مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أخر خبر
في خطوة لافتة تعكس عمق الأعطاب الهيكلية التي تعيشها مصالح الشرطة الإدارية بالجماعات الترابية، قدّم إسماعيل فضل، رئيس مصلحة الشرطة الإدارية والمراقبة بجماعة تطوان، استقالته بشكل رسمي ونهائي، احتجاجًا على “غياب الحد الأدنى من شروط الاشتغال”.
وفي رسالة مؤثرة ومباشرة، كشف فضل أن محاولاته الجادة للنهوض بالمرفق اصطدمت بواقع من اللامبالاة والتدخلات غير المؤسسية، إلى جانب غياب الأطر المؤهلة والوسائل اللوجستيكية الضرورية لتفعيل المهام الرقابية على أرض الواقع.
هذه الاستقالة، التي لم تأتِ من فراغ، جاءت بعد سلسلة من التنبيهات والتحذيرات التي أطلقها المعني بالأمر، طالب خلالها بتوفير الموظفين، واللباس النظامي، وسيارة الخدمة، والحد الأدنى من شروط الاشتغال، وهي مطالب ظلّت حبيسة الشعارات رغم المصادقة عليها في دورات رسمية.
وتكشف هذه الخطوة عن خلل بنيوي عميق في تدبير جهاز الشرطة الإدارية، حيث عبّرت المعارضة داخل الجماعة عن استيائها من تأخّر هيكلة هذا الجهاز الحساس، الذي يُعوّل عليه في ضبط النظام العام، ومحاربة الفوضى، وردع المخالفات في مجالات البناء، والنظافة، واحتلال الملك العمومي، والسلامة الغذائية.
وعلى الرغم من هذه الصعوبات، تمكّن الجهاز في فترات معينة من تسجيل تدخلات نوعية، غير أن غياب الاستقرار الإداري والدعم السياسي واللوجستي حال دون استمرارية النتائج.
استقالة إسماعيل فضل لا تُعدّ مجرّد قرار إداري، بل رسالة مدويةمفادها: “لا يمكن أن نطالب بالكفاءة والانضباط في غياب الحد الأدنى من الشروط المهنية”. فهل تلتقط الجهات المسؤولة هذه الرسالة قبل أن يفقد المرفق ما تبقى من مصداقيته؟
