مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
إدريس الخوخي
الأستاذ عبد اللطيف لمغاري المستشار رئيس غرفة الجنايات الإبتدائية لمحكمة الإستئناف بطنجة بكل اختصار هو كابوس لكل من يمتهن السرقة و يغتصب النساء و الأطفال ،ويعترض سبيل المواطنين ويسلب ممتلكاتهم خصوصا بعد أن وصل إلى علم الرأي العام بمدن الشمال، أن ( شارون) وهو اللقب الذي يطلقه المجرمون على الأستاذ عبداللطيف لمغاري لا يرحم المجرمين و يتصف بالصرامة ورده كل من سولت له نفسه أن يتجبر ويكون من المعتدين.
لم يكن ما تشهده غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة أمرا عاديا حتى بالنسبة لرجال القانون المعتادين على حضور جلسات المحاكمات التي تخص أعقد القضايا، فكل شيء كان عادي حتى مجيء القاضي عبد اللطيف المغاري و فاجئ الجميع بأصدار أحكام بلغ مجموعها 169 عاما بالإضافة إلى إعدامين،في زمن قياسي بعدما تعهد بتطهير المدينة من الجرائم التي تشهدها.
هذا القاضي كان قد وجد نفسه أمام 27 ملفا ذات صباح، و كان عليه إصدار أحكام بشأنها، ومنها قضايا خطيرة تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والاتجار في المخدرات القوية ومحاولة قتل رجل أمن ومحاولة ذبح سائحة، إلى جانب قضايا تزوير وثائق رسمية والهجرة السرية وغيرها وكان حاسما في زمن قياسي .
وخلال نظره في ملف يتعلق بتشكيل عصابة إجرامية تحترف “الكريساج”، فاجأ القاضي لوغماري الحاضرين في الجلسة العلنية بتوجيه كلام حاد للمتهمين قائلا إنه “لن يتسامح مع من يثبت اعتداؤهم على المواطنين ولم تأخذه بهم أي رحمة”، في إشارة إلى محترفي السرقة تحت التهديد وحاملي الأسلحة البيضاء، مضيفا أنه “سيطهر المدينة تطهيرا من أمثال هؤلاء”.
وأصدر القاضي المذكور أحكاما في عدة ملفات تحولت إلى قضايا رأي عام، وفي مقدمتها قضية قتل رجل أعمال وتقطيع جثته وحرقه، والتي تورط فيها شخصان أحدهما مغربي والآخر مصري الجنسية، إذ اتضح أن هذا الأخير كان هو المخطط للجريمة بدوافع انتقامية حيث كان يتهم الضحية، وهو شريكه السابق في مشروع تجاري، بالتسبب في سجنه، وانتهت أطوار القضية بالحكم على المتهمين بالإعدام، وهو الحكم الذي أدى إلى انهيار المصري وإغمائه داخل القاعة عند سماعه.
ومن القضايا الخطيرة التي كانت مطروحة للحكم فيها في جلسة الثلاثاء، قضية تاجر الكوكايين “ع.ز” الشهير بـ”الجبلي”، والمتابع أيضا بتهمة محاولة قتل رجل شرطة عن طريق دهسه، بالإضافة إلى الاختطاف والاحتجاز والتعذيب الذي طال أحد المتعاملين مع المتهم، والذي قدم معلومات حول أنشطته للشرطة، فكان مصيره الصعق بالكهرباء بعد اختطافه، إلى جانب تهم أخرى تتعلق بتزوير وثائق رسمية، ليكون مصيره الحكم بـ20 عاما سجنا نافذا، وهو العقوبة التي نالها أيضا شريكاه اللذان كانا يحاكمان معه في القضية نفسها.
وكانت على مكتب القاضي لغماري، أيضا قضية أخرى شائكة، ويتعلق الأمر بشاب حاول قتل سائحة ألمانية عن طريق ذبها وسط الشارع العام شهر يونيو الماضي، وذلك بعدما ترصدها أثناء ممارستها الرياضة في محيط ملعب طنجة الكبير، ورغم ادعاء المتهم بأنه يعاني من مشاكل نفسية كانت الدافع وراء جريمته، إلا أن المحكمة أصدرت في حقه حكما بالسجن لـ20 عاما.
