مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
انتقدت الخارجية الأمريكية ، الجزائر بشأن الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ، وغياب المساءلة في قضايا العنف والإتجار بالبشر .. المرتكبة خلال سنة 2020 .
وأوضحت الخارجية الأمريكية ، في تقريرها السنوي ، حول وضعية حقوق الإنسان حول العالم ، وجود قيود مشددة على ممارسة حرية التعبير والصحافة .
وذكر التقرير ، أن ” الانتهاكات الرئيسية في مجال حقوق الإنسان شملت الاحتجاز التعسفي، والسجناء السياسيين، وعدم استقلال وحياد القضاء، والتدخل غير المشروع في الحياة الخاصة، والقيود الصارمة على حرية التعبير والصحافة، بما في ذلك القوانين الجنائية حول التشهير، وعمليات اعتقال الصحافيين وحجب المواقع الإلكترونية “.
وأضاف التقرير ، أن الانتهاكات شملت ” التقييد الكبير لحريات التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والإبعاد القسري للاجئين إلى بلد يشكل تهديدا على حياتهم أو حريتهم، والفساد، وغياب التحقيقات والمساءلة في قضايا العنف ضد النساء والاتجار بالبشر، والقيود المشددة على حرية العمال في التجمع، فضلا عن أسوأ أشكال عمالة الأطفال “.
وحسب نفس المصدر أن ” الحكومة اتخذت تدابير للتحقيق ومقاضاة أو معاقبة الموظفين الذين ارتكبوا انتهاكات، ولا سيما الفساد ” مشيرا أن ” إفلات الشرطة ومسؤولي الأمن من العقاب، والإفراط في اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، لا يزالان يشكلان تحديا أساسيا ” .
وحسب التقرير ” وجود بلاغات كثيرة عن انتهاكات نفسية وجسدية في مراكز الاحتجاز والتي أثارت تساؤلات حول قضايا حقوق الإنسان، كما أعرب محامون ونشطاء حقوقيون عن قلقهم بشأن تدبير جائحة كوفيد-19 داخل السجون ”
وأشار التقرير ، أن عمليات الاعتقال الاحتياطي تزامنت مع انطلاق حركة الاحتجاجات الشعبية في فبراير 2019 .
وأبرزت الخارجية الأمريكية في تقريرها ، عن اعتقال قوات الأمن بصورة منتظمة للمشاركين في المظاهرات وعلى الرغم ” من أن القانون يحظر الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، إلا أن السلطات لجأت إلى أحكام مبهمة الصياغة من قبيل التحريض على التجمعات غير المسلحة أو إهانة هيئة منظمة، لاعتقال واحتجاز الأفراد الذين يُنظر إليهم على أنهم يخلون بالنظام العام أو ينتقدون الحكومة “.
هذا وأوضح التقرير ، نقلا عن اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين ، وجود 61 معتقلا سياسيا ، لديهم ارتباط بالحراك الشعبي ، قد تم اعتقالهم من طرف الحكومة ، مشيرا أنه من بين المعتقلين ، صحفيون ونشطاء ومحامون ومعارضون .
وجاء في نفس التقرير، عن ابعاد الجنرال المتقاعد والمرشح الرئاسي السابق ، علي غديري ، واتهامه في 2019 بتهمة المساس بمعنويات الجيش، وسجنته بتهمة الخيانة والتجسس “.
وقالت الخارجية ، أن المحكمة بالجزائر العاصمة ، قد أسقطت تهم التجسس الموجهة للجنرال المتقاعد ، غديري ، في 29 يوليوز ، حيث اعتبرت أن 13 شهرا التي قضاها غديري في السجن كانت وبكل بساطة ” حجرا سياسيا لإبعاده عن المشهد السياسي والانتخابات الرئاسية “.
وبخصوص الانتهاكات التي طالت حرية التعبير ، وحرية الصحافة ، ورغم النقاش العام وانتقاد الحكومة ، إلا أن الصحافيين والنشطاء كانوا مقيدين ، ولم تكن لهم القدرة على انتقاد الحكومة ، ولم يكن باستطاعتهم تجاوز الخطوط الحمراء . حسب نفس التقرير .
وكشف التقرير ، أن السلطات الجزائرية لجأت لاعتقال واحتجاز مواطنين ، عبروا عن آرائهم ، بخصوص الموظفين ومؤسسات الدولة ، كما قامت السلطات بتعريض الصحافيين والنشطاء للمضايقة والترهيب .
كما أوضح التقرير ، الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية ، والتي شملت مضايقة بعض المنتقدين ، وكذا الضغوطات الكبيرة والمستمرة على الناشرين ورؤساء التحرير .
وجاء في نفس التقرير ، أن ” بعض وسائل الإعلام الكبرى كانت هدفا لعمليات انتقامية مباشرة وغير مباشرة بسبب انتقادها للحكومة ” ، مشيرة بذلك إلى أن ” المؤسسات الصحافية تتوخى الحذر الشديد قبل نشر مقالات تنتقد الحكومة أو المسؤولين الحكوميين خشية خسارة عائدات المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار “.
وأكد نفس المصدر ، أن الحكومة الجزائرية ، قامت بحجب العديد من المواقع الاخبارية سنة 2020 ، كما فرضت رقابة صارمة على الانترنيت ، وخصوصا شبكات التواصل الاجتماعي .
وزاد التقرير أن ” نشطاء أفادوا بأن بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى اعتقالات واستجوابات، وقد فهم المراقبون بأن أجهزة المخابرات تراقب عن كثب أنشطة النشطاء السياسيين والحقوقيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك فيسبوك “.
وأضاف ، أن شبكات الاتصال قد عرفت اضطرابا قبيل الاحتجاجات المناهضة للحكومة ، كما تم قطع الأنترنت ومنع الدخول لبعض المواقع الاخبارية وكذا شبكات التواصل الاجتماعي . مشيرا بذلك أن البلاد ظلت تعاني من أعطاب مستمرة في خدمة الانترنت أثناء احتجاجات الحراك الشعبي .
