مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في سباق محموم على صدارة الذكاء الاصطناعي، تواصل الصين خططها الطموحة لتعزيز بنيتها التحتية، وذلك من خلال مشروع وطني ضخم يهدف إلى توحيد مراكز البيانات المتفرقة في شبكة حوسبة موحدة. هذه الخطوة الاستراتيجية تأتي في ظل نمو متسارع في بناء حزم الذكاء الاصطناعي، التي تعد بمثابة الأساس لتدريب النماذج اللغوية الكبيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
تستضيف لجنة مراكز البيانات المفتوحة الصينية (ODCC)، وهي منظمة تضم عمالقة التكنولوجيا وشركات الاتصالات الحكومية، مؤتمرات متخصصة لبحث سبل تحويل مراكز البيانات النائية إلى شبكة متكاملة. هذا التوجه يعكس وعيًا عميقًا بأهمية تجميع الموارد الحاسوبية لزيادة الكفاءة والقدرة التنافسية، خاصة في مواجهة القيود المفروضة على الوصول إلى الرقائق الأمريكية المتقدمة.
وفقًا لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية، فقد حققت البلاد نموًا ملحوظًا في هذا المجال، حيث بلغت نسبة الزيادة في بناء حزم الذكاء الاصطناعي 30.7% خلال العام الماضي. ويعزى هذا النمو إلى الاستثمارات المستمرة من قبل شركات الاتصالات المملوكة للدولة، مثل “تشاينا موبايل” و”تشاينا تيليكوم”، بالإضافة إلى الشركات الخاصة الرائدة مثل “علي بابا” و”تينسنت” و”بايدو”.
وعلى الرغم من التحديات المتعلقة بالحصول على الرقائق المتقدمة، تسعى الصين إلى إيجاد حلول مبتكرة لتعزيز أدائها الحوسبي. أحد هذه الحلول يتمثل في تحسين الاتصالات بين الرقائق في مجموعات الخوادم التي تستخدم مزيجًا من أشباه الموصلات المحلية والأجنبية. وقد أشارت الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى إنشاء مختبر متخصص لاختبار هذه الاتصالات، مما يضع أساسًا متينًا لتطوير رقائق المعالجة الرسومية (GPU) والمفاتيح الشبكية المصنعة محليًا.
يؤكد المسؤولون الصينيون على أهمية التخطيط المستدام عند بناء مراكز البيانات، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل الطاقة والمياه والموارد المناخية، والاعتماد بشكل متزايد على الطاقة الخضراء. هذا التوجه لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يمتد ليشمل الاستدامة البيئية، مما يعزز من مكانة الصين كقوة رائدة في مجال التكنولوجيا النظيفة.
يأتي هذا التطور في إطار خطة “AI Plus” التي كشفت عنها بكين مؤخرًا، والتي تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة وتوفير الموارد الحاسوبية اللازمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. إن قوة الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي في الصين ستكون واسعة الانتشار في المستقبل، وهو ما يؤكد على أن السباق العالمي على سيادة هذه التكنولوجيا لا يزال في أوجه.
هل ستتمكن الصين من تحقيق هدفها في بناء شبكة حوسبة موحدة تتحدى القيود الأمريكية وتدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي؟
