Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الحسيمة.. جمعية المنال تعزز تحصين الأسرة عبر التوعية بالوقاية من الانحرافات والوساطة الأسرية

الحسيمة / آخر خبر

واصلت جمعية المنال للتنشيط النسائي بالحسيمة تنزيل برامجها الرامية إلى دعم الأسرة وتعزيز أدوارها التربوية والاجتماعية، من خلال تنظيم محطتين تكوينيتين لفائدة الأمهات المستفيدات من خدمات المركب الاجتماعي النسوي بحي باريو حدو، وذلك في إطار مشروع «فضاء جسر الأسرة» المنجز بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومؤسسة التعاون الوطني.

وشملت هذه المبادرة حملة تحسيسية تكوينية حول موضوع «أدوار الأسرة في الوقاية من الانحرافات السلوكية»، إلى جانب دورة متخصصة في «الوساطة الأسرية والوقاية من النزاعات الزوجية وتعزيز الاستقرار الأسري»، أطرهما الأستاذ جلال الغلبزوري، واستفادت منهما 63 مشاركة من الأمهات المهتمات بقضايا التربية والتماسك الأسري.

ويأتي تنظيم هاتين المحطتين في سياق التوجهات الاستراتيجية للمشروع، الذي يسعى إلى تمكين الأسر من آليات التربية الإيجابية والوقاية الاجتماعية، وتعزيز قدرات الأمهات في مواكبة الأبناء وبناء علاقات أسرية متوازنة وقادرة على مواجهة التحديات السلوكية والاجتماعية المتزايدة.

وشهدت الحملة التحسيسية، التي نظمت يوم 12 ماي 2026، مشاركة 31 أماً، حيث تم التطرق إلى مفهوم الانحراف السلوكي وأسبابه المختلفة المرتبطة بضعف الرقابة الأسرية، والصراعات داخل الأسرة، وتأثير المحيط الاجتماعي والفضاء الرقمي، إضافة إلى الهشاشة النفسية التي قد تدفع بعض الناشئة إلى تبني سلوكيات منحرفة.

كما ركزت أشغال اللقاء على إبراز الأدوار الوقائية للأسرة من خلال تعزيز التواصل الفعال مع الأبناء، وترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية، واعتماد الرقابة الذكية والحماية الرقمية، فضلا عن تقوية الشراكة مع المؤسسة التعليمية. وأكد المؤطر أن التواصل الأسري السليم يظل الركيزة الأساسية للوقاية من مختلف أشكال الانحراف.

وأسفرت هذه الحملة عن تعزيز وعي المشاركات بمخاطر الانحراف السلوكي وسبل الحد منه، فضلا عن اكتسابهن مهارات عملية في التواصل والحماية الرقمية والتدخل المبكر، مع التزام عدد منهن بتخصيص أوقات يومية للحوار مع الأبناء وتطوير أساليب الإصغاء والتوجيه داخل الأسرة.

أما الدورة التكوينية الثانية، التي احتضنها المركب الاجتماعي النسوي يوم 21 ماي 2026 بمشاركة 32 أما، فقد خصصت لموضوع الوساطة الأسرية باعتبارها آلية بديلة لتدبير الخلافات الزوجية والحفاظ على تماسك الأسرة. وتناولت الدورة الجوانب القانونية والتنظيمية للوساطة، إلى جانب تحليل أسباب النزاعات الزوجية ومراحل تطورها، وتقديم تقنيات عملية في التواصل والتفاوض الإيجابي وتدبير الخلافات.

كما تعرفت المشاركات على المسار العملي للوساطة الأسرية ومراحلها المختلفة، وعلى مجموعة من المهارات التي تساعد في احتواء التوترات قبل تفاقمها، بما يساهم في ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز الاستقرار الأسري وحماية حقوق جميع الأطراف.

وسجلت الجمعية تفاعلا إيجابيا من طرف المستفيدات اللواتي عبرن عن أهمية هذه المبادرات في تمكينهن من أدوات عملية للتعامل مع الإشكالات الأسرية اليومية، مؤكدات الحاجة إلى مواصلة مثل هذه الدورات وتوسيع مواضيعها لتشمل الإرشاد النفسي الأسري وتدبير العلاقات داخل الأسرة الممتدة.

وخلصت أشغال النشاطين إلى التأكيد على أن الأسرة تشكل الحصن الأول للوقاية من مختلف أشكال الانحراف والتفكك، وأن التواصل الواعي وطلب المساعدة المبكر يمثلان مدخلا أساسيا للحفاظ على الاستقرار الأسري وتعزيز تماسك المجتمع، مع الدعوة إلى مواصلة البرامج التكوينية الموجهة للآباء والأمهات واعتماد آليات للتتبع والتقييم من أجل ضمان استدامة أثرها الإيجابي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...