مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
في محطة جديدة من مسار التعاون الاستراتيجي بين الرباط ومدريد، عقد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، يوم الخميس بالعاصمة الإسبانية مدريد، جلسة مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وذلك على هامش الدورة الثالثة عشرة من الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين. اللقاء، الذي يندرج ضمن آلية ثنائية باتت تشكل منصة محورية لتنسيق المواقف وتطوير المبادرات المشتركة، حمل رسائل واضحة بشأن عمق العلاقات التي تربط المغرب وإسبانيا، ومستقبل التعاون بينهما.
أبرز الجانبان أن انعقاد هذه الدورة هو دليل جديد على “صلابة الصداقة” و“تميز العلاقات” التي تجمع المملكتين، معتبرين أن انتظام هذه الاجتماعات يعكس إرادة سياسية مشتركة للدفع بالشراكة نحو آفاق أوسع.
وجاءت الدورة الجديدة لتجسد، بحسب المسؤولين، توافقا في الرؤى حول القضايا الكبرى التي تهم المنطقة، ولتؤكد رغبة البلدين في استشراف المستقبل بروح من الثقة والعمل المشترك.
كما شدد الطرفان على أن الدينامية السياسية الحالية تستمد زخمها من الرؤية المتبصرة لقائدي البلدين، الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس، اللذين يشرفان بشكل متواصل على توجيه وتطوير هذا المسار، خاصة منذ اعتماد خريطة الطريق الجديدة للعلاقات المغربية–الإسبانية في أبريل 2022.
وأشار المسؤولان إلى أن تنظيم هذه الدورة، بعد تلك المنعقدة سنة 2023، وقبلها اجتماع 2015، يعكس قناعة مشتركة بضرورة الحفاظ على وتيرة منتظمة لعقد هذه اللقاءات، بما يسمح بإجراء تقييم موضوعي ومتدرج لمختلف الملفات المطروحة ضمن خريطة الطريق.
وفي هذا السياق، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للدينامية الإيجابية التي ميّزت العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي.
اللقاء بين أخنوش وسانشيز كان مناسبة لتأكيد أهمية إخضاع مختلف الملفات المدرجة في خريطة طريق 2022 لعملية تقييم دقيقة، في إطار من الثقة والتنسيق المستمر.
كما شدد الطرفان على ضرورة تفعيل الآليات البرلمانية المشتركة، باعتبارها قناة أساسية لتعزيز الحوار السياسي ولضمان الانسجام بين توجهات الحكومتين وتنفيذ التزاماتهما المتبادلة.
ولدى وصول رئيس الحكومة المغربي إلى قصر “لا مونكلوا”، جرت له مراسم استقبال رسمية، حيث كان في استقباله نظيره الإسباني.
وعزفت موسيقى الشرف النشيدين الوطنيين للبلدين، قبل أن يستعرض المسؤولان تشكيلة من كتيبة مشتركة قدمت لهما التحية العسكرية، في مشهد يعكس الطابع الرسمي والمكانة التي توليها مدريد لهذه الزيارة.
يرى مراقبون أن هذا الاجتماع يأتي ليؤكد أن العلاقات المغربية–الإسبانية تتجه نحو مرحلة جديدة أكثر انسجاما وفعالية، في ظل التزام البلدين بتجاوز العقبات السابقة وتعزيز التعاون في ملفات استراتيجية تشمل الأمن والهجرة والاقتصاد والطاقة والثقافة.
كما ينتظر أن تشهد الفترة المقبلة زخما إضافيا في التنسيق الثنائي، خاصة مع توفر الإرادة السياسية ووجود آليات مؤسساتية واضحة مؤطرة بخريطة الطريق المتفق عليها.
