Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

اتحاد العمل النسائي يطالب المنصوري بوضع حقوق النساء في صلب البرنامج الحكومي

الرباط / آخر خبر

وجّه اتحاد العمل النسائي مذكرة إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، دعا فيها إلى جعل النهوض بأوضاع النساء وتعزيز حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية ضمن أولويات المرحلة الحكومية المقبلة، مع الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى إجراءات عملية مدعومة بتشريعات واضحة وموارد مالية وآليات للتتبع والتقييم.

وأكد الاتحاد أن تحسين وضعية النساء في المغرب يقتضي اعتماد سياسات عمومية تستجيب للاحتياجات الفعلية للفئات الأكثر عرضة للهشاشة، وفي مقدمتها النساء القرويات، والعاملات في القطاع غير المهيكل، والنساء المعيلات لأسرهن، والشابات، وذوات الإعاقة، إلى جانب النساء اللواتي يعانين الفقر والإقصاء الاجتماعي.

واستندت الهيئة النسائية في مذكرتها إلى استمرار عدد من المؤشرات التي تعكس صعوبة اندماج النساء في الحياة الاقتصادية، مشيرة إلى أن المغرب جاء في المرتبة 139 من أصل 145 دولة ضمن تقرير الفجوة بين الجنسين، فيما لا يتجاوز معدل النشاط الاقتصادي للنساء 19 في المائة، وفق المعطيات التي أوردها الاتحاد. كما نبهت إلى استمرار تحديات البطالة والأمية والعنف والفقر في صفوف النساء والفتيات.

وعلى المستوى التشريعي والمؤسساتي، طالب الاتحاد بتفعيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بالمساواة، ولا سيما الفصل 19، بما يضمن توسيع حضور النساء في مواقع المسؤولية وصنع القرار. كما دعا إلى الإسراع بإخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، مع توفير شروط استقلاليتها وفعاليتها في أداء المهام المنوطة بها.

وشملت المطالب أيضا اتخاذ تدابير عملية لرفع مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، من خلال معالجة العراقيل التي تحد من ولوجهن إلى سوق الشغل، وفي مقدمتها الأعباء المرتبطة بالرعاية والعمل المنزلي، إلى جانب مراجعة النصوص القانونية بما يكرس المساواة في الحقوق والفرص.

وفي ما يتعلق بالحماية من العنف، شدد الاتحاد على ضرورة إعادة النظر في القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بما يعزز ضمانات الوقاية والحماية والإنصاف. كما دعا إلى استكمال إصلاح مدونة الأسرة على أساس المساواة في الحقوق والواجبات، مع الوفاء بالالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق النساء.

ولم تقتصر مطالب الاتحاد على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية، بل امتدت إلى الحريات الأساسية وتوسيع الممارسة الديمقراطية، حيث دعا إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، معتبرا أن ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز الثقة في المؤسسات يمثلان، بحسب موقفه، مدخلا أساسيا لإنجاح السياسات الحكومية.

وتضع هذه المطالب الحكومة المقبلة أمام جملة من الملفات المرتبطة بالمساواة والتمكين الاقتصادي والحماية القانونية، في وقت يدعو فيه اتحاد العمل النسائي إلى اعتماد مقاربة تتيح قياس أثر التدابير المتخذة على حياة النساء، بدل الاكتفاء بإعلان الالتزامات والتوجهات العامة.


شاهد أيضا

شاهد أيضا