Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

القفطان المغربي يتألق بالعطاوية… التراث يواكب التنمية في احتفالات عيد العرش بإقليم قلعة السراغنة

متابعة / عصام احمر الراس 

في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، وضمن الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، احتضن مركب الصناعة التقليدية بجماعة العطاوية، يوم الخميس 23 يوليوز 2026، عرضًا مميزًا للقفطان المغربي، تزامن مع إعطاء الانطلاقة الفعلية لاستغلال فضاء إنتاج وتسويق منتجات الصناعة التقليدية وتسليم مفاتيح 21 محلاً لفائدة الصناع التقليديين.

وشكل هذا الموعد مناسبة لإبراز الرؤية التنموية التي يقودها السيد سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، والتي تقوم على جعل المشاريع التنموية فضاءات للاحتفاء بالهوية المغربية، وربط التنمية الاقتصادية بتثمين الموروث الثقافي والحضاري، بما يعزز إشعاع الإقليم ويكرس جاذبيته.

وقد أشرفت الفنانة التشكيلية عزيزة جمال على هذا العرض، بمشاركة نساء من جمعيات وتعاونيات بجماعة العطاوية، حيث قدمن القفطان المغربي في لوحات فنية راقية، أبرزت غنى هذا الزي التقليدي باعتباره أحد أهم رموز الهوية المغربية، وشاهدًا على عراقة الصناعة التقليدية وإبداع الصانعات والصناع المغاربة.

ولم يكن اختيار القفطان المغربي اعتباطيًا، بل جاء ليجسد العلاقة الوثيقة بين الصناعة التقليدية والهوية الوطنية، وليؤكد أن تثمين المنتوج التقليدي لا يقتصر على توفير فضاءات للإنتاج والتسويق، بل يمتد إلى التعريف بقيمته الحضارية والجمالية، وجعله رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية والسياحية.

ويكتسي هذا الحدث أهمية خاصة، لكونه تزامن مع افتتاح فضاء إنتاج وتسويق منتجات الصناعة التقليدية بالعطاوية، وهو مشروع تنموي بلغت كلفته الإجمالية 11 مليون درهم، أنجز تحت إشراف المجلس الإقليمي لقلعة السراغنة بصفته صاحب المشروع، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمساهمة قدرها 5 ملايين درهم، وجماعة العطاوية بمبلغ 5 ملايين درهم، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش–آسفي بمبلغ مليون درهم.

ويضم هذا الفضاء 21 محلاً مخصصًا لفائدة الصناع التقليديين، ويوفر بيئة مهنية حديثة تساهم في تحسين ظروف الإنتاج والتسويق، وتثمين المنتوج التقليدي المحلي، والرفع من تنافسيته، بما يفتح آفاقًا جديدة لخلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

وقد أضفى عرض القفطان المغربي على هذه المناسبة بعدًا ثقافيًا متميزًا، عكس العناية التي يوليها إقليم قلعة السراغنة، تحت قيادة السيد العامل، للتراث الوطني باعتباره رافدًا أساسيًا للتنمية. كما جسد الدور المتنامي للمرأة داخل التعاونيات والجمعيات في الحفاظ على الموروث المغربي، وتحويله إلى عنصر للإبداع والإنتاج والإشعاع.

وهكذا، شكل هذا الحدث نموذجًا ناجحًا لتكامل التنمية والثقافة، ورسالة مفادها أن الاستثمار في الصناعة التقليدية لا يقتصر على تشييد البنيات التحتية، وإنما يشمل أيضًا صون الهوية المغربية، وتشجيع الإبداع، وتمكين الصناع التقليديين من فضاءات تليق بعطاءاتهم، بما يعزز مكانة إقليم قلعة السراغنة كوجهة واعدة تجمع بين الأصالة والتنمية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...