مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
مع اقتراب موعد إغلاق باب التسجيل في اللوائح الانتخابية يوم 13 يونيو الجاري، تتجدد الدعوات إلى تعزيز مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج في الحياة السياسية الوطنية، باعتبارهم مكونا أساسيا من مكونات المجتمع المغربي وقوة اقتصادية واجتماعية ودبلوماسية لا يستهان بها.
ويعيش خارج أرض الوطن أكثر من خمسة ملايين مغربي موزعين على مختلف القارات، يساهمون سنويا بمليارات الدراهم من التحويلات المالية التي تشكل دعامة مهمة للاقتصاد الوطني. غير أن العديد من الأصوات الحقوقية والمدنية ترى أن ارتباط الجالية المغربية بوطنها الأم لا ينبغي أن يختزل في البعد الاقتصادي فقط، بل يجب أن يمتد إلى المشاركة الكاملة في صنع القرار السياسي والمساهمة في رسم مستقبل البلاد.
ويؤكد عدد من الفاعلين المهتمين بقضايا الهجرة أن التسجيل في اللوائح الانتخابية يمثل خطوة رمزية وعملية في الوقت ذاته، لأنه يجسد تمسك مغاربة العالم بحقوقهم كمواطنين كاملي المواطنة، وليس فقط كجالية مرتبطة بالوطن عبر التحويلات المالية أو الزيارات الموسمية.
ورغم التطورات التي شهدها مسار مشاركة الجالية في الانتخابات، ما تزال بعض التحديات مطروحة، خاصة ما يتعلق بآليات التصويت. فالمغاربة المقيمون بالخارج مطالبون بالتسجيل في جماعات ترابية داخل المملكة تربطهم بها علاقة الميلاد أو الأصل العائلي أو الملكية العقارية، فيما يتم التصويت عبر نظام الوكالة، في غياب إمكانية التصويت المباشر داخل بلدان الإقامة أو تخصيص دوائر انتخابية خاصة بالجالية.
ويرى متابعون أن هذه الإكراهات لا ينبغي أن تشكل سببا للعزوف عن التسجيل، بل على العكس، فإن ارتفاع عدد المسجلين من مغاربة العالم من شأنه أن يعزز وزنهم السياسي ويمنح ملف المشاركة السياسية للجالية زخما أكبر داخل النقاش العمومي والمؤسساتي.
وفي هذا السياق، دعت مبادرات مدنية ومواطنية مستقلة أبناء الجالية إلى التأكد من تسجيل أسمائهم في اللوائح الانتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، مؤكدة أن المشاركة تبدأ أولا بإثبات الحضور داخل السجلات الانتخابية قبل المطالبة بتوسيع الحقوق والآليات المرتبطة بالتصويت.
ويؤكد مهتمون بالشأن الديمقراطي أن الرهان الحقيقي لا يتعلق فقط بعدد الأصوات التي يمكن أن تضيفها الجالية إلى الخريطة الانتخابية، بل أيضا بتكريس مفهوم المواطنة الكاملة وربط الانتماء الوطني بالمشاركة الفعلية في الحياة العامة.
ومع اقتراب انتهاء فترة المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، يبقى السؤال مطروحا حول حجم إقبال مغاربة العالم على هذه العملية، ومدى قدرتهم على تحويل حضورهم الديمغرافي والاقتصادي إلى قوة سياسية مؤثرة في الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز مكانتهم كشريك أساسي في بناء مستقبل المغرب.
