المتابعون الوهميون والمشاهدات المشتراة.. الوجه الخفي لصناعة الشهرة على مواقع التواصل
بقلم /محمد سعيد الأندلسي
شارك
أصبح تحقيق أرقام قياسية من المتابعين والمشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي هدفًا يسعى إليه الكثير من صناع المحتوى والمؤثرين وأصحاب المشاريع التجارية، غير أن هذه الأرقام لم تعد دائمًا تعكس الحجم الحقيقي للجمهور أو مستوى التأثير الفعلي.
فخلف بعض الحسابات التي تسجل مئات الآلاف، بل وحتى ملايين المتابعين والمشاهدات، توجد في بعض الحالات ممارسات تعتمد على شراء المتابعين أو استخدام شبكات رقمية وبرامج مخصصة لرفع الأرقام بشكل مصطنع، بهدف إظهار الحساب بمظهر أكثر شعبية وجاذبية.
ويرى مختصون في التسويق الرقمي أن هذه الأساليب تمنح انطباعًا مضللًا للمتابعين والمعلنين على حد سواء، إذ تبدو بعض الحسابات ناجحة ومؤثرة من خلال الأرقام الظاهرة، بينما قد يكون التفاعل الحقيقي محدودًا مقارنة بحجم الجمهور المعلن عنه.
وتزداد خطورة هذه الظاهرة عندما يقع أفراد أو شركات ضحية لها، سواء من خلال دفع مبالغ مالية مقابل خدمات تَعِد بزيادة المتابعين والمشاهدات، أو عبر التعاقد مع صفحات وحسابات يعتقدون أنها تمتلك جمهورًا واسعًا وحقيقيًا، قبل أن يكتشفوا لاحقًا أن جزءًا من تلك الأرقام غير حقيقي.
في المقابل، تواصل منصات التواصل الاجتماعي تطوير آلياتها لرصد الحسابات الوهمية والتفاعل غير الطبيعي، من خلال حذف المتابعين المزيفين ومكافحة الممارسات التي تهدف إلى التلاعب بالمؤشرات الرقمية.
وبين الرغبة في تحقيق الشهرة السريعة والسعي إلى بناء جمهور حقيقي، يبقى المحتوى الجيد والمصداقية والاستمرارية عوامل أساسية لصناعة حضور رقمي ناجح ومستدام، بعيدًا عن الأرقام التي قد تبدو كبيرة في الظاهر لكنها تفتقر إلى التأثير الحقيقي.