Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

علال المراكشي: أنت المسؤول….!

أنت المسؤول..
*شرعت السلطات العمومية في تطبيق الحجر الصحي على عدد من المدن،على اثر تسجيل بؤر وبائية جديدة،جعل البلاد تعرف تطورات مقلقة على مستوى عدد المصابين بالفيروس وارتفاع اعداد الوفيات والحالات الحرجة، وذلك بناء على خلاصات التتبع اليومي والتقييم المنتظم المنجزة من طرف لجنة اليقظة عقب تخفيف الحجر الصحي التي سبق واتخذته السلطات العمومية قبل عيد الاضحى.
وكانت السلطات العمومية قد مددت حالة الطوارئ الصحية الى غاية 10 شتنبر المقبل، بعد التنويه العالمي، بالاجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية عند ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد،كوفيد19،ببلادنا، لكن بعد تخفيف الحجر الصحي، وارتفاع حالات الاصابة بالوباء وتضاعف حالات الوفيات، فوضت السلطات العمومية لولات الجهات وعمال العمالات والاقاليم كل في نطاق اختصاصه الترابي، ان يتخذوا في ضوء المعطيات المتوفرة حول الوباء كل التدابير المناسبة للحد من عدد المصابين الذي بدأ يسجل ارقاما مرتفعة غير مسبوقة،جعلت عددا من المستشفيات تعيش ازمة نقص في عدد الاسرة والات التنفس الاصطناعي،وارهاق الحالة النفسية للاطر الطبية ومساعديهم.
واذا استمرت حالة الوضع المقلق الذي وصلت اليه البلاد بعد تخفيف الحجر الصحي، بسبب عدم فهم المواطنون لخطورة الوباء، واعتقاد البعض ان الوباء غير موجود،وعدم التزام واحترام التدابير الاحترازية الوقائية،التي تتخذها السلطات العمومية للحد من تفشي الوباء، وارتفاع حالة المصابين بالفيروس وكذلك اعداد الوفيات وتضاعف الحالات الحرجة التي تتطلب التنفس، الاصناعي، فان لجنة اليقظة ستضطر الى مطالبة السلطات العمومية،اعادة فرض حالة الحجر الصحي مرة اخرى،وان كانت تداعياته قاسية على الاقتصاد الوطني والحالة الاجتماعية، والمغرب غير مستعد لتحمل المزيد من الازمات.
ان المرحلة المقبلة تضعنا جميعا أمام مسؤولياتنا، وقد تفرض مستقبلا حالة الحجر الصحي الشامل للتخفيف من هذه الوضعية،وهذا الخيار ستكون له كلفة باهضة تتجاوز بشكل كبير الطاقة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، في ظل محدودة امكانيات الدولة،مما يحتم على جميع المواطنات والمواطنين،الالتزام بالتدابير الاحترازية والوقائية،قصد تجنب البلاد الدخول في مرحلة أخرى من الحجر الصحي الشامل،وبالتالي تجنب انعكاساته وأثاره على البلاد.
فهل وصل بنا الغباء الى هذه الحالة من الاستهتار بحياتنا،وتصديق الخرافات والخزعبلات التي يطلقها المتزمتون الذين يؤمنون بالشعوذة، ونجاريهم في تصرفاتهم وسلوكاتهم، البعيدة عن روح الوطنية الصادقة والتضامن والتأزر الذي يتميز به المغاربة عن غيرهم ، ونتبعهم في عدم الاحترام والالتزام بالتدابير الاحترازية الوقائية،وفي مقدمتها وضع الكمامة واحترام مسافة التباعد الاجتماعي، وهي الوسيلة الوحيدة للحد من تفشي الوباء،في انتظار ايجاد اللقاح للقضاء عليه،وأنت هل تحترم التدابير الوقائية. ؟
فقد جسد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب الذكرى والستين، لثورة الملك والشعب ، بشكل واضح ومسؤول، الوضع المقلق الذي عليه بلادنا، وما تلزمه هذه الفترة العصيبة من استحضار لروح التضامن والتأزر والالتزام الصارم والمسؤول للتعايش مع هذا الوباء،وأن يكون الجميع مرابطين على سلوك وطني صادق للخروج من هذا الوضع بأقل الاضرار، لبناء مغرب أصيل،يرسخ مبادئ التضامن والتكامل المجتمعي،بمفهومه الواسع،كاصدق تعبير وأوضح صورة لتماسك واتحاد العرش والشعب،للقضاء على جائحةفيروس كورونا المستجد؛كوفيد19.
اننا في ظل هذه الظروف الصعبة والاستثنائية، امام فرصة لابرام عقد اجتماعي جديد في خدمة الصالح العام، مبني على الروح الوطنية والمواطنة الصادقة الايجابية،وذلك وفق هندسة جديدة للحقوق والواجبات والحريات والتضحيات والالتزامات الفردية والجماعية، لبناء دولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان المتعارف عليها كونيا.
كتب:علال المراكشي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...