مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر / الحسيمة
تفجّر جدل واسع بمدينة الحسيمة بعد تحويل جزء من ساحة محمد السادس، وهي معلمة حضرية بارزة، إلى موقف عشوائي للسيارات. هذه الخطوة، التي أثارت سخطًا شعبيًا عارمًا، وُصفت بأنها “محاباة” لفندق فاخر يطل على الساحة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى المشاريع التنموية بالمدينة وحماية الفضاءات العامة.
غضب شعبي وسؤال عن “التشويه”
سكان الحسيمة عبروا عن صدمتهم واستيائهم من هذا القرار، الذي اعتبروه “تشويهًا” لفضاء عمومي يُفترض أنه متنفس حضري ورمز للجاذبية السياحية للمدينة. ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون مشاريع تأهيل وتطوير، وجدوا أنفسهم أمام “حل ترقيعي” يهدد جمالية الحسيمة ويقلص مساحاتها الخضراء، ويُحوِّلها إلى مرآب مؤقت. هذا الإجراء، في نظرهم، لا يحل أزمة مواقف السيارات المزمنة في المدينة، بل يزيد من الفوضى ويُكرّس غياب التخطيط الحضري السليم.
علامات استفهام حول المسؤولية
غياب تدخل السلطات الأمنية لوقف هذه الفوضى يزيد من الشكوك، ويضع علامات استفهام حول المسؤولين عن هذا القرار. المواطنون يتساءلون: كيف يُمكن التغاضي عن تحويل ساحة عامة إلى موقف خاص، في الوقت الذي تُعاني فيه المدينة من نقص حاد في أماكن الركن؟ وهل يُعقل أن تُقدَّم مصالح فندق خاص على حساب المصلحة العامة؟
المجتمع المدني يدعو إلى حلول مستدامة
وفي خضم هذا الجدل، دعا نشطاء المجتمع المدني إلى وضع مخطط شامل لإحداث مرائب منظمة، تحل أزمة مواقف السيارات بشكل جذري، وتضمن في الوقت نفسه الحفاظ على الفضاءات العمومية. هذه الدعوة تُشير إلى أن الحل ليس في الاستيلاء على الأماكن العامة، بل في التخطيط المسبق وإيجاد بدائل مستدامة تخدم جميع المواطنين والزوار.
وتُشير هذه الواقعة إلى أن المعضلة الحقيقية ليست فقط في نقص المواقف، بل في غياب رؤية واضحة لإدارة الموارد الحضرية للمدينة. فساحة محمد السادس، التي كانت في السابق رمزًا للجمال والنظام، أصبحت اليوم مسرحًا لجدل حول أولويات التنمية في الحسيمة، بين المصلحة العامة والخاصة.
