رغم أرقام محترمة: 22 انتصارًا، 7 تعادلات، و4 هزائم فقط في 33 مباراة حتى يونيو 2025، إلا أن الأداء مؤخرًا بات يفتقر إلى الروح والانسيابية والإبداع الجماعي.
المباريات الأخيرة، سواء الودية أو الرسمية، أمام منتخبات محترمة، كُشِف فيها محدودية النهج التكتيكي. أسلوب اللعب أصبح متوقعًا، التمريرات مملة، البناء الهجومي بطيء، والعجز عن اختراق التكتلات الدفاعية أصبح سمة مقلقة. الاستحواذ، بدل أن يكون أداة تفوق، تحول إلى عبء سلبي يُعبر عن ارتباك أكثر من سيطرة.
الاختيارات الفنية غير الموفقة، وتوظيف اللاعبين في غير مراكزهم، وتداخل الأدوار، مع تأخر التغييرات أو غيابها أحيانًا، كلها عوامل قلّلت من فعالية المنتخب. الركراكي يبدو، في فترات كثيرة، كمن يراهن على ردة الفعل أكثر من المبادرة، وعلى الأسماء لا على الانسجام.
لا أحد يُنكر إنجازاته التاريخية، ولا الانتصارات المدوية على منتخبات بحجم إسبانيا والبرتغال. لكن طموحات المغاربة تجاوزت لحظة المجد؛ هم يريدون استمرارية وتطورًا، أداءً مقنعًا، وخطة تُعبّر عن هوية هجومية واضحة، لا ردود فعل ظرفية ولا مجاراة للخصوم.
الواقع لا يحتاج إلى تجميل: نمتلك مجموعة متميزة من اللاعبين، لكنهم يُستهلكون تكتيكيًا بطريقة تُفرغهم من فعاليتهم. ومع اقتراب التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، لم يعد هناك متسع للأعذار. الجمهور لا يطلب المعجزات، بل فقط منتخبًا يقاتل بأسلوب واضح، ويفوز لأنه يستحق لا لأنه صمد أكثر.
الكرة اليوم في ملعب وليد الركراكي: إما أن يُعيد إشعال شرارة الفريق بروح جديدة ونهج متجدد، أو أن يُسجَّل اسمه كبطل مرحلة، لا كصانع مشروع مستدام.