مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في إطار تنزيل البرنامج النموذجي لدعم مقدمي الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة بإقليم تطوان، احتضن مقر جمعية حنان مساء الأربعاء 11 يونيو 2025 ,لقاءً هاماً بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة السيدة الوزيرة عواطف حيار التي أشادت بجمعية حنان واعتبرتها نموذجاً وطنياً في التعاطي الحقوقي مع قضايا الإعاقة، ونائب رئيس جماعة تطوان السيد حميد الدامون تأكيده على التزام جماعة تطوان بدعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، ورئيس الجمعية الدكتور عبد السلام الباكوري، إلى جانب وفد إسباني ممثَّل في السيدة ماريا خوسيه تينوكو رودريغيز، ورئيسة مصلحة العلاقات مع الجمعيات والتنشيط الثقافي والرياضي ومراكز القرب السيدة سعيدة قاشي، إضافة إلى عدد من الفعاليات الجمعوية.
استُهِل اللقاء بجولة داخل مرافق مركب التربية والتكوين والتأهيل التابع للجمعية، حيث اطلع الوفد الرسمي على التجهيزات الحديثة والتقنيات المعتمدة في تأهيل ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، ضمن رؤية شمولية تستند إلى مبادئ التميز، والتكامل، والمساواة في النوع الاجتماعي، والتعاون بين مختلف المتدخلين على المستويات المحلية والوطنية والدولية.
وفي كلمتها بالمناسبة، اعتبرت الوزيرة عواطف حيار جمعية حنان نموذجاً يحتذى به وطنياً في مجال الإعاقة، مشيدةً بمقاربتها الحقوقية البعيدة عن منطق الإحسان، وداعية إلى إذكاء الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة من منظور قائم على الكرامة والعدالة والمساواة.
وأكدت الوزيرة أن تعاطي المغرب مع ملف الإعاقة يرتكز على ثلاث دعائم أساسية:
* التوجيهات الملكية السامية والعناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة،
* المقتضيات الدستورية الضامنة للحقوق والحامية لهذه الفئة،
* مجهودات الحكومة من خلال برامج الوزارة الرامية إلى تعزيز الإدماج المجتمعي، بالشراكة مع الفاعلين المدنيين والدوليين.
وشددت الوزيرة على ضرورة محاربة الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة، داعيةً إلى بلورة جيل جديد من الكفاءات المؤمنة بالمقاربة الحقوقية، والتعاون مع كتابات الدولة لصياغة استراتيجيات فعالة ومندمجة.
من جهته، ثمّن نائب رئيس جماعة تطوان السيد حميد الدامون الدور الريادي لجمعية حنان، مؤكداً التزام الجماعة بدعم كل المبادرات التي تروم تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأشار الدامون إلى أن المكتب المسير للجماعة يعمل على إدماج الإعاقة ضمن السياسات العمومية المحلية، داعياً باقي الجمعيات إلى الاقتداء بنموذج حنان الذي اكتسب إشعاعاً محلياً ودولياً بفضل مجهوداته النوعية.
وأعرب الدامون عن دعمه لزيادة المخصصات المالية لفائدة الجمعيات العاملة في هذا المجال، إيماناً منه بأهمية الاستثمار في تنمية مهارات وقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم للاندماج في الحياة الاجتماعية والمهنية.
من جانبها، أكدت ممثلة الوفد الإسباني ماريا خوسي رودريغيز التزام الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي بدعم البرامج الهادفة إلى تعزيز الرعاية الأسرية والاجتماعية، مشيدةً بمستوى التعاون بين جمعيات المجتمع المدني في تطوان ونظيراتها بالأندلس.
ودعت رودريغيز إلى اعتماد مقاربات دامجة تقوم على التأهيل النفسي والتقني لمقدمي الرعاية، وتثمين المجهودات الجماعية من خلال تقييم التجارب وبناء جسور التواصل والتبادل.
وفي مداخلة تحليلية، أبرز الخبير الوطني في مجال الإعاقة السيد أحمد بن إبراهيم التحديات المرتبطة بالرعاية المنزلية، خصوصاً في الوسط القروي، مشدداً على أهمية تقنين هذا المجال عبر إحداث بنية محلية متخصصة وتطوير تشريعات داعمة.
ومن بين التوصيات المقترحة خلال اللقاء:
وضع سياسة وطنية متكاملة لدعم مقدمي الرعاية،
عقد شراكات مع الجماعات الترابية والقطاع الخاص،
مراجعة المرسوم المتعلق بقيمة الدعم المالي،
تمكين الآباء والأمهات من رخص زمنية لرعاية أطفالهم في مختلف المجالات (الصحة، التعليم، التأهيل…)،
إحداث يوم وطني للاعتراف بمجهودات مقدمي الرعاية، بتاريخ 24 يوليوز من كل سنة.
ويُشار إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن الشراكة القائمة بين جماعة تطوان وجمعية حنان، في إطار المشروع النموذجي لدعم مقدمي الرعاية، الذي يستهدف الأسر المعنية بالإعاقات الذهنية والحركية، ويدمج نتائج دراسة استقصائية محلية، ويطمح إلى إحداث أول بنية محلية متخصصة في دعم ومواكبة مقدمي الرعاية بتطوان.
وقد تميز ختام اللقاء بتكريم رئيس جمعية حنان من طرف الوزيرة، حيث قُدم له رمز تذكاري تقديراً لعطاءاته، كما سلم رئيس الجمعية للوزيرة مجموعة من الإصدارات التربوية والمهنية.
كما تم تكريم عدد من الأمهات، من بينهن فاطمة قدور، سميرة بوركتي، وأسماء الحمراني، عرفاناً بتفانيهن في رعاية أبنائهن.
وقد أدلى عدد من مقدمي الرعاية الاجتماعية بشهادات مؤثرة عن واقع المعاناة اليومية والتحديات التي يعيشونها في سبيل تمكين أبنائهم من حياة كريمة.
هذا اللقاء مثّل محطة هامة لتقوية الجهود المشتركة بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني من أجل ترسيخ ثقافة الرعاية الحقوقية الشاملة للأشخاص في وضعية إعاقة، وتحقيق إدماج فعلي ومنصف في النسيج المجتمعي.
