مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مع اقتراب احتفالات رأس السنة في مدينة القنيطرة، ازدادت حركة الإقبال على الحلويات والمخبوزات التي تعد عنصرًا أساسيًا في الاحتفالات. إلا أن فرحة التحضير لهذه المناسبة تراجعت أمام ارتفاع ملحوظ في الأسعار، حيث شهدت المنتجات زيادة تجاوزت أحيانًا 100% مقارنة بالعام الماضي، مما أثار غضب المواطنين الذين وصفوا الوضع بالاستغلال غير المبرر.
يشير أحد سكان المدينة إلى أن كعكة صغيرة كانت تكلف 150 درهمًا العام الماضي أصبحت تباع 350 درهمًا هذا العام، دون وجود أي مبرر اقتصادي واضح لهذا الإرتفاع. ولم تقتصر الزيادة على الحلويات الفاخرة، بل امتدت لتشمل المنتجات الشعبية مثل ما يصطلح عليه عاميا”دواز أتاي” و حلوى “صابلي” والفطائر، التي كانت تعتبر سابقًا في متناول الجميع.
المواطنون يعزون هذه الزيادات إلى استغلال بعض أصحاب المخابز للطلب الكبير في موسم الأعياد، في ظل غياب شبه تام للرقابة من قبل الجهات المعنية. يعبر أحد المواطنين عن استيائه قائلًا إن غياب حملات التفتيش الميدانية خلال هذه الفترة يسمح للتجار والمخابز بتحديد الأسعار بشكل عشوائي دون الالتزام بأي معايير أو قوانين.
إلى جانب غياب الرقابة، هناك عوامل أخرى ساهمت في تفاقم الأزمة. بعض المخابز في القنيطرة توقفت عن بيع حلويات رأس السنة لأسباب عقائدية، مما أدى إلى نقص في المعروض وارتفاع الأسعار بشكل أكبر. بينما أشار بعض أصحاب المخابز إلى أن زيادة أسعار المواد الأولية مثل السكر والدقيق والزبدة هي السبب وراء ارتفاع أسعار المنتجات النهائية، إلا أن هذه المبررات لم تلقَ قبولًا لدى المواطنين الذين يعتبرون الزيادة مبالغًا فيها بشكل كبير.
الأزمة لم تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل امتدت لتؤثر على أجواء الاحتفال لدى العديد من الأسر، خصوصًا تلك ذات الدخل المتوسط أو المحدود. إذ أصبحت تكلفة شراء الحلويات عبئًا إضافيًا، ما جعل الكثير من العائلات تتخلى عن بعض الطقوس التي كانت جزءًا من احتفالها السنوي. إحدى المواطنات، التي تعمل في مجال التعليم، ذكرت أن شراء كعكة صغيرة للاحتفال أصبح أمرًا مستحيلًا بسبب الأسعار المرتفعة.
في ظل هذه الظروف، دعت جمعيات حماية المستهلك إلى تعزيز وعي المواطنين بضرورة الامتناع عن الشراء من المحلات التي ترفع الأسعار بشكل مفرط، وحثت الجهات المختصة على التدخل العاجل لفرض رقابة صارمة على المخابز. كما طالبت بوضع معايير واضحة لتحديد الأسعار وضمان توافقها مع القدرة الشرائية للمواطنين.
للتصدي لهذه المشكلة، يرى المختصون أن الحل يكمن في تفعيل دور الرقابة الحكومية وتشجيع المنافسة بين المحلات، مع وضع سقف للأسعار خلال المواسم الاحتفالية لمنع الاستغلال. بالإضافة إلى ذلك، يجب تعزيز وعي المستهلكين بحقوقهم، بما يشمل الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية من قبل التجار.
مع استمرار هذا الوضع، تبقى فرحة الاحتفال برأس السنة مهددة بالضياع وسط أعباء اقتصادية متزايدة. الأمل معقود على الجهات المعنية لتتخذ إجراءات حاسمة تحمي المواطن وتضمن له فرصة الاحتفال دون استغلال، في ظل ظروف اقتصادية تزداد صعوبة عامًا بعد آخر.
كتبته | ميمونة داهي
التالي
