مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القصر الكبير – محمد الرحالي
افتتحت مساء الجمعة 12 يونيو 2026، بجماعة أربعاء عياشة التابعة لإقليم العرائش، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفروسية “ماطا”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أجواء احتفالية متميزة عكست المكانة المتنامية التي بات يحظى بها هذا الموعد الثقافي والتراثي على الصعيدين الوطني والدولي.
وشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات رسمية ودبلوماسية وثقافية بارزة، يتقدمها وزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، إلى جانب عامل إقليم العرائش بوعاصم العالمين، وعدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الوطنية والجهوية، فضلا عن منتخبين وبرلمانيين ورؤساء مصالح خارجية وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب وفود ثقافية وفنية من عدة دول من بينها فرنسا وإسبانيا والسنغال والولايات المتحدة الأمريكية.
ويعد مهرجان “ماطا” أحد أبرز التظاهرات الثقافية بالمملكة، وأحد أهم المنصات الدولية للتعريف بالموروث الثقافي اللامادي المغربي، حيث يساهم في صون التراث الجبلي الأصيل وتثمينه، مع تعزيز الانفتاح الثقافي والحضاري بين المغرب ومحيطه الإفريقي والدولي.
وتنعقد دورة هذه السنة تحت شعار: “ماطا تحتفي بعيد الوحدة الوطنية وبخمسين سنة من التنمية الاقتصادية والثقافية لأقاليم الصحراء المغربية”، في سياق يتسم بتزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء ودعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية تحت السيادة الوطنية، إلى جانب إبراز المنجزات التنموية الكبرى التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال العقود الخمسة الماضية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد نبيل بركة، رئيس المهرجان، أن اختيار شعار هذه الدورة يستند إلى الروابط التاريخية العريقة التي تجمع بين قبائل الشمال والقبائل الصحراوية، مبرزا أن مهرجان “ماطا” تحول إلى فضاء عالمي للتلاقي الحضاري والتبادل الثقافي، ومنصة لترسيخ قيم الانفتاح والتسامح وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بهويتها الثقافية والوطنية.
وأضاف أن الثقافة والتراث يشكلان رافعة أساسية لإشعاع صورة المغرب قاريا ودوليا، مبرزا أن المهرجان يكرس دور القوة الناعمة في خدمة القضايا الوطنية وتعزيز الحضور المغربي في مختلف المحافل الدولية.
وتتميز الدورة الحالية بمشاركة واسعة لفرسان القبائل الجبلية الذين يتبارون في لعبة “ماطا” التراثية الشهيرة، وهي منافسة فريدة تمارس على ظهور خيول غير مسرجة، يتسابق خلالها الفرسان للفوز بدمية ترمز إلى العروس، في مشهد يجسد قيم الشجاعة والفروسية وروح الجماعة، ويعكس عمق الموروث الثقافي لقبائل بني عروس ومنطقة جبالة بصفة عامة.
ولا يقتصر برنامج المهرجان على عروض الفروسية التقليدية، بل يشمل كذلك ندوات فكرية وثقافية ومعارض للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، إضافة إلى فضاء اقتصادي تضامني تشارك فيه تعاونيات مغربية وإفريقية تمثل عددا من الدول الشقيقة، من بينها السنغال ومالي وساحل العاج وبنين وبوركينا فاسو، بما يعزز البعد الإفريقي للمهرجان ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي بين الشعوب.
كما يتضمن برنامج الدورة أمسيات فنية وتراثية متنوعة بمشاركة نخبة من الفنانين المغاربة، من بينهم الفنانة سعيدة شرف، في احتفاء بالتعدد الثقافي المغربي وإبراز غنى مكونات الهوية الوطنية بمختلف روافدها.
ويواصل مهرجان “ماطا” سنة بعد أخرى ترسيخ مكانته كأحد أهم المواعيد الثقافية والتراثية بالمغرب، بفضل نجاحه في الجمع بين المحافظة على التراث والانخراط في رهانات التنمية المستدامة، ليغدو فضاءً للحوار الحضاري والتبادل الثقافي والاقتصادي، وجسرا يربط المغرب بعمقه الإفريقي، في ظل العناية المولوية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لصون التراث الحضاري والموروث الثقافي اللامادي للمملكة وتعزيز إشعاعه على المستوى الدولي.
