مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
بقلم: جلال لويزي
انطلق موسم التبوريدة السنوي بسيدي عيسى بن علي، نهاية الأسبوع الماضي، في منطقة مصلة بنسليمان، التابعة لإقليم الفقيه بن صالح. هذا الموسم الذي يعود تاريخه لقرون طويلة يثير هذا العام جدلاً واسعًا حول الميزانية الضخمة المخصصة له، خاصة في ظل المشاكل العديدة التي تواجهها المنطقة.
حسب مصادر متعددة، فإن سكان سيدي عيسى بن علي يعانون من تردي البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية، مثل نقص المياه الصالحة للشرب، وسوء حالة الطرقات. هذه الظروف الصعبة دفعت العديد من النشطاء المحليين إلى التساؤل عن جدوى إنفاق الأموال العامة على فعاليات موسم التبوريدة، في وقت تعاني فيه الجماعة من مشكلات مستعصية.
تعليقات ساخرة، مثل “أش خاصك العريان خاصني خاتم آمولاي”، أصبحت تتداول بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المحلي، مشيرة إلى أن الأولويات في المنطقة يجب أن تكون موجهة لتحسين حياة السكان بدلًا من إنفاق المال على احتفالات موسمية.
وفقًا للمتابعين، تعتبر الأموال المخصصة لموسم التبوريدة ضخمة للغاية مقارنة بحاجات السكان الضرورية، حيث يشيرون إلى أن تلك الميزانية كان من الممكن أن تستثمر في تحسين الإنارة العمومية، توفير الماء الصالح للشرب، وصيانة الطرقات المهترئة. من أبرز الشكاوى التي يتم تداولها هو المقطع الطرقي الرئيسي الذي يربط سيدي عيسى بن علي بالفقيه بن صالح وبني ملال، حيث يعاني من الحفر والتلف، مما يزيد من معاناة سكان المنطقة.
رغم القيمة الثقافية لموسم التبوريدة وارتباطه بالهوية والتراث المغربي، إلا أن تنظيم هذا الموسم أصبح محور تهكم وانتقاد من قِبل العديد من السكان المحليين. يعبر هؤلاء عن استيائهم من تخصيص جزء كبير من ميزانية الجماعة لهذا الحدث السنوي في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من نقص حاد في الخدمات الأساسية.
يُطالب سكان سيدي عيسى بن علي والعديد من النشطاء المحليين بتدخل الجهات المعنية لوضع حد لما يرونه تبذيرًا للمال العام. كما يدعون إلى ضرورة تحويل الموارد المالية لتحسين البنية التحتية وتلبية احتياجات السكان، مؤكدين أن تحسين الخدمات الأساسية سيعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك تطوير السياحة المحلية.
هذا ويشكل الجدل حول موسم التبوريدة في سيدي عيسى بن علي نموذجًا واضحًا للتحديات التي تواجهها العديد من الجماعات المحلية في المغرب، حيث يبقى السؤال الأهم: هل يمكن التوفيق بين الحفاظ على التراث وتلبية حاجات السكان الضرورية؟
