وسط أجواء مشحونة بالتوجس، شهدت القنيطرة انطلاق المؤتمر الإقليمي لحزب العدالة والتنمية في مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات. إذ ينعقد هذا المؤتمر في لحظة سياسية دقيقة، حيث تشير تحركات الحزب مؤخرا إلى رغبته في العودة بقوة إلى المشهد المحلي والوطني، بل ويطمح ـ حسب كواليسه ـ إلى تهيئة الطريق لترؤس ما يسميه البعض بـ”حكومة المونديال القادمة”.
اجتماع اليوم لا يقتصر فقط على تقييم الأداء التنظيمي الماضي، بل يمثل مرحلة لإعادة ترتيب الأوراق وتحديد الاستراتيجية المستقبلية في ظل تحديات متعددة، أبرزها تراجع شعبية الحزب في السنوات الأخيرة وبروز منافسين جدد على الساحة. كما تطرح تساؤلات جدية حول قدرة “البيجيدي” على استعادة ثقته داخل الإقليم، وتجديد ارتباطه بقواعده الانتخابية، وابتكار أساليب أكثر فاعلية لجذب الشباب وإقناع الرأي العام بجدوى طرحه السياسي.
المؤتمر قد يكون نقطة فاصلة: فإما يشكل انطلاقة جديدة تعيد الحيوية للحزب وتمنحه وزنا تفاوضيا في الاستحقاقات المقبلة، أو يتحول إلى محطة مراجعة نقدية لا تتجاوز الخطاب دون أن تلامس الواقع التنظيمي والانتخابي.