Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر ترد على الروايات الإعلامية الجزائرية المغلوطة

في بلاغ صحفي لها أكدت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر أنها تتابع بقلق بالغ ما نشرته بعض وسائل الإعلام الجزائرية مؤخرًا من روايات مغلوطة ومضلِّلة بشأن مأساة التهجير الجماعي القسري للمغاربة من الجزائر سنة 1975، وهي روايات تفتقر للدقة التاريخية، وتتجاهل حجم الانتهاكات الجسيمة التي صاحبت هذا القرار الجائر، المخالف لكل القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وفي خطوة مستفزة تنم عن تجاهل صارخ للحقوق الإنسانية وللذاكرة الحقوقية للضحايا، اختارت بعض وسائل الإعلام الجزائرية توقيت نشر هذه المزاعم بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، في محاولة واضحة لاستفزاز مشاعر الضحايا وذويهم، ولتشويه الحقائق التاريخية المرتبطة بهذا اليوم الذي يصادف ذكرى مأساة تهجير آلاف الأسر المغربية دون سابق إنذار، في ديسمبر من سنة 1975، من طرف السلطات الجزائرية

ولتـبرير هذه الجريمة الإنسانية، ادّعت تلك الوسائل الإعلامية أن طرد المغاربة سنة 1975 جاء كرد فعل على طرد مزعوم للجزائريين من المغرب سنة 1973، وهو ادعاء باطل لا أساس له من الصحة، ولا يستند إلى أي وثائق أو حقائق تاريخية موثوقة، ويهدف فقط إلى طمس الجريمة الأصلية والتملص من المسؤولية القانونية والأخلاقية.

كما أكد البلاغ أن  ذكرى عيد الأضحى، التي من المفترض أن تكون رمزًا للتآخي والمودة والرحمة، تحولت في سنة 1975 إلى مناسبة أليمة لا تزال آثارها النفسية والاجتماعية حاضرة إلى اليوم، حيث تم تهجير آلاف الأسر المغربية التي كانت تقيم بطريقة نظامية في الجزائر، وفصل الأزواج عن زوجاتهم، والآباء عن أبنائهم بدعوى الاختلاف في الجنسية، في انتهاك صريح لحقوق الإنسان، وخصوصًا حقوق المرأة والطفل. كما حُرم آلاف العمال المغاربة من ممتلكاتهم وأجورهم ومعاشاتهم، وتعرض البعض منهم إلى اختفاءات قسرية ما زالت أسرهم تطالب بكشف مصيرهم.

وتفيد شهادات الضحايا بأن السلطات الجزائرية انتهجت أساليب ضغط ممنهجة لإجبار المهجّرين على تغيير هويتهم الوطنية، أو تقديم دعم مالي لجبهة البوليساريو كشرط للبقاء في الجزائر، وهو ما يمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وللحقوق الأساسية المكفولة للأفراد.

وفي نفس السياق اعتبر البلاغ أن اختيار هذا التوقيت الحساس لنشر تلك الادعاءات المغرضة، يكشف عن نية مبيتة لإعادة فتح جراح الماضي بأسلوب عدائي تحركه أحقاد سياسية ومشاعر عنصرية تجاه المغرب والمغاربة.

وعلى مدار العقود الماضية، تكبّد الضحايا المغاربة معاناة نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة، ورحل كثير منهم عن الحياة دون إنصاف ولا اعتراف. ومن هذا المنطلق، تجدّد الجمعية دعوتها للسلطات الجزائرية من أجل:

الاعتراف الرسمي بهذه الجريمة الإنسانية

تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية

تقديم اعتذار رسمي للمغرب ولضحايا التهجير القسري

إرجاع الممتلكات والحقوق المصادرة أو تعويض الضحايا تعويضًا عادلًا، وفقًا للتوصيات الصادرة عن اللجنة الأممية المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بتاريخ 10 ماي 2010 بجنيف

كما تدعو الجمعية الدولة المغربية إلى تكثيف جهودها في الدفاع عن حقوق المهجرين، وتفعيل آليات العدالة الانتقالية، وحفظ الذاكرة الحقوقية الوطنية عبر التوثيق والدعم، وتمكين الجمعيات الفاعلة في هذا المجال من الوسائل الكفيلة بإيصال صوت الضحايا إلى المحافل الدولية، خصوصًا مجلس حقوق الإنسان بجنيف، بما يسهم في تحقيق الإنصاف وجبر الضرر، وكشف الممارسات الاستفزازية المستمرة التي ينهجها النظام الجزائري تجاه المملكة المغربية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...