الموارد أو مراجعة النشاط أو الترخيص بمواصلته، تطبيقا للمادة 271 “يتخذ رئيس مجلس الجماعة الإجراءات الضرورية من أجل اعتماد الأساليب الفعالة لتدبير الجماعة…”

و يتم إعداد تقارير التتبع من طرف الفريق الجماعي المكلف و تقديمها لرئيس المجلس الجماعي كل ثلاثة أشهر، أو مرتين في السنة، و يتم إرسالها إلى اللجنة التقنية الإقليمية و المديرية العامة للجماعات المحلية.

7 ــ مرحلة التقييم و الافتحاص و تقديم حصيلة التدبير:

هذه المرحلة أساسية لتقييم نتائج البرامج التنموية التي سطرها المجلس في برنامج العمل، و مدى ملاءمتها لحاجيات السكان و إشباع حاجاتهم الضرورية، و هذا ما نصت عليه المادة 272، يجب على الجماعة، تحت إشراف رئيس مجلسها، اعتماد التقييم لأدائها و المراقبة الداخلية و الافتحاص و تقديم حصيلة تدبيرها. تقوم الجماعة بدراسة تقارير التقييم و الافتحاص و المراقبة و تنشر هذه التقارير .*8بجميع الوسائل الملائمة، و تطبيقا للمادة 274 يمكن للعامل بمبادرة منه إخضاع تدابير الجماعة و الهيئات التابعة لها أو التي تساهم فيها لعمليات التدقيق المالي، في حالة وجود اختلالات، يحيل العامل أو من ينوب عنه التقرير إلى المحكمة المختصة، أما في المادة 276 ” … تقوم الدولة بما يلي: ـ تحديد الآليات لتمكين المنتخبين من دعم قدراتهم التدبيرية. ـ وضع أدوات تسمح للجماعة بتبني أنظمة التدبير العصري و لا سيما مؤشرات التتبع و الإنجاز و الأداء و أنظمة المعلومات. ـ وضع آليات للتقييم الداخلي و الخارجي المنتظم. ـ تمكين مجلس الجماعة من المعلومات و الوثائق الضرورية للقيام بممارسة صلاحياته .” *15*

نختم في الاخير ان القانون التنظيمي اعطى مكانةمتميزة للجماعات الترابية في إطارالتدبير الحرالذي اعطاها سلطة التداول بكيفية ديمقراطية وسلطة تنفيذ مقراراتها ومداولاتها مع صلاحيات التعاون فيما بينها ،وفي مجمل القول أن الجماعات الترابيةلم يعد لها وجود قانوني ومؤسساتي فخسب بل أصبحت كيانا ترابيا له وجود مادي بفعل التطورات المتلاحقة التي عرفها المغرب ،حيث أصبحت تلعب ادوارا تنموية ،كل هذا حتم عليها الاهتمام بالتخطيط الاستراتيجي والتنموي وفقا لقواعد علمية تنبني على الرؤية الاستراتيجية والتشخيص التشاركي وتعبئة الموارد والتقييم والتتبع وترتيب الأولويات ،غاية منها لعب دورمركزي ومحوري في صناعة الفعل التنموي المحلي.

المراجع والهوامش :

1-  T .HOBBES ;levrithon traduction François tricoud (paris ED SCERY 1976 PAGE 125)
2- نفسه
3- نفسه
4- نفسه
5-  اوعدي ابراهيم، 2015: الفاعلون المحليون ورهان التنمية المحلية بجهة كلميم السمارة، ص 75.

6-نفسه

7-نفسه

8- انظر ذعبد الحفيظ ادمينو -الشريف الغيوبي -التنظيم الإداري ط22006

9- انظر مليكة الصروخ “القانون الاداري “ص2017-2018

10- انظر المجلة المغربية للإدارة المحلية للادارة المحلية ص224العدد 28

11- انظر” برنامج عمل الجماعة:السياق والأبعاد “من إعداد نور الدين عيار فضاء موظفي الجماعات الترابية.

12- نفسه 

13- نفسه

14- نفسه

15- نفسه 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...