مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
يدخل إضراب المحامين بالمغرب، اليوم، يومه الثامن والستين، في واحدة من أطول المحطات الاحتجاجية التي عرفها قطاع العدالة، وسط استمرار الخلاف بين جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في ظل غياب مؤشرات على انفراج قريب للأزمة.
وتتمسك هيئات المحامين برفض عدد من مقتضيات المشروع، معتبرة أنها تمس باستقلالية المهنة ومكانة المحامي داخل منظومة العدالة، ولا سيما ما يتعلق بشروط التقاضي والضمانات المرتبطة بممارسة حق الدفاع، مؤكدة أن أي إصلاح تشريعي يهم المهنة ينبغي أن يتم في إطار مقاربة تشاركية تضمن إشراك المهنيين في مختلف مراحل الإعداد.
في المقابل، تؤكد وزارة العدل أن مشروع القانون يندرج ضمن ورش أشمل لإصلاح منظومة العدالة، يهدف إلى تحديث المساطر القضائية، وتبسيط الإجراءات، وتسريع البت في القضايا، بما يسهم في تعزيز النجاعة القضائية، مع التشديد على استمرار قنوات الحوار مع مختلف الفاعلين.
وميدانيا، ألقى استمرار الإضراب بظلاله على السير العادي للمحاكم، حيث أدى إلى تأجيل عدد من الجلسات وتعطيل مساطر قضائية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول التوازن بين الحق في الاحتجاج المهني وضمان استمرارية مرفق العدالة وحماية حقوق المتقاضين.
ويرى عدد من المتابعين أن الأزمة تجاوزت حدود الخلاف حول مقتضيات قانونية بعينها، لتتحول إلى اختبار لطبيعة العلاقة بين الحكومة ومكونات مهنة المحاماة، في سياق البحث عن إصلاح قضائي يوفق بين تحديث المنظومة القانونية والحفاظ على استقلالية هيئة الدفاع باعتبارها إحدى الضمانات الأساسية لتحقيق العدالة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة، يبقى إنهاء هذه الأزمة رهينا بإيجاد أرضية توافقية تستجيب لمتطلبات الإصلاح، وفي الوقت نفسه تراعي خصوصية مهنة المحاماة ومكانتها الدستورية داخل منظومة العدالة المغربية.
