Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

زيارة أممية مرتقبة للمغرب تفتح نقاشاً حول أوضاع الاحتجاز وحقوق الإنسان

آخر خبر

يستعد المغرب لاستقبال زيارة رسمية تقوم بها المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أليس جيل إدواردز، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 19 يونيو الجاري، وذلك بدعوة من السلطات المغربية.

وتندرج هذه الزيارة في إطار آليات الأمم المتحدة الخاصة الرامية إلى تقييم أوضاع حقوق الإنسان ورصد مدى احترام المعايير الدولية ذات الصلة، من خلال الاطلاع على واقع أماكن الاحتجاز والاستماع إلى مختلف المتدخلين والمؤسسات المعنية.

ووفق المعطيات الصادرة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ستشمل الزيارة عدداً من الملفات المرتبطة بالعدالة الجنائية، وظروف الاحتجاز، وآليات تلقي الشكايات والتحقيق فيها، فضلاً عن الضمانات القانونية المكفولة للأشخاص خلال مراحل التوقيف والحراسة النظرية.

كما ستتناول المباحثات أوضاع المؤسسات السجنية، ومراكز الشرطة، ومراكز إيواء المهاجرين وطالبي اللجوء، إضافة إلى قضايا الاكتظاظ وظروف الرعاية الصحية والنفسية داخل أماكن الحرمان من الحرية، إلى جانب تدبير الاحتجاجات السلمية واحترام الحقوق الأساسية للموقوفين.

وتُعد هذه الزيارة فرصة للمغرب لعرض الإصلاحات والإجراءات التي باشرها خلال السنوات الأخيرة في مجال تعزيز حقوق الإنسان وتطوير منظومة العدالة، خاصة ما يتعلق بتقوية الضمانات القانونية، وتحسين ظروف الاعتقال، وتوسيع آليات المراقبة والتظلم.

ومن المنتظر أن تجري المقررة الأممية لقاءات مع مسؤولين حكوميين ومؤسسات وطنية وهيئات حقوقية وفاعلين مدنيين، إضافة إلى زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات ذات الصلة، بهدف تكوين صورة شاملة حول واقع الممارسات والتحديات المطروحة.

كما يرتقب أن تشمل الزيارة مدينة العيون إلى جانب عدد من المدن المغربية الأخرى، في إطار برنامج ميداني يروم الوقوف على مختلف الجوانب المرتبطة بملف الاحتجاز وحماية الحقوق الأساسية.

وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة بالنظر إلى أن خلاصات الزيارة ستُدرج ضمن تقرير رسمي سيُعرض مستقبلاً على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهو ما يجعلها مناسبة لتقييم المكتسبات المسجلة ورصد التحديات التي ما تزال مطروحة في مجال حماية الحقوق والحريات.

ويرى متابعون أن نجاح هذه الزيارة سيقاس بمدى قدرة مختلف المؤسسات على تقديم معطيات دقيقة وشفافة حول أوضاع الاحتجاز وآليات الحماية القانونية، بما يعزز الثقة في مسار الإصلاحات ويؤكد التزام المملكة بالتفاعل الإيجابي مع الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...